8 منظمات حقوقية تدعو لإطلاق مصرية ظهرت بعد عامين من الاختفاء القسري

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت 8 منظمات حقوقية مستقلة في بيان، أمس الإثنين، السلطات المصرية، بالإفراج عن سيدة ظهرت في نيابة أمن الدولة، بعد اختفاء قسري تعرضت له هي وطفلها استمر لعامين.
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، كلا من مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، والجبهة المصرية لحقوق الانسان، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومبادرة حرية، وكوميتي فور جاستس، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
وقالت المنظمات في بيانها: يوم 9 مارس/ آذار 2019 قامت قوة أمنية باختطاف أسرة كاملة من منزلها في الإسكندرية، شمال مصر، شملت الأب عمر عبد الحميد أبو النجا، وزوجته منار عادل أبو النجا، 27 سنة وطفلهما البراء أبو النجا وكان وقتها يبلغ من العمر عاما. وقد اختفت الأسرة دون أي أخبار عنها على مدى 23 شهرا. وتابعت: يوم 20 فبراير/ شباط 2021 ظهرت السيدة منار، مدرسة الرياضيات في جامعة طنطا، صحبة ابنها وقد أصبح عمره ثلاث سنوات في نيابة أمن الدولة العليا وقد وجهت لها كالعادة اتهامات بـ«الانضمام وتمويل منظمة إرهابية» دون تحديد ماهية هذه المنظمة وذلك في القضية رقم 970/2020.
وزاد البيان: حسب محضر النيابة فقد ألقي القبض على السيدة منار يوم 17 فبراير/ شباط 2021 وليس يوم 9 مارس/ آذار 2019 في أداء آخر متكرر لمن يظهرون بعد فترات طويلة من الاختفاء القسري للتغطية على اختفائهم.
وتابع: بعد انتهاء التحقيقات تم ترحيل منار الى سجن النساء في القناطر لتبدأ رحلتها في الحبس الاحتياطي الذي قد يستمر لشهور أو سنوات دون إحالة للمحاكمة وبتجديد دوري لقرار حبسها، لخمسة عشر يوما في عشر تجديدات متتابعة أمام النيابة ثم 45 يوم متتالية أيضا أمام غرفة المشورة إلى أن يتم اتخاذ قرار بشأنها.
ولفت إلى أن طفلها البراء، بلغ في هذه الأثناء عمر ثلاث سنوات ومنار لم يعد باستطاعتها اصطحابه معها في السجن، فالقانون لا يسمح للأطفال البقاء مع الأمهات المسجونات فيما يتجاوز عمر العامين. وقد ذكر الحاضرون أثناء التحقيقات ان الطفل أصيب بالهلع حين تم تفريقه عن أمه ـ لينتقل الى العيش مع خالته ـ وظل يصرخ أنه يرغب في العودة إلى الغرفة التي يرجح أنه أمضى فترة الاختفاء القصري بها مع والدته طوال العامين.
وطالبت المنظمات بسرعة الإفراج عن منار أبو النجا، لكي تعود إلى طفلها في بيئة أسرية آمنة حيث يتمكن كلاهما من الحصول على المساعدة النفسية والتأهيل النفسي اللازمين بعد تلك الصدمة الشديدة التي ولا شك تسبب فيها اختفائهما على مدى عامين.
كما طالبت بإجلاء مصير الزوج والأب، عمر أبو النجا، الذي يظل مصيره مجهولا منذ اختطافه من منزله، مع زوجته وطفله، يوم 9 مارس/ آذار 2019 وحملت وزارة الداخلية مسؤولية سلامته وحياته.
شقيق منار كتب على صفحته الشخصية على «فيسبوك»: لدي سؤال محير، هل المفترض نفرح برجوع البراء لنا بعد سنتين من الاختفاء القسري؟ أو نحزن على الوضع الذي نراه، طفل لا يعرف أهله ويخاف منهم ويصرخ أريد العودة للغرفة مرة أخرى.
وتابع: وهل نحزن على التدمير النفسي الذي تعرض له الطفل وربنا يعيننا على علاجه، أم على أمه التي أجبروها في النيابة أن تقول إنه جرى القبض عليها قبل يومين، رغم أن معنا حكم محكمة ضد الداخلية يلزمهم بإظهارها من سنتين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية