غزة- “القدس العربي”: بدأ العمل الفعلي في 18 قرارا حكوميا جديدة، لمواجهة خطر التفشي الكبير لفيروس “كورونا” في مناطق الضفة الغربية، ضمن “الموجة الثالثة” للفيروس، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الوفيات بشكل كبير، ما ينذر بأن الأيام القادمة ستكون أشد خطرا.
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، عن تسجيل 23 وفاة، و1911 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، و956 حالة تعافٍ خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وبيّنت أن نسبة التعافي من فيروس كورونا في فلسطين بلغت 90.8%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 8.1%، ونسبة الوفيات 1.1% من مجمل الإصابات.
وحول الأوضاع الصحية للمصابين، لفتت وزيرة الصحة إلى وجود 117 مصابا في غرف العناية المكثفة، بينهم 26 موصولون بأجهزة التنفس الاصطناعي
وقد أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية، أن الحكومة الفلسطينية، اشترت لقاحات ضد فيروس “كورونا” بقيمة 10 مليون دولار، لافتا إلى أنه كان من المفترض أن تصل منتصف الشهر، وقال إن سبب التأخير هو الشركة المصنعة، وليس لسبب آخر، وتابع “نتوقع وصول الدفعة الأولى خلال الأسبوع الأول من شهر آذار”.
وكانت وزيرة الصحة مي الكيلة، ووصفت الوضع الوبائي في فلسطين بأنه “مقلق جدا”، حيث تتسارع وتيرة الإصابات، فيما باتت الوفيات تشمل فئات عمرية أصغر، وبدون سجل مرضي قبل الإصابة بـ”كورونا”، وقالت إن الوزارة بانتظار وصول اللقاحات بهدف تطعيم 60% من المواطنين على الأقل، حيث إن جزءا من هذه اللقاحات تم التبرع به لصالح دولة فلسطين، والجزء الآخر والأهم، تم توفيره على نفقة الحكومة.
وبسبب خطورة الوضع، أعلن محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب، عن عودة مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في جنين لاستقبال الحالات الصعبة في قسم العزل بفيروس “كورونا”، حيث جاءت الخطوة بسبب العدد المتزايد للحالات وذلك لحين تجهيز مستشفى في طوباس تابعا لوزارة الصحة قريبا، حيث سيتم تحويل كافة مرضى “كورونا” اليه.
ولا يزال الإغلاق الذي يمنع الدخول والخروج من بعض المحافظات مستمرا، ضمن قرارات أصدرها المحافظون للوقاية من تفشي المرض، حيث سبق أن أصدر محافظو بيت لحم والخليل وأريحا قرارات من هذا النوع، وتقرر ضمن سياسة الإغلاق الذكي أيضا، إغلاق غرفة تجارة وصناعة وزراعة قلقيلية، لمدة يومين، كما أعلن عن إغلاق بلدة الزبابدة جنوب جنين لمدة أربعة أيام، بسبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس “كورونا”، وأضاف أن الإغلاق سيشمل كافة المؤسسات والمدارس والبنوك والمرافق العامة والخاصة في البلدة، وطالب موظفي الزبابدة الالتزام بحظر التنقل بين البلدة وخارجها باستثناء العاملين بالقطاع الصحي، مستثنيا الصيدليات والمخابز ومرافق القطاع الصحي من أوقات الإغلاق.
ولا تزال الإجراءات الوقائية المشددة، والتي تتمثل بنشر دورات شرطية في الأماكن التي يسجل فيها إصابات عالية بفيروس “كورونا” في الضفة، تتواصل، وسط خشية من عدم قدرة المشافي من استيعاب أعداد المصابين الجدد، الذين يحتاجون لرعاية طبية وأجهزة تنفس صناعي.
وفي غزة، يتواصل العمل بالإجراءات المخففة، والتي سمح بموجبها إلغاء الإغلاق الليلي وإغلاق نهاية الأسبوع، وكذلك فتح الأسواق الشعبية وصالات الأفراح وفق ضوابط معينة.
وفي القطاع أيضا، افتتح العام الدراسي الثاني وفق الإجراءات الوقائية، التي تشمل تقسيم طلبة المدرسة على فترتين، واقتصار الدوام على ثلاثة أيام في الأسبوع، لمنع الازدحام.
ويجري استقبال الطلبة من خلال تطبيق البروتوكول الصحي مثل فحص الحرارة والتعقيم والتباعد، وتنفيذ أنشطة ترحيبية متنوعة، وقالت وزارة التربية والتعليم إنها تطلق الفصل الثاني وفق خطة العودة الآمنة للدراسة حيث جرى تطهير وتنظيف شامل للمدارس خلال الأيام الماضية ووضع العديد من التعليمات والإجراءات الهادفة لخلق بيئة مدرسية آمنة وصحية تقي الطلبة وتحميهم من فيروس كورونا.
وسيجري العمل خلال الفصل الحالي في التعليم المدمج الذي يجمع بين التعليم الوجاهي والتعليم عن بُعد، ويكون الدوام الوجاهي بالتناوب، باستثناء الشُعب التي يقل عدد طلبتها عن (25) طالباً فيسمح لهم بالدوام الكامل مع تطبيق كامل للتعليمات الصحية.