منظمات حقوقية تطالب مصر بإطلاق الكاتب الصحافي جمال الجمل

حجم الخط
0

لندن-»القدس العربي»: طالبت منظمات حقوقية عربية ودولية السلطات المصرية بإطلاق الكاتب الصحافي المعروف جمال الجمل الذي تم اعتقاله فور عودته إلى القاهرة عائداً من اسطنبول حيث كان يقيم هناك طوعاً.

وكشف مصدر مقرب من الجمل لــ»القدس العربي» أن جهات محسوبة على النظام في مصر كانت قدمت ضمانات للجمل بأن لا يتم اعتقاله أو التعرض له إذا عاد إلى مصر وأنهى إقامته في منفاه الاختياري.
وقال المصدر الذي طلب من «القدس العربي» عدم نشر اسمه: «يبدو أن الجمل تعرض للخيانة، حيث ان الضمانات لم تكن سوى عملية استدراج من قبل أصدقاء له مقربون من النظام في مصر».
وفور عودته من الأراضي التركية أقدمت السلطات المصرية على اعتقال الجمل أثناء تواجده بمطار القاهرة.
وأكدت أسرة الكاتب المصري أنها فقدت التواصل معه عقب عودته من الخارج إلى مطار القاهرة في 22 شباط/ فبراير 2021.
وقال بهاء الجمل، نجل الصحافي المعتقل على صفحته بـ»فيسبوك» إن والدي تعب وقرر الرجوع إلى مصر فجأة، ووصل مطار القاهرة، وهو مختف منذ ذاك الحين، ولا توجد أي وسيلة للتواصل معه.
وأكد العديد من الصحافيين المصريين خبر اعتقال الجمل مطالبين السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنه.
وكان الجمل قد أعلن سابقا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اتصل به هاتفياً لمدة 20 دقيقة كي يعاتبه على مقالة كتبها في صحيفة «المصري اليوم» عام 2014 انتقد خلالها طريقة إدارة الدولة، ومنذ ذلك الحين تم منعه من الكتابة في الصحف والمواقع المصرية، ما اضطره للرحيل إلى تركيا.
وقال الجمل حينها عبر صفحته في موقع «فيسبوك»: «حوصرت تماماً، وفقدت آخر منبر أؤذن منه للحرية والمستقبل».
وأضاف: «أكتب بلا حسابات للأسقف المنخفضة، في بلد صار كل شيء فيه منخفضا، بلد نغرس في أوحاله الورد فيرمينا بالشوك، نغني فيه للأمل وبالأمل فيغرقنا في اليأس والبؤس، ننصره فيخذلنا».
وكانت منظمة «لجنة حماية الصحافيين» (CPJ) قد انتقدت في نهاية شهر كانون الثاني/يناير 2020 انتهاكات السلطات المصرية لحقوق الصحافيين، مشيرة إلى أن تركيز النظام الحالي كان «على استغلال الحبس الاحتياطي وظاهرة التدوير، لإبقاء الصحافيين مسجونين خلف القضبان بقضايا جديدة حتى بعد أن تصدر أحكام بالإفراج عنهم في القضايا الأصلية التي احتجزوا بسببها».
وطالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بإطلاق سراح الجمل، وقالت إن السلطات المصرية لم تكف منذ الثالث من يوليو/تموز 2013 عن قمع الصحافيين بشراسة، لتصبح مصر من أخطر الأماكن على مهنة الصحافة في العالم.
وطالبت المنظمة صناع القرار في العالم، بالعمل على إيجاد حل يحمي الصحافيين والنشطاء والمعارضين المصريين، مؤكدة أن السلطات المصرية تتعامل معهم كرهائن للضغط على ذويهم لإرغامهم على التوقف عن انتقاد النظام.
وشددت المنظمة على ضرورة الضغط على النظام المصري لوقف الاعتقالات المستمرة، والعمل على إطلاق سراح كافة المعتقلين، وإجلاء مصير المختفين قسرياً.
وتحتل مصر المرتبة رقم 166 على مستوى العالم من حيث الحريات الصحافية، بحسب تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية