لندن ـ «القدس العربي»: طالب الأمين العام المساعد في جامعة الدول العربية، كمال حسن علي، أمس الأحد، الجامعة بتجاهل مطالب الحكومة السودانية إنهاء مهامه، معتبراً الاتهامات ضده «تلفيقا وادعاء كاذبا».
وفي 22 فبراير/ شباط الفائت، طالبت النيابة في السودان، كمال حسن علي و9 آخرين من قادة نظام الرئيس المعزول عمر البشير بتسليم أنفسهم، بسبب أدلة حول تورطهم في ارتكاب ما تعرف بـ«مجزرة العيلفون» بحق طلاب كانوا في معسكر للخدمة الإجبارية في الجيش، ما دفع مندوبية السودان في الجامعة العربية في 25 من الشهر نفسه لإدراج بند إنهاء مهام كمال حسن علي في أعمال الدورة العادية الـ 155، التي انتهت مداولاتها الأسبوع الفائت. ووجه علي خطابا إلى وزراء خارجية دول الجامعة العربية، بواسطة الأمين العام، نشره موقع «سودان تريبيون» وقال فيه «ما عُرض أمامكم إن هو إلا تلفيق وادعاءات كاذبة ومزاعم لا أساس لها من الصحة».
وتابع: «إن الطلب المقدم من حكومة بلادي لإنهاء خدمتي لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية دافعه للأسف الشديد الخصومة السياسية التي بدأت في شكل ضغوط إعلامية ودبلوماسية، ولما لم تجد استجابة تحولت إلى ادعاءات جنائية تعمدت زوراً وبهتاناً اتهامي بالمسؤولية عن حادثة معسكر العيلفون المحزنة».
وناشد الجامعة العربية لـ«عدم الاستجابة إلى طلب الحكومة الذي لا تسنده إلا الشبهات والاتهامات الباطلة لأن ما أتعرض له من استهداف يقصد منه الإساءة لشخصي ولسجل عطائي في الجامعة، ولإقصائي من موقعي فيها، وقد أدركوا أن لا سبيل إلى إقصائي منه إلا بمثل هذه الافتراءات».
وأضاف: «المتهم بريء حتى تثبت إدانته فكيف أحاكم باتهامات باطلة دون إثبات، مع العلم أن المتبقي من مدتي الأولى حوالى 6 أشهر لا تمسك بها إن كان ذلك قراركم، ولكني أصر على أن السبب المقدم لتحقيق هذا الهدف غير صحيح وفيه ظلم بائن على شخصي الضعيف أربأ بمعاليكم أن يكون مجلسكم الموقر معبراً لإيقاع هذا الظلم عليَّ».
وأشار إلى أن «أصوات بعض الناشطين تعالت بعد عزل الرئيس عمر البشير عن الحكم لإقصاء كل من جرى تعيينه في المنظمات الإقليمية والدولية في ظل النظام السابق» موضحا أن «الأمين العام للجامعة رفض أكثر من مرة طلب إنهاء خدمته».
وأضاف: «طالب أحدهم صراحة باستخدام فرية معسكر العيلفون من أجل الضغط على الجامعة العربية لإنهاء خدمتي مع العلم أنني ظللت أخدم بلدي السودان، كما عهدتموني وفياً في خدمة بقية الدول العربية».
وأوضح أن طلب إنهاء مهامه يؤكد «بجلاء لا لبس فيه تسييس العدالة لتحقيق أهداف سياسية، وأقسم بعدم علاقته بالمعسكر، قائلا «لم أطأ بقدمي أرض ذلك المعسكر قط لا قبل ولا أثناء الفترة التي وقع فيها الحادث».
وقال إنه كان منسقا للإعلام حين وقوع مجزرة العيلفون، دون أن تكون له علاقة بإدارة المعسكر أو التدريب العسكري، الذي أفاد بأنه « من مسؤولية الجيش ويقوم بها ضباط وجنود القوات المسلحة. ومهام المنسقين المدنيين ليست فيها أي مهام عسكرية أو تتعلق بالتدريب العسكري أو حتى الإشراف على المعسكرات ناهيك عن إدارتها».