الكاظمي يعلن لقاء البابا بالسيستاني يوماً وطنياً للتسامح

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، يوم السادس من آذار/ مارس من كل عام، «يوماً وطنياً للتسامح» عقب اللقاء الذي وصف بـ«التاريخي» بين البابا فرنسيس والمرجع الديني الشيعي البارز علي السيستاني في النجف، يوم السبت.
وقال في «تغريدة» له، إنه «بمناسبة اللقاء التاريخي بين قطبي السلام والتسامح، سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، وقداسة البابا فرنسيس، ولقاء الأديان في مدينة أور التاريخية، نعلن عن تسمية يوم السادس من آذار/ مارس من كل عام، يوماً وطنياً للتسامح والتعايش في العراق».
في الأثناء، أكد المتحدث باسم اللجنة المنظمة لزيارة قداسة الحبر الأعظم، أحمد الصحاف، أن إعلان السادس من اذار/ مارس يوماً وطنياً يؤذِن بانطلاقة تعزز الحوار.
وقال يشغل منصب المتحدث باسم الخارجية العراقية أيضاً، في بيان صحافي، إن «اللقاء التاريخي بين قطبي السلام والتسامح، سماحة المرجع الأعلى السيد السيستاني وقداسة الحبر الأعظم، انعكس قراراً حكومياً بأن يكون يوم السادس من آذار /مارس من كل عام يوماً وطنياً للتسامح والتعايش».
وأضاف: «هذا القرار الحكومي يؤذِن بانطلاقة تعزز الحوار وتعمّق المشتركات على أساس إنساني».
والتقى الحبر الأعظم، السبت الماضي، رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني، في مقر إقامة الأخير في محافظة النجف.
في الموازاة، عدّ ائتلاف «دولة القانون» لقاء الزعيمين الدينيين أنه «تاريخي» وأثبت للعالم إن «مرجعية النجف» في صمام أمام لجميع الأديان والطوائف سواء كان بالعراق او بجميع بلدان العالم.
وقال النائب عن الائتلاف، منصور البعيجي، في بيان صحافي أمس، إن «لقاء البابا بالمرجعية لم يأت من فراغ وإنما كان البابا يدرك جيدا الدور المهم للمرجعية العليا بالنجف بتثبيت روح المحبة والسلام بين جميع الطوائف المتعايشة بسلام في العراق، وما حصل من أحداث في البلد هي دخيلة ولا تمت للشعب العراقي بأي صلة».
وأضاف أن هذا «اللقاء التاريخي بين البابا والسيد علي السيستاني أخرس جميع الألسن التي تحاول خلط الأوراق والإساءة إلى المرجعية العليا في النجف، خصوصا وأن لها دورا كبيرا للحفاظ على السلم الأهلي والمجتمعي ولا تفرق بين أي طائفة، وهذا اللقاء الكبير أثبت هذا الأمر لجميع بلدان العالم».
ودعا، جميع الكتل السياسية إلى «استثمار هذا اللقاء التاريخي والعمل بشكل دؤوب لخدمة شعبنا وبلدنا وترك أي خلاف جانبي للنهوض بالواقع الخدمي والعمراني بالبلد، ونأمل من الجميع التكاتف حتى يرى العالم الصفحة المشرقة لعراق جديد يعم به الأمن والأمان خال من الإرهاب».
كذلك، وجه رئيس تحالف «النصر» حيدر العبادي، رسالة إلى السياسيين، عقب لقاء «النجف التاريخي».
وقال، في بيان: «أُحيي قمة السلام والتعايش بين سماحة الإمام السيستاني وقداسة البابا فرنسيس، لقد صنعت موجاً تاريخياً صوب قيم الخير والمحبة والسلام. وأُبارك للحكومة اعتبار السادس من آذار /مارس يوماً وطنياً عراقياً للتسامح والتعايش، لتوظيف هذا الموج خدمة لتعزيز وحدتنا ومصيرنا المشترك». وأضاف، اِنّ «خير الشعوب وأمن الدول ورخاء المجتمعات وسلام الانسانية تحتاج إلى قيم السماء السمحة والى محورية الروح والأخلاق والمُثُل العليا في حياتنا كبشر، وتحتاج إلى تغليب نهج الاعتدال والحوار وقبول الآخر وتحقيق المصالح بشكل مشروع».
وتابع العبادي: «لقد دفعت الاِنسانية وما زالت أثماناً باهظة من أمنها وسلامها ورخائها جراء الحروب والاحتلالات واختلال ميزان العدل وشيوع الكراهية والتمييز واختلاس الحقوق. لقد دنسّ الطغاة والبغاة والجناة اسم الله العظيم وحطموا وحدة الإنسانية بفعل سيل غرائز التسلط وطوفان جشع الهيمنة».
وبين، أن «سيادة الدولة وتغليب نهجها وأهدافها هو المشروع الضامن لتحقيق العدل والمساواة والأمن لجميع المواطنين دونما تمييز أو مصادرة للحقوق والحريات والطموحات المشروعة لجميع قوميات وأديان وطوائف العراق، وجميع مشاريع الإرهاب والعنف وفرض الإرادة والاستقواء على المجتمع والدولة لا يمكنها أن تحقق سلاماً وتعايشاً وازدهاراً» معتبراً إن «المواطنة والديمقراطية والتعايش تحتاج إلى الدولة، فليس خارج الدولة سوى الفوضى والظلم والاستلاب».
وشدد، على «القادة السياسيين وعي الدرس من قمة السلام بين قامتي التعايش والمحبة في النجف الأشرف، على القادة والنخب تحطيم أسوار الطائفية والفساد واللا عدالة، وعليهم تغليب الدولة ومشروع وحدتها وأمنها وسيادتها كإطار وطني ضامن لتحقيق مصالح الجميع، وعلى قوى المنطقة والعالم أن تُدرك إن ما لا تستطيع تحقيقه بالسلام والتعاون لن تجنيه بالحرب والتآمر والتلاعب بالشعوب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية