إدلب – «القدس العربي»: شرعت فصائل الجبهة الوطنية للتحرير وهيئة تحرير الشام في الكشف عن ترتيبات جديدة في محافظة إدلب، قد تؤدي إلى هيكلة القوى العسكرية العاملة في المنطقة، وبناء جسم عسكري جديد، يتسلم زمام الأمور، ويتولى تنظيم النشاط العسكري والإشراف على تأهيل العناصر من كافة الفصائل، ومعسكرات إعداد وتدريب المقاتلين، إذ يكثر الحديث عن مشروع «المجلس العسكري» موحد شمال غربي سوريا، كمخرج لحل ملف «هيئة تحرير الشام» المصنفة أمنياً، في سبيل محو هذا الوسم، ودفع الهيئة في اتجاه مزيد من التناغم مع الرغبة التركية.
مدير التواصل الإعلامي لدى هيئة تحرير الشام تقي الدين عمر تحدث لـ»القدس العربي» حول هذه الترتيبات، لافتاً إلى أنها موجودة منذ نشأة «غرفة عمليات «الفتح المبين» التي يتطور عملها بإشراف ومشاركة مختلف الفصائل العاملة، و»تعمل منذ تأسيسها على تطوير الأقسام العسكرية المنضوية تحتها من كافة الصنوف والاختصاصات العسكرية بما يوازي المرحلة ومتطلباتها».
وتأتي هذه الخطوة الهامة وهذا التنسيق العالي بين الأطراف وفق ما يقول «تقي الدين عمر» بعد المراحل المتنوعة التي شهدتها الثورة في سنيّها العشر، وصولاً إلى مستوى أعلى في الأداء والتخطيط. وتشرف الغرفة المشتركة بين هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير «على إدارة وتسيير كل الأعمال العسكرية في منطقة إدلب من معسكرات الإعداد وتأهيل العناصر في كافة المستويات والاختصاصات إلى جانب تنظيم محاور القتال في المنطقة». وقال المتحدث «هذا التطوير بإشراف ومشاركة مختلف الفصائل العاملة، يهدف لحفظ مكتسبات الثورة ومواجهة أي عدوان المحتل الروسي على المناطق المحررة».