رحيل الشاعر والإعلامي الأردني جريس سماوي

حجم الخط
0

 

عن عمر ناهز 65 عاماً، توفي فجر يوم الخميس وزير الثقافة الأسبق، الشاعر والإعلامي الأردني جريس سماوي، متأثّراً بإصابته بفيروس كورونا، الذي أصيب به قبل أسبوعين، بعد أن تدهورت صحته، وتمّ إدخاله للعناية المركزة، ثم ما لبث أن فارق الحياة.

وقد شغل جريس سماوي منصب وزير الثقافة في حكومة الدكتور معروف البخيت عام 2011، وعمل أميناً عاماً لوزارة الثقافة، ومديراً لمهرجان جرش في الفترة من 2001 حتى 2006، وكان قبل ذلك يشغل منصب نائب مدير المهرجان (1997-2001). وكان الفقيد عضو رابطة الكتاب الأردنيين والاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، وعدد من اللجان والهيئات الثقافية والتطوعية الأردنية والعربية والعالمية.

 هاجر الراحل (22 ديسمبر/كانون الأول 1956 – 10 مارس/آذار 2021) مبكرا إلى الولايات المتحدة مع عائلته، ودرس الأدب الإنكليزي والفلسفة، وفن الاتصال الإعلامي، ثم عاد إلى الأردن وعمل في التلفزيون الأردني، حيث قدم برنامج جوردانيسك Jordanisque على القناة الأجنبية، ثم قدم برامج أخرى على القناة العامة مثل، “ذاكرة المكان” و”إيماءات” و”فارس الحلقة” وغيرها بين عامي 1992 و1997.

وصدرت للفقيد مجموعة شعرية بعنوان “زلة أخرى للحكمة” (المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت 2004)، وكان يستعد لإصدار مجموعة ثانية، كما وثّق نماذج من الشعر الشعبي في الأردن، وكتب عددا من المسرحيات الغنائية. وقد ترجمت قصائده إلى الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والرومانية والتركية.

ومنذ أن عُلم بخبر وفاته، ونعته رئاسة الحكومة الأردنية، احتشدت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بصوره الشخصية، أو مع أقربائه وأصدقائه الذين شيّعوه بعبارات مؤثرة، رثوا فيها روحه الطيبة وأخلاقه ونشاطه الإنساني الدؤوب.

كتب الفنان مرسيل خليفة:

إلى جريس سماوي – قلب الحب –

أَتَذْكُرْ يا صديقي عندما زرنا ” المَغْطَسْ” في نهر الأردن .

وكم حلمنا بأن نرى “طيفه” يمّر من أمامنا

هل في وسعنا بعد هذا الانتظار أن نحلم أكثر؟

لماذا لم تحدث المعجزة؟

لماذا لم يستطع أن يشفيك؟

شافي المرضى

مشى على الماء

حوّل الماء إلى خمر

أحبّ المجدليّة

قام من بين الأموات

 أيها الشاعر الجميل ما زلت أنتظر طيفك على ضفاف نهر الاْردن

فلا تمضي بعيداً

ها أنا أمام “المغطس” أنتظر مجيئك

هل تجيء؟

أم ذهبت إلى أبديّة الصمت لأراك عندما أتعب من الانتظار ..”

 ورثاه الشاعر محمد علي شمس الدين بمقاطع من قصيدة كان أهداها له في ديوان “اليأس من الوردة”

1

الحكمة بئر

لا يشرب منها

إلا من يسقط فيها

2

رأس الحكمة

ممتلئ بالخوف

ويداها شرك للأغلاط

3

 تنمو للحكمة أحيانا

أنياب صفراء

4

للحكمة حكمتها

للحكمة أيضا زلتها

5

يا سقراط

في قاع الكأس ترسب قلب الحكمة مجموعا

في قطرة سم

6

يا سقراط

حين بلغنا قاع الحكمة متنا

7

يا سقراط

هل من شأن الحكمة

أن تقتل نفسك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية