اسرائيل تتابع سياستها العنصرية ضد الفلسطينيين وعرب الـ48 يقررون احياء يوم الارض في مدينة اللد
اسرائيل تتابع سياستها العنصرية ضد الفلسطينيين وعرب الـ48 يقررون احياء يوم الارض في مدينة اللدالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:يوما بعد يوم تتفاقم العنصرية المؤسساتية والشعبية في الدولة العبرية ضد فلسطينيي الداخل، والان بدأت تظهر واضحة وفاضحة في المدن المختلطة، فبعد ان هدموا البيوت في مدينة اللد، بما في ذلك بيت مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور جورج حبش، نشرت مؤسسة شتيل في حيفا امس تقريرا شمل مسحا تخطيطيا للاحياء العربية في اللد بيّن ان 60 في المائة من تلك المنازل في المدينة دون تراخيص وهي مهددة بالهدم من قبل السلطات الاسرائيلية التي تمانع في اصدار هذه التراخيص ممارسة لسياسة الضغط علي السكان الفلسطينيين، وبعد ان قطعوا المواصلات العامة عن تلاميذ مدينة الرملة العرب لمنعهم من الوصول الي المدارس، وبعد ان قام نشطاء حزب حيروت بالحضور الي يافا لاقناع السكان بالهجرة من اسرائيل، وبعد ان منعوا الوجبات الساخنة لتلاميذ مدينة عكا العرب من منطلقات عنصرية، تعالت في الآونة الاخيرة في مدينة نتسيرت عيليت، التي اقيمت علي اراضي العرب التي سلبت منهم بالقوة من قبل حكومات اسرائيل، اصوات تنادي بتنفيذ مخطط لتهويد المدينة يرتكز علي رؤية مستقبلية لزيادة طابع المدينة اليهودي.آخر هذه التفوهات كانت لعضو المجلس البلدي، ممثل حزب الليكود، شيمعون جابسو الذي تقدم باقتراح فعلي لسن قانون مبني علي هذه الرؤية وعرضه علي المجلس البلدي في محاولة لاقراره والمصادقة عليه واخراجه الي حيز التنفيذ. هذا وواصل جابسو طرحه خلال احد المؤتمرات الاستيطانية الذي عقد مساء امس الاول في نتسيرت عيليت، وبموجب الاقتراح العنصري سيمنع بيع البيوت في مدينة نتسيرت عيليت لمواطنين عرب كذلك سيمنع بيع قسائم للبناء للعرب داخل نفوذ المدينة. وسيتضمن الاقتراح تغيير اسماء الاحياء العربية الي اسماء يهودية بالاضافة الي تغيير اسماء الشوارع العربية ايضا، كما سيتم تقويض تطوير الخدمات المقدمة للاحياء العربية وسكان المدينة العرب، وبطبيعة الحال فان مثل هذا القانون سيمس بحياة المواطنين العرب علي مختلف الاصعدة الحياتية بضمنها المؤسسات التعليمية والحضانات مع العلم انه توجد فقط حضانتا اطفال، وبباقي الخدمات التي تقدم من قبل البلدية للمواطنين. يذكر ان عدد السكان العرب في نتسيرت عيليت يتراوح بين 8 و9 آلاف نسمة ويتركزون معظمهم في حي الكروم (الكرميم)، بالاضافة الي حي هار يونا. جدير بالذكر ان نتائج الانتخابات الاخيرة التي جرت في المدينة للبلدية اسفرت عن تغيب التمثيل العربي، الامر الذي انعكس سلبا علي المواطنين العرب بشكل عام.د. رائد غطاس، وهو من سكان نتسيرت عيليت، الذي رشح نفسه في الدورة الانتخابية الاخيرة، اكد في حديثه لـ القدس العربي نية المجلس البلدي بحث هذا الاقتراح في الايام القليلة القادمة، مشيرا الي انه في حال تم اقراره فان نسبة العنصرية والتطرف تجاه العرب ستزداد في ظل وجود سياسة منهجية للبلدية ومؤسساتها في تخصيص بعض الخدمات التي تستثني منها السكان العرب بما فيها تخصيص مساكن وقسائم لبيع الاراضي لخادمي الجيش، اضافة الي التخاذل في تطوير الجهاز التعليمي الذي يحتاجه المواطن العربي بشكل اساسي. وردا علي هذا الاقتراح العنصري اشار د. غطاس في سياق حديثه الي انه تم العمل مؤخرا علي تشكيل جمعية تعني بشؤون الاقلية العربية في نتسيرت عيليت والتي ستجري مسحا شاملا لعدد السكان العرب كخطوة اولي لمعرفة وتحديد احتياجاتهم وستبني استراتيجية عمل مستقبلية لسد النواقص والثغرات التي خلفتها البلدية. واضاف د. غطاس انه يتوجب العمل علي تاسيس حياة اجتماعية يومية للسكان العرب في نتسيرت عيليت ليعيش السكان هناك وليشعروا بالانتماء ، واكد غطاس بانه في هذه الظروف لا يشعر بالانتماء بتاتا لنتسيرت عيليت.اما عضو البلدية السابق، سليم خوري فقال في حديث لـ القدس العربي : لن نقف مكتوفي الايدي ازاء الاقتراح العنصري الذي قدمه جابسو وسنعمل بكافة الوسائل المتاحة امامنا علي الصعيد القضائي والجماهيري وسنتظاهر ضد الاقتراح العنصري، فنحن السكان الاصليون والجميع يعلم ان مدينة نتسيرت عيليت اقيمت علي الاراضي العربية التابعة لاهالي عين ماهل والناصرة والرينة. وفي معرض سؤال حول غياب التمثيل العربي في البلدية الذي يتزامن مع تقديم اقتراح القانون العنصري، وانعكاساته السلبية علي المواطنين العرب، رد خوري قائلا: صحيح انه لا يوجد تمثيل للمواطنين العرب لكن بامكاننا التأثير من خارج البلدية. وتعلمنا من تجربتنا السابقة واستخلصنا العبر بعد تغيب التمثيل العربي عن البلدية وسنحرص في الدورة الانتخابية القادمة علي توحيد الصفوف للحصول علي اكبر عدد ممكن من الممثلين العرب داخل المجلس البلدي.يشار في هذه السياق انه وبسبب محنة اللد قررت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الداخل تنظيم الفعالية المركزية ليوم الارض في ذكراه الثلاثين يوم الخميس المقبل في مدينة اللد لمساندة اشقائهم امام عمليات التهجير وتهويد الحيز العام فيها.