العراق يتسلّم 50 ألف جرعة مضادة للفيروس من الصين اليوم

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: بدأت السلطات العراقية، أمس الأحد، إجراءات شحن «دفعة» من اللقاح الصيني المضاد لفيروس كورونا، كـ»تبرعٍ» من بكين إلى بغداد، تمهيداً لوصول اللقاح إلى العراق، اليوم الاثنين، فيما كشفت وزارة الصحة، عن اشتراط شركة «فايزر» الأمريكية تشريع قانون للحماية من المسؤولية والتعويضات قبل توريد اللقاح.
وتناقلت مواقع إخبارية، صوراً للفريق العراق والطائرة العراقية الخاصة بنقل اللقاح، وهي تُجري عملية الشحن، تمهيداً لعودتها إلى العراق.
في السياق، أعلنت السفارة الصينية أن اللقاح الذي سيصل للعراق «تبرع» من الصين وليس وفق تعاقدات سابقة.
وذكرت في بيان صحافي أمس، إنه «من أجل التعبير عن مشاعرها الودية تجاه العراق حكومة وشعبا ومساعدة العراق على التغلب على جائحة كورونا في أسرع وقت ممكن، قررت الحكومة الصينية التبرع بـ 50000 جرعة من اللقاحات ضد كورونا للعراق الصديق».
وأضافت: «في الوقت الحالي، يحافظ الجانب الصيني مع الجانب العراقي على التواصل الوثيق بشأن نقل اللقاحات وتسليمها».
وأوضحت أن «في العام الماضي ولمواجهة تحدي الجائحة كورونا، ساعد الشعبان الصيني والعراقي بعضهما البعض، وبذلا قصارى الجهود للتغلب على الصعوبات معًا، ومارسا مفهوم مجتمع تتوفر فيه الصحة للجميع بإجراءات عملية. ولن ننسى أبدًا أنه بعد تفشي الجائحة في الصين، أعرب العراق حكومة وشعبا عن تعازيها ودعمها للصين بشتى الطرق».
وتابعت: «بعد تفشي الجائحة في العراق، شعرت الصين بنفس الشعور. ففي أوائل شهر آذار /مارس عام 2020، أرسل الجانب الصيني فريقًا من خبراء مكافحة الوباء إلى العراق للمساعدة على تحسين الخطة الوطنية العراقية للوقاية من الوباء ومكافحته، وتبادل الخبرات والأفكار في مجال الوقاية من الوباء مع طاقم طبي العراق. كما ساعدت الصين على بناء مختبر الفحص (P.C.R.) وغرفة الفحص بالأشعة المقطعية».
في المقابل، أصدرت وزارة الصحة والبيئة، بياناً بشأن موعد وصول لقاح فيروس كورونا، فيما أشارت إلى أنها استكملت خطة استقبال وتوزيع اللقاح من خلال المستشفيات والمراكز الصحية المعتمدة.
وذكرت، في بيانها أنه «تود وزارة الصحة والبيئة أن تعلن للمواطنين الكرام، بأن الدفعة الأولى من اللقاح المضاد لفيروس كورونا ستصل إلى العراق يوم الاثنين المقبل» مبينا أن «ذلك يأتي نتيجة للجهود المتواصلة التي بذلتها الوزارة منذ ظهور جائحة كورونا قبل عام تقريبا، حيث بادرنا للتواصل مع كافة الشركات العالمية التي بدأت بتجارب سريرية طارئة لإنتاج الأدوية واللقاحات المضادة لفيروس كورونا، لغرض متابعة مراحل إنتاج اللقاح والاطلاع على البيانات الخاصة بالمراحل الثلاث لإنتاج اللقاحات، ولاسيما الشركات العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وجمهورية الصين الشعبية وروسيا وبمساعدة سفارات تلك الدول، وكذلك من خلال التواصل المباشر مع الشركات المصنعة وبحضور سفراء جمهورية العراق».
وأضاف: «بعد تشكيل تحالف كافي/مرفق كوفاكس، وتحت مظلة منظمة الصحة العالمية، طلبت وزارة الصحة والبيئة من اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية الموافقة على دخول العراق إلى هذا الاتحاد الذي يضم حوالي 190 دولة لغرض الحصول على اللقاح وضمان التوزيع العادل بين الدول، وبعد موافقة اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية على انضمام العراق للاتحاد فقد تم توقيع الاتفاقية مع مرفق كوفاكس في الشهر التاسع من العام الماضي 2020 لتزويد العراق بكمية تكفي20 في المائة من السكان، استنادا إلى الآلية المقرة في المرفق لكل الدول المشاركة فيه، بواقع 16 مليون جرعة من اللقاح، وتم دفع مبلغ 169736840 دولاراً لمرفق كوفاكس عن قيمة هذه الكمية، وبعد إقرار منظمة الصحة العالمية للقاح شركة أسترازنيكا ـ أكسفورد قبل عشرة أيام فقط، وهو اللقاح الوحيد المعتمد من قبل مرفق كوفاكس لحد الآن، فقد باشر مرفق كوفاكس بإعلام وزارة الصحة العراقية بانطلاق توزيع اللقاح لكافة الدول التي اشتركت ضمن مرفق كوفاكس وتتولى منظمة اليونسيف التابعة إلى الأمم المتحدة نقل اللقاح وتوزيعه وبمبالغ موحدة لكل الدول المشتركة في التحالف، وسيصل إلى العراق خلال الأيام القليلة المقبلة، علما أن إطلاق اللقاحات مشروط بموافقة منظمة الصحة العالمية وإشرافها».
وتابع: «كذلك بادرت وزارة الصحة إلى التواصل مع شركة فايزر ـ بايوتنيك بعد إقرار لقاح فايزر في المتحدة المتحدة البريطانية للتفاوض وإبرام اتفاقية معها وتم توقيع الاتفاقية بتاريخ 21/ 12/ 2020 لتجهيز العراق بكمية مليون ونصف جرعة على ثلاث دفعات، وعقدت اجتماعات متعددة مع ممثلي الشركة لمناقشة القضايا اللوجستية حول خزن ونقل اللقاح وتوفير المستلزمات الضرورية لذلك والتحضير إلى مرحلة نقل و توزيع اللقاحات، لكننا تفاجأنا برسالة من شركة فايزر بتأريخ 15/ 2/ 2021 تشترط تشريع قانون للحماية من المسؤولية والتعويضات قبل توريد اللقاح إلى العراق، مما أدى إلى تأخر وصول لقاح فايزر لحد الآن، علما أن بقية الشركات العالمية المصنعة للقاحات أكتفت بوثيقة موقعة بين الطرفين تحميهم من المساءلة والتعويضات، علما أن وزارة الصحة والبيئة قد أقرت لقاحات شركات فايزر وأسترازنيكا وسينوفارم من خلال اللجنة الوطنية لانتقاء الادوية للاستخدام الطارئ».
ولفت البيان إلى أنه «لقد أثمرت جهود وزارتنا بالتواصل مع الدول الصديقة في الحصول على منحة من الحكومة الصينية لتأمين دفعة أولى من لقاح شركة سينوفارم الصينية، وسوف تصل إلى العراق يوم الاثنين الأول من آذار / مارس، تليها دفعات أخرى بعد الاتفاق مع شركة سينوفارم لشراء كميات أخرى من اللقاح» مبينا أنه «لغرض الحصول على التغطية الشاملة لكافة المواطنين، فأن وزارتنا مستمرة في استكمال إجراءات التعاقد مع شركة أرفارما إحدى الشركات المصنعة للقاح أسترازنيكا ـ إكسفورد وتم إبرام اتفاقية أولية معها لتأمين جرعات إضافية تغطي الاحتياج المحلي بشكل عاجل، وكذلك نتواصل مع الحكومات والشركات المصنعة التي حصلت على الموافقات العلمية العالمية واعتماد منظمة الصحة العالمية لنفس الغرض ضمن سياسة واضحة وشفافة ومعلنة».
وأشار البيان إلى أن «نؤكد للرأي العام في العراق أننا استكملنا خطة استقبال وتوزيع اللقاح من خلال المستشفيات والمراكز الصحية المعتمدة وتحت اشراف اللجان العلمية والاستشارية العليا في وزارة الصحة لتشمل كافة المواطنين الأعزاء ضمن الأولويات المعلنة والتي تشمل الملاكات الطبية والصحية والقوات الأمنية وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة».
وختم بيان الوزارة بالدعوة إلى «الابتعاد عن التشويش الإعلامي والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الصحية المختصة لضمان نجاح الحملة الوطنية للتحصين والسيطرة على جائحة كورونا».
في الأثناء، أعلن وزير الصحة في إقليم كردستان، سامان البرزنجي، أمس، وصول أول وجبة من لقاح فيروس كورونا من الصين إلى الإقليم اليوم الإثنين.
وقال البرزنجي في تصريح أدلى به للصحافيين أمس، إن «مساء غد الإثنين (اليوم) ستصل اللقاحات من الصين إلى الإقليم» موضحا أن «هذه الوجبة تضم 5000 جرعة من اللقاح، ألف منها ستكون من حصة القنصلية الصينية في أربيل لأن لديهم موظفين يريدون تطعيمهم».
وأوضح أن «الجرعات الباقية ستكون من نصيب موظفي الصحة» مشيرا إلى أنه «ننتظر وصول اللقاح إلى العراق ومن ضمنه حصة الإقليم».
وأشار إلى أن «تم ملء الاستمارات في المديريات العامة للصحة حول الذين يستحقون أن يحصلوا على اللقاح» منوها إلى أن «ستلي هذه الوجبة وجبات أخرى من اللقاح».
وعن الموقف الوبائي في الإقليم قال البرزنجي، إن «أغلب الإصابات الحالية من كورونا هي من السلالات الجديدة».
وفي وقتٍ سابق من أمس، حذرت وزارة الصحة في اقليم كردستان، من ازدياد الاصابات بفيروس كورونا المستجد والسلالة المتحورة في الإقليم.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب، إن «الإصابات بفيروس كورونا المستجد والسلالة المتحورة منه في إقليم كردستان ازدادت إلى الضعف مقارنة بالأسبوع المنصرم» فيما بينت أن «مؤشرات الاصابات بالسلالة الجديدة تعد خطيرة» داعية إلى «الحذر والالتزام بالإرشادات الوقائية».
إلى ذلك، قال سفير الفاتيكان في العراق، والذي يعد الشخصية الرئيسية في التخطيط لزيارة البابا فرنسيس إلى البلاد هذا الأسبوع، إن الاختبارات أثبتت إصابته بكورونا، لكن زيارة البابا ستمضي قدما.
وقال رئيس الأساقفة ميتجا ليسكوفار، الذي كان الشخصية الرئيسية في التخطيط لزيارة البابا، لـ«رويترز» إنه هو والعديد من الموظفين الآخرين في السفارة في عزل ذاتي.
وأضاف: «هذا لن يؤثر على برنامج البابا، الذي يجري كما هو مخطط له».
ومن المقرر أن يبدأ البابا زيارة تستغرق أربعة أيام إلى العراق يوم الجمعة، للتعبير عن تضامنه مع الطائفة المسيحية التي سحقتها الحروب ومقاتلو «تنظيم الدولة الإسلامية». وقال الفاتيكان منذ الإعلان عن زيارة البابا لأول مرة في ديسمبر، إن هذه الزيارة ستتم إذا سمح وضع فيروس كورونا في العراق بذلك.
وشهد العراق ارتفاعا في الآونة الأخيرة في إصابات كورونا ومنعت السلطات السفر بين المحافظات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية