القاهرة ـ «القدس العربي» ووكالات: أطلقت السلطات المصرية، فَجر أمس الإثنين، سراح 3 صحافيين كانوا موقوفين على خلفية اتهامات بـ«نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة» فيما قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس الكاتب الصحافي جمال الجمل، 15 يوما على ذمة التحقيق.
ونشر محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، عبر حسابه على «فيسبوك» صورا ومقاطع مصورة للإفراج عن الصحافيين إسلام الكلحي وحسن القباني.
كما ذكر الصحافي اليساري البارز خالد البلشي، عبر «فيسبوك» أن السلطات أفرجت أيضا عن الصحافي مصطفى صقر، رئيس التحرير السابق لصحيفة «البورصة» الاقتصادية.فيما نقلت وسائل إعلام محلية، عن مصادر نقابية لم تسمها، قولها إن «قائمة المفرج عنهم ستشمل أيضا السياسي والصحافي المعارض خالد داوود، والصحافي عامر عبد المنعم». ومصطفى صقر أوقفته السلطات في أبريل/نيسان 2019 كما أوقفت حسن القباني في سبتمبر/أيلول 2019 بعد أشهر على حبس زوجته.فيما ألقت القبض على إسلام الكلحي أثناء تغطية مظاهرات احتجاجا على مقتل مواطن برصاص الشرطة في سبتمبر/أيلول 2020. وجاء الإفراج عقب ساعات من إعلان نقيب الصحافيين المنتهية ولايته ضياء رشوان، عن إطلاق سراح صحافيين موقوفين قيد الحبس الاحتياطي.
وقال رشوان، المرشح لمقعد نقيب الصحافيين في الانتخابات المقرر إجراؤها في 19 مارس/آذار الجاري، عبر فيسبوك: «أخبار سارة خلال ساعات تخص بعض زملائنا المحبوسين احتياطيا».
وألمح صحافيون وإعلاميون إلى ارتباط توقيت الإفراج عن زملائهم الموقوفين بإجراء انتخابات نقابة الصحافيين، في إشارة إلى «دعم الأجهزة الأمنية لضياء رشوان المقرب من السلطات» وهو ما نفاه الأخير لاحقا.
وقال رشوان في تدوينة منفصلة: «السعي للإفراج عن الزملاء المحبوسين احتياطيا، ليس مناسبة انتخابية ولا هو جهد عارض، بل هو واجب دائم أقوم به في كل الأوقات وفي أي موقع كنت».
لكن سبق ذلك إعلان المحامي الحقوقي خالد علي، أن نيابة أمن الدولة العليا، قررت، الأحد، استمرار التدابير الاحترازية المفروضة على حازم حسني استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، والمتحدث باسم حملة الفريق سامي عنان، بعدم مبارحة منزله، في القضية رقم 855 لسنة 2020 أمن دولة.
وعلق حسني على القرار عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إذ كتب «لا جديد تحت الشمس التي كانت ساطعة».
وجاء قرار تجديد التدابير الاحترازية على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، المتهم فيها بـ«بث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي».
وفي 22 فبراير/ شباط الماضي، قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء حسني بتدابير احترازية وهي عدم مغادرة المنزل.
في السياق، قال المحامي المصري ناصر أمين، إن نيابة أمن الدولة العليا قررت تجديد حبس الكاتب الصحافي جمال الجمل 15 يوما على ذمة التحقيق في القضية 977 لسنة 2017 أمن دولة عليا.
محكمة تقضي باستمرار قرار عدم مبارحة المتحدث باسم حملة عنان منزله
وكانت قوات الأمن المصرية ألقت القبض على الجمل في مطار القاهرة فور عودته من إسطنبول أواخر الشهر الماضي، ليظل مختفيا ليومين قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة متهما بـ«مشاركة جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة».
كذلك كشف المحامي أحمد فوزي عن تفاصيل جلسة نظر تجديد حبس المحامي والبرلماني السابق زياد العليمي وآخرين في قضية «تحالف الأمل» أمس الإثنين. وكتب فوزي عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: «حضر زياد العليمي لنظر أمر تجديد حبسه، ولأول مرة منذ سنة أشاهده بدون البدلة الزرقاء، يرتديها من صدر ضده حكم بالسجن، حيث حضر الجلسة مرتديا ملابس السجن البيضاء ـ يرتديها من هم قيد التحقيق».
وأضاف: «رغم أن الحكم على زياد سنة كان حكما جائرا من وجهة نظري، ورغم أننا حتى تلك اللحظة رغم إيداعنا أسباب النقض وانتهاء تنفيذ الحكم كاملا غير منقوص يوما واحدا، إلا أنه لا يوجد شيء يدعو للبهجة والسرور، إلا أن رؤية زياد بالبدلة الزرقاء كانت تثير لدي هلاوس وضلالات مقرفة جدا، وكانت كئيبة على أهله في الزيارة، وأتمنى أن ينتهي هذا الأمر نهائيا».
إلى ذلك حذر كل من مركز النديم لمناهضة التعذيب والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية من تدهور صحة إسلام محمد عبد الحميد عرابي، المسجون رغم صدور قرار بإخلاء سبيله بتاريخ 16 فبراير/ شباط بكفالة تم تسديدها فور صدور القرار.
وقالت المنظمتان إن عرابي يعاني من أعراض انسداد معوي تطلبت استدعاء الإسعاف مرتين أثناء فترة احتجازه في قسم شبرا الخيمة ثانٍ، وهي حالة مرضية طارئة تستدعي التدخل الجراحي العاجل لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة تشكل خطرا على حياته. وتعود واقعة احتجاز عرابي إلى 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عندما تلقى اتصالًا هاتفيا من أحد أمناء الشرطة العاملين في جهاز الأمن الوطني يستدعيه إلى فرع شبرا الخيمة، وبعد المكالمة مباشرة ذهب إسلام لمقر الجهاز وتم إخفاؤه قسريا لمدة أسبوع ثم ظهر أمام نيابة شبرا الخيمة والتحقيق معه كمتهم في القضية رقم 162 لسنة 2020 جنح شبرا الخيمة ثان.
وحسب بيان صادر عن المنظمتين، فقد توالى تجديد حبسه إلى أن صدر قرار بإخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها ثلاثة آلاف جنيه تم سدادها، إلا أن إسلام ظل محتجزا بدون وجه حق في مقر قسم شرطة شبرا الخيمة ثان.
وشدد البيان على أن استمرار احتجاز اسلام عرابي رغم حصوله على قرار بإخلاء السبيل ودفع الكفالة يشكل جريمة احتجاز بغير وجه حق وبدون سند قانوني، والمعاقب عليها بموجب نص المادة 280 من قانون العقوبات التي تنص على أن (كل من قبض على أي شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوي الشبهة يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه) ثم يأتي إخفاؤه من القسم ليزيد المخاوف بشأن سلامته وإمكانية تدهور حالته الصحية بما قد يهدد حياته.
وتواجه مصر انتقادات دولية بشأن تقييد الحريات العامة وتوقيف صحافيين تقول مصادر نقابية إن عددهم بلغ 37 صحافيا، غير أن السلطات تؤكد مرارا حرصها على الالتزام بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان.