احمد المصري:
لندن ـ ‘القدس العربي’ تقدم وفد ‘هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي’ السورية المتواجد حاليا بالقاهرة امس الاربعاء للجامعة العربية وللقوى السورية المعارضة بمشروع لانعقاد المؤتمر السوري العام، والذي شجعت الجامعة العربية على انعقاده لتوحيد صفوف المعارضة السورية.
وقالت هيئة التنسيق في مشروع القرار والذي اطلعت ‘القدس العربي’ على نسخة منه ان مبادرة الجامعة العربية بالنسبة لهيئة التنسيق الوطنية، ‘فرصة بالغة الأهمية، لتحقيق حالة تجاوز وارتقاء إلى شكل قادر على وضع حد لتعدد أصوات المعارضة الديمقراطية، وضم كل الجهود والطاقات الجماعية والفردية في مؤتمر جامع يمثل بشكل مقبول ومعقول أغلبية تنال ثقة المجتمعين السياسي والمدني ـ الأهلي’. واضافت الهيئة ان هذا المؤتمر ‘يجب أن يشكل النواة الأساس لجسم سيادي يناضل لإسقاط النظام بكل مرتكزاته ورموزه، ولوضع برنامج للإنتقال الديمقراطي وبناء الجمهورية المدنية الديمقراطية التعددية القائمة على دولة المواطنة والقانون واحترام حقوق الأشخاص والجماعات وضمان الحريات الأساسية والعدالة الاجتماعية في ظل وحدة التراب والوطن السوري كجزء من الوطن العربي’. وقالت الهيئة من ‘مخاطر الشحن الطائفي والتسلح العشوائي واحتمالات اتساع مظاهر العنف وتراجع القدرة على الإعتصام والتظاهر الواسع الذي يسمح بالإنتساب الأكبر للحراك الاجتماعي المدني في البلاد، وهو الذي يجب أن يجري العمل المشترك بين الجميع ليكون القوة الكبرى للثورة والتغيير، حفظا لوحدة المجتمع والتراب’. ورفضت هيئة التنسيق الوطنية مشاركة أي طرف يدعو للتدخل العسكري الخارجي، كما رفضت مشاركة أي شخص متورط في جرائم اقتصادية أو سياسية. واكدت الهيئة على أن المشاركين في هذا المؤتمر متفقون على رفض ومقاومة أي شكل من أشكال الطائفية والتجييش المذهبي والعنف والعسكرة والإقصاء، وأن يكون المؤتمر محطة أساسية لتوحيد جهود قوى وشخصيات المعارضة، أو تنسيقها وتعاونها الواسع على الأقل، على طريق استكمال وحدتها التي تطلبها قوى الثورة.
واقترحت هيئة التنسيق الوطنية تشكيل لجنة تحضيرية من ثلاثة أعضاء من هيئة التنسيق وثلاثة أعضاء من المجلس الوطني وثلاثة أعضاء من الحراك الشعبي وممثل عن المجلس الوطني الكردي وممثل عن النشاط النقابي وثلاثة ممثلين عن الشخصيات العامة. تكون مهمة هذه اللجنة التحضيرية الإعداد لمؤتمر سوري عام يتحدد أعضاؤه بين 120 و140 عضوا على أن يكون توزيع الأعضاء المشاركين كما يلي: هيئة التنسيق الوطنية (35 عضوا، المجلس الوطني السوري (35) عضوا، الحراك الشعبي 20 عضوا، الأحزاب والشخصيات الكردية 10 أعضاء (رقم مرتبط بالمستجدات التنظيمية الكردية)، الشخصيات الوطنية العامة 20 عضوا.
ويعتمد المؤتمر الآليات التي يجدها مناسبة لإدماج مزيد من القوى والشخصيات التي يمكن أن تبرز في سياق الحراك الثورة والحرة الاجتماعية المدنية. وتكون مهمة المؤتمر إقرار أوراق أساسية تتناول: تقييم الوضع الراهن والبرنامج السياسي المشترك، ورسم معالم الفترة الإنتقالية، وإقرار المبادئ الدستورية الأساسية لنص مؤسس وجامع لبناء دولة المواطنة والقانون، بنظام ديمقراطي برلماني تعددي وتداولي، يكرس سورية ديمقراطية مدنية تعددية ذات سيادة.
ويختار المؤتمر هيئة رئاسية تتألف من 25 شخصا، تكون لها الصفة التمثيلية، وتناط بها قيادة المهمات التنفيذية المتعلقة بالفترة الإنتقالية وفق ما يقرره المؤتمر. ويشكل المؤتمر بهذا المعنى مجلسا تأسيسيا ويمكنه الاستعانة بخبراء في المهمات الدستورية والإدارية والدبلوماسية المناطة به. وهو ينطلق من مبدأ الديمقراطية التوافقية حرصا على وحدة مكوناته ووحدة الأداء والنضال في الفترة الإنتقالية.