برلين ـ د ب أ: من المتوقع أن يعزز البنك المركزي الأوروبي هذا الاسبوع جهوده التي تستهدف استعادة ثقة المستثمرين في منطقة اليورو التي تواجه ضغوطا متنامية لإيجاد حل دائم لأزمة ديونها. فقد اضاف التهديد بخفض التصنيف الائتماني لخمس عشرة دولة في منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة مزيدا من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماع مجلسه للسياسة النقدية المؤلف من 23 عضوا غدا الخميس. ويتوقع أن يقدم البنك على خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية للمرة الثانية ويكشف عن إجراءات طارئة لزيادة السيولة النقدية في النظام المالي بمنطقة اليورو. وقال ماركو فالي الخبير في الشؤون الأوروبية لدى مصرف يوني كريدي الإيطالي إنه ‘في ظل الظروف الحالية، ليس هناك فوائد كثيرة في تأجيل التحرك بشأن أسعار الفائدة’. يشمل ذلك اتفاقا جديدا محتملا مع صندوق النقد الدولي لنقل أموال البنك المركزي الأوروبي إلى الدول الأعضاء التي تتعرض لأزمة ديون في منطقة اليورو عبر صندوق النقد فضلا عن توسع محتمل في برنامج البنك المركزي لشراء سندات تلك الدول بهدف خفض تكاليف إقراضها. ويتعرض البنك المركزي الأوروبي والقادة الأوروبيون لمزيد من الضغوط لإيجاد حل دائم لأزمة ديون منطقة اليورو بعد أن هددت وكالة ستاندرد آند بورز الأمريكية للتصنيف الائتماني بخفض تصنيف ديون 15 دولة تستخدم اليورو. من المقرر أن يعقد الزعماء الأوروبيون قمة في بروكسل اليوم وغدا لبحث اقتراح ألماني فرنسي لتعديل معاهدة الاتحاد الأوروبي لفرض إجراءات لمراقبة وضبط الموازنات. كان ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الاوربي أشار الأسبوع الماضي إلى أن البنك سيكون على استعداد لتوسيع برنامجه لشراء السندات عندما أبلغ البرلمان الأوروبي أن ‘اتفاقا ماليا’ يمكن أن يمهد الطريق أمام البنك المركزي للقيام بدور أكثر قوة. وأنفق البنك بالفعل أكثر من 200 مليار يورو (267.7 مليار دولار) بموجب برنامج شراء السندات الذي تم إطلاقه في ايار/مايو من العام الماضي وأعيد العمل به في آب/ أغسطس بعد عمليات بيع واسعة النطاق لسندات اليورو. ويرى الكثيرون أن البنك المركزي الأوروبي يعد المؤسسة الأوروبية الوحيدة التي لديها أموال كافية للغاية لإنقاذ الدول الأكثر مديونية عبر طوق نجاة مالي مؤقت لمساعدتها في الخروج من أزمتها. كان البنك خفض الشهر الماضي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية كرد فعل على ظهور مؤشرات بأن منطقة اليورو تتجه صوب تباطؤ اقتصادي. من المتوقع أن يؤكد ماريو دراغي غدا الخميس على أن منطقة اليورو تواجه ما وصفه بالفعل بأنه ركود معتدل عندما يعلن عن أحدث توقعات للبنك بشأن النمو الاقتصادي والتضخم والتي يطلق عليها توقعات موظفي البنك. قال محللون إن من المرجح أن يتوقع البنك المركزي الأوروبي الآن أن يشهد اقتصاد منطقة اليورو ركودا العام القادم، بعد أن توقع معدل نمو يبلغ 3ر1′ في أحدث توقعاته الصادرة في أيلول/ سبتمبر.