روما ـ د ب أ: أعلنت نقابات عمالية رئيسية في إيطاليا امس الاربعاء إلى إضراب عام لمدة ثلاث ساعات يوم الاثنين القادم للاحتجاج على الإجراءات ‘غير العادلة’ التي اشتملت عليها حزمة التقشف الحكومية التي تم الإعلان مؤخرا. كما طلبت الاتحادات النقابية الرئيسية الثلاث الاجتماع برئيس الوزراء ماريو مونتي لبحث إجراء ‘تغييرات ضرورية’ على الحزمة. يأتي القرار بتنظيم إضراب في الثاني عشر من كانون أول/ ديسمبر بعد أن التقى زعماء النقابات الكبرى الثلاث في روما. قالت النقابات في بيان إننا ‘نعبر عن القلق بشأن عواقب الحزمة الاقتصادية على العمال الذين يعملون بنظام الرواتب والمتقاعدين والنمو الاقتصادي للبلاد’. كما أعلنت النقابات عن ‘اعتصامات دائمة’ أمام مبنى البرلمان في روما حيث من المقرر أن يبحث النواب الإجراءات الحكومية. وفي حديث في برنامج سياسي تليفزيوني مساء يوم الثلاثاء قال مونتي إنه يتوقع حدوث إضرابات واحتجاجات على إصلاحات حكومته التي شدد على أنه تم إعدادها بناء على مبدأ ‘العدالة’. واضاف إن ‘هناك هامشا ضئيلا جدا لتحقيق مرونة’ بشأن تغيير الإصلاحات. وكان مونتي تقدم بمشروع قانون تطبيق حزمة تقشف بقيمة 24 مليار يورو (32 مليار دولار) وكشفت عنها حكومته المؤلفة من التكنوقراط أول يوم الاحد باسم مرسوم ‘إنقاذ إيطاليا’ لإنقاذ البلاد من إفلاس محتمل. وتهدف الإجراءات إلى جمع أكثر من 10 مليارات يورو. وتشمل فرض ضريبة جديدة على العقارات وزيادة نسبتها 2′ على ضريبة القيمة المضافة في النصف الثاني من العام القادم، وزيادة سن التقاعد وفرض ضريبة جديدة على المواد الفاخرة مثل اليخوت، وبذل جهود جديدة للحد من التهرب الضريبي. يتعرض مونتي، الذي يتولى رئاسة حكومة وحدة وطنية تتألف من خبراء دون أي تمثيل للأحزاب السياسية، لضغوط للتصدي لعبء دين عام ضخم على إيطاليا يبلغ 1.9 تريليون يورو أي أكبر 20 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي. وفي الأشهر القليلة الماضية، شهدت البلاد ارتفاعا صاروخيا في تكاليف إقراضها إلى مستويات ينظر إليها معظم المحللين بأنه يصعب تحملها.”ويهدد عجز إيطاليا عن سداد ديونها بانفراط عقد منطقة اليورو التي تتألف من 17 دولة.