واشنطن وباريس تعيدان سفيريهما الى سورية للضغط على الاسد

حجم الخط
0

ميدفيديف يتسلّم أوراق اعتماد السفير السوري ويجدد دعوته لحل الأزمة من دون تدخل خارجيواشنطن ـ موسكو ـ ا ف ب ـ يو بي آي: اعادت الولايات المتحدة وفرنسا اللتان تدعمان مطالب الحركة الاحتجاجية في سورية سفيريهما الى دمشق وطالبتا النظام باحترام وجود الدبلوماسيين اللذين كان قد تم استدعاؤهما من دمشق حفظا على سلامتهما.

وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الامريكية مع توجه السفيرين الامريكي روبرت فورد والفرنسي اريك شيفالييه الى دمشق ‘نعتقد ان تواجده (السفير الامريكي) في البلاد بين اكثر الوسائل الناجعة لتوجيه رسالة مفادها ان الولايات المتحدة تقف الى جانب الشعب السوري’. وقال تونر ان فورد سيسعى لتقديم ‘تغطية تحظى بمصداقية للوضع على الارض’ كما سينخرط في اتصالات مع ‘كافة اطياف المجتمع السوري حول كيفية انهاء العنف والوصول الى عملية انتقال سياسي سلمية’. وكان مؤيدون للرئيس السوري بشار الاسد هاجما السفيرين الامريكي والفرنسي في مناسبات عدة بينما تشهد سورية حركة احتجاجية اسفر قمعها عن سقوط اكثر من اربعة الاف قتيل. وطلب المتحدث بلاسم البيت الابيض جاي كارني من سورية الالتزام بواجباتها الدولية تجاه حماية الدبلوماسيين الاجانب والسماح للمسؤولين الامريكيين ‘بمزاولة اعمالهم دون ترهيب او وضع عقبات’. وفي باريس صرح وكيل وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال ان المخاوف التي حدت في المقام الاول بالبلاد لاستدعاء سفيرها من دمشق لم تختف لكن ‘عمله (السفير) في سورية مهم’. وتابع نادال في تصريحه لفرانس برس ‘تقف فرنسا اكثر من اي وقت مضى الى جانب الشعب السوري’. وكان السفيران الامريكي والفرنسي قاما بتحركات ميدانية داخل سورية لتوثيق الاحتجاجات وللاعراب عن دعمهما، مع محاولات من جانب النظام لمنع وسائل الاعلام الدولية والمراقبين الدوليين لرصد ما يجري من اعمال قمع. واعلنت الولايات المتحدة في 24 تشرين الاول (اكتوبر) ان فورد استدعي الى واشنطن بسبب ‘تهديدات حقيقية’. وكان انصار الاسد قد رشقوا فورد وطاقم السفارة بالطماطم والحقوا اضرار بالسيارات الامريكية اثناء زيارة الطاقم الامريكي لزعيم معارض في دمشق. وجرى استدعاء السفير الفرنسي في السادس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) بعد مهاجمة حشد من الموالين للاسد القنصلية الفرنسية الشرفية في مدينة اللاذقية الساحلية فضلا عن هيئة منفصلة تابعة للسفارة في حلب. وقال تونر ان الولايات المتحدة ‘شعرت ان الحاجة ماسة’ لاعادة فورد الى دمشق. لكنه اوضح ان واشنطن ‘ستتابع عن كثب’ لرصد ما تعتبره تهديدات بحقه، بما في ذلك المقالات التي توردها الصحف الحكومية. وفي تصعيد للضغوط على سورية اجرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الثلاثاء محادثات في جنيف مع سبعة من اقطاب المعارضة للاسد. ودعت كلينتون لحماية النساء والاقليات لتعكس مخاوف اساسية على مستقبل سورية دون الاسد، اذ ان الاسد من الاقلية العلوية في البلاد. وقالت كلينتون في المحادثات التي جمعتها باقطاب من المجلس الوطني السوري المنشق، الذي شكل في تشرين الاول (اكتوبر) ‘ان المعارضة السورية الممثلة هنا تقر بأن الاقليات السورية لديها اسئلة ومخاوف مشروعة تتعلق بمستقبلها’. وقالت كلينتون ان الاقليات ‘بحاجة لطمأنتها بأن سورية ستكون افضل حالا في ظل نظام من التسامح والحرية يمنح الفرصة والاحترام والكرامة على اساس التوافق بدلا من اهواء ديكتاتور’. وكان الرئيس باراك اوباما قد عين فورد، وهو دبلوماسي مخضرم في الشؤون العربية، ليكون اول سفير في سورية منذ خمس سنوات وذلك في اطار مساعي ادارته للتواصل مع خصوم الولايات المتحدة. وفي البداية شجب الخصوم الجمهوريون تحرك اوباما قائلين انه يبعث بالاشارة الخطأ للاسد، ولكنهم عادوا ودعموا فورد مع مواصلته مهمته رغم ما يكتنفها من اخطار. وقال السناتور جون كيري، حليف اوباما الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ان فورد ‘هو الجسارة مجسدة’. واضاف كيري ‘انه سفير عاون في فضح الجرائم التي يقترفها نظام الاسد وقد برهن على شجاعة جمة’. ومن موسكو جدد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الأربعاء لدى تسلمه أوراق اعتماد السفير السوري الجديد رياض حداد في الكرملين دعوته لحل الأزمة السورية من دون تدخّل خارجي. ونقلت وكالة الأنباء الروسية ‘نوفوستي’ عن ميدفيديف قوله إن ‘العلاقة بين شعبي روسيا والجمهورية العربية السورية تتسم بالصداقة والتعاطف، ويحدد هذا بالذات وكذلك السعي إلى منع تمييع أحكام القانون الدولي ومبادئ العلاقات الدولية، موقفنا من المحن العسيرة التي تواجه سورية’. وأضاف ‘نرى ضرورة أن يقوم السوريون بأنفسهم، من دون تدخل خارجي، بتحقيق الإستقرار في بلادهم، ووقف العنف وتنظيم حوار وطني شامل فعال’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية