لندن – رويترز: صدر حكم أمس الإثنين بالسجن ثلاثة أعوام ونصف العام على مدير مبيعات سابق لدى شركة «إس.بي.إم أوفشور» الهولندية لخدمات الطاقة، بعدما أدانته هيئة محلفين في لندن برشوة مسؤولين حكوميين في بغداد لنيل عقود نفطية عقب غزو العراق.
وكان بول بوند (68 عاما) قد أُدين في واقعتي رشوة عقب إعادة محاكمته أمام محكمة ساذرك كراون يوم الأربعاء الماضي.
وبوند هو المسؤول التنفيذي الرابع الذي يُدان عقب تحقيق أجراه على مدى نحو خمس سنوات مكتب «مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة» بخصوص شركة استشارات النفط والغاز «أونا أويل» ومقرها موناكو. وكشفت التحقيقات عن رشوات بأكثر من 17 مليون دولار للفوز بعقود قيمتها 1.7 مليار دولار للشركة وعملائها الرئيسيين الغربيين. ونفى بوند ارتكاب أي مخالفات.
وحسب مرافعة الإدعاء فإن موظفي «أونا أويل» عملوا نيابة عن «إس.بي.إم أوفشور» وبالتواطؤ مع بوند لرشوة مسؤولين عراقيين في شركة تسويق نفط الجنوب ووزارة النفط بأكثر من 900 ألف دولار من أجل الفوز بعقد عوامات رسو بحرية قيمته 55 مليون دولار.
وصدر حكم العام الماضي بسجن باسل الجراح، مدير «أونا أويل» السابق في العراق ثلاث سنوات وأربعة أشهر بعد إقراره بالذنب في خمس تهم بالرشوة في 2019. وصدرت أحكام على مديرين سابقين للشركة في العراق، هما زياد عقل وستيفن وايتلي، بالسجن خمس سنوات وثلاث سنوات على الترتيب.
كان تحقيق «مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة» يركز في البداية على عائلة أحسني الإيرانية التي كانت تدير «أونا أويل». لكن محاولات فاشلة تتعلق بتسليم متهمين انتهت بخلاف في إيطاليا مع الادعاء الأمريكي بشأن تسليم سامان أحسني في عام 2018 أدت لإخفاق محاولات المكتب البريطاني الساعية للملاحقة القضائية في بريطانيا.
وأقر سامان أحسني وشقيقه سيروس في أكتوبر/تشرين الأول 2019 بالذنب في الولايات المتحدة فيما يتعلق بالمشاركة في مخطط مدته 17 عاما لدفع رشاوى بملايين الدولارات في الشرق الأوسط وافريقيا وآسيا الوسطى. ولم يُلاحق والدهما، عطا أحسني، مؤسس «أونا أويل» قضائيا.
وأحجمت «إس.بي.إم أوفشور» عن التعليق. وكانت وزارة العدل الأمريكية قد فرضت عليها غرامة 238 مليون دولار في عام 2017 بموجب اتفاق مع الادعاء.