من هو ناصر القدوة الذي فصلته حركة فتح من صفوفها؟

حجم الخط
3

رام الله- قيس أبو سمرة:
على مدار سنوات طوال قضاها مندوبا لـ”فلسطين” في الأمم المتحدة، ظلّ الدبلوماسي والوزير السابق، ناصر القدوة، وجها مألوفا معبرا عن القضية الفلسطينية.
ولم يكن غريبا انتخاب القدوة (68 عاما)، الذي ارتبط اسمه دوما بخاله الزعيم الفلسطيني التاريخي، ياسر عرفات، عضوا في اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني “فتح”، عام 2009، والتي تعد بمثابة الحزب الحاكم، في أراضي السلطة الفلسطينية.
وطوال وجوده في اللجنة المركزية، لم يُعرف عن القدوة، أي نزعة صدامية مع القيادة السياسية الفلسطينية.
لكنّ قرار إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، فجّر مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كرّر القدوة إطلاق انتقادات لاذعة للقيادة الفلسطينية، ولحركة “فتح”.
كما أعلن القدوة نيته خوض الانتخابات التشريعية المقرر عقدها في 22 مايو/ أيار القادم، عبر قائمة منفصلة عن الحركة، أطلق عليها اسم “الملتقى الوطني الديمقراطي”.
وسبق أيضا أن أعلن عزمه دعم القيادي في الحركة، مروان البرغوثي، في حال قرر الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 31 يوليو/ تموز، وهو ما قد يضعه في منافسة مع الرئيس الحالي، محمود عباس.
وعلى إثر ذلك، قررت اللجنة المركزية لـ”فتح”، اليوم الخميس، فصل القدوة من الحركة.
وقال بيان صادر عن اللجنة المركزية للحركة، حمل توقيع الرئيس الفلسطيني وزعيم الحركة، محمود عباس، إن قرار الفصل يأتي بعد انتهاء مهلة تم منحها للقدوة، يوم الإثنين الماضي، مدتها 48 ساعة للتراجع عن مواقفه المعلنة “المتجاوزة للنظام الداخلي للحركة وقراراتها والمس بوحدتها”.

من هو القدوة؟
ولد القدوة في أبريل/ نيسان 1953، في مدينة خان يونس بقطاع غزة.
وحصل على شهادة في طب الأسنان من جامعة القاهرة، في عام 1979.
وبين عامي (1980 -1986)، ترأس الاتحاد العام لطلبة فلسطين في مصر.
وشغل القدوة العديد من المناصب في حركة فتح، والسلطة الفلسطينية.
وانتمى لحركة فتح منذ عام 1969، وعيّن عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني (بمثابة البرلمان في ذلك الوقت) منذ عام 1975.
وانتخب القدوة عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح، عام 1989.
وفي عام 2009، انتخب عضوا في اللجنة المركزية (أعلى الهيئات القيادية للحركة) حتى تاريخ فصله.
كما شغل القدوة منصب وزير الشؤون الخارجية في الحكومة الفلسطينية، بين عامي 2005- 2006، ورئيس الفريق الفلسطيني أمام محكمة العدل الدولية، لمتابعة الفتوى القانونية بخصوص الجدار الفصل الإسرائيلي 2004.
ويرأس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات منذ عام 2007 وحتى اليوم.
ومثّل القدوة منظمة التحرير الفلسطينية، ولاحقا “فلسطين” في الأمم المتحدة بين عامي 1991-2005.
وعُيّن في عام 2012 مبعوثا مشتركا للأمم المتحدة، وجامعة الدولة العربية بشأن سوريا، حتى عام 2014، كما عُيّن في 2014 مبعوثا للأمين العام لجامعة الدول العربية بشأن ليبيا حتى 2015.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية