بغداد ـ «القدس العربي»: جدد «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، أمس الخميس، استمرار عمله في العراق لدعم القوات الحكومية، على الأرض، وبطلبٍ من الحكومة الاتحادية، فيما أعلنت خلية الإعلام الأمني، توجيه طيران التحالف 30 ضربة جوية استهدفت تنظيم «الدولة الإسلامية» قرب قضاء مخمور في محافظة نينوى.
وحسب بيان الخلية، «بتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة، يواصل الشجعان في جهاز مكافحة الإرهاب عملياتهم الناجحة والنوعية في مختلف قواطع العمليات لملاحقة بقايا عصابات داعش ودك أوكارهم، وبعد مجموعة من العمليات المتميزة والاستباقية، شرعت قيادة العمليات الخاصة الثانية في جهاز مكافحة الإرهاب بتنفيذ عملية خاصة في سلسلة جبال قره جوخ سبقها 30 ضربة جوية لطيران التحالف الدولي».
وأضاف أن «العملية أسفرت عن تدمير عدد من الأوكار وقتل مجموعة من الإرهابيين، وقد باشر طيران الجيش منذ الصباح الباكر بتقديم الإسناد الجوي القريب لهذه العملية والتي جاءت بالتنسيق مع قوات البيشمركه في الطرف الشمالي من سلسلة الجبال وقيادة الفرقة 14 الجيش العراقي من الطرف الجنوبي».
كذلك، ألقت قوة من مديرية استخبارات وأمن محافظة كركوك، أمس، القبض على أربعة عناصر من الخلايا النائمة لتنظيم «الدولة الإسلامية».
وذكر المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول في بيان، أن «بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة تمكنت مفارز مديرية استخبارات وأمن كركوك الميدانية التابعة إلى المديرية العامة للاستخبارات والأمن في وزارة الدفاع من إلقاء القبض على أربعة عناصر من الخلايا النائمة لعصابات داعش الإرهابية في مناطق متفرقة من محافظة كركوك».
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف الدولي، العقید واین ماروتو، إن «الضربات الجوية التي حدثت مؤخراً، هي بطلب من الحكومة العراقية وقضت على عشرة من إرهابيي داعش في الموصل وصلاح الدين» مؤكداً «أننا موجودون هنا للعمل المشترك مع الحكومة العراقية، ومستمرون بدعم القوات العراقية عندما يطلبون مساندة وقصف جوي» حسب الإعلام الحكومي.
وأضاف، أن «في الأسبوع الماضي قامت القوات الجوية العراقية بضربات، وقامت قوات الأمن العراقية بواجبات على الأرض».
أكد الاستمرار في دعم القوات العراقية
ولفت إلى أن «هذا يظهر القوات الجوية والبرية العراقية على مستوى من الاستعداد والتجهيز» مشيراً إلى «أنهم قادرون على التنفيذ والواجبات بدون الحاجة إلى الدعم في بعض الضربات النوعية».
وتابع أن «قوات الأمن العراقية قادرة الآن على إجراء عمليات مستقلة للمكافحة والقضاء على فلول داعش».
الخبير في الشأن السياسي والأمني، أحمد الخضر، بين أن المتبقي من قوات التحالف في العراق يقتصر مهامها على التدريب والاستشارة العسكرية فقط، مؤكدا، قدرة القوات العراقية على ملاحقة وضرب الإرهاب وإجراء عمليات مستقلة للقضاء على بقايا تنظيم «الدولة».
وأضاف، في تصريح أورده إعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» إن «تصريح قوات التحالف ليس بجديد على الواقع العراقي، والذي يؤكد أنه كانت هنالك ضربات موجعه لداعش الإرهابي خلال الفترة الماضية في مناطق مختلفة من العراق».
وأضاف: «القوات الأمنية هي التي نفذت هذه الضربات بالتعاون مع جهاز المخابرات العراقي» مشيراً إلى أن «القوات العراقية وجهت بالفعل ضربات ناجحة تجاه عصابات داعش، نفذتها بشكل مستقل عن قوات التحالف».
وأشار إلى أن «دائما ما كانت هنالك تصريحات لقوات التحالف، مفادها، أن وجودهم في العراق هو وجود استشاري وتدريبي» مبيناً أن «عمليات التوريد لا تدخل ضمن العمليات العسكرية والقتالية والاقتحامية والعمليات الاستخبارية، وهو تأكيد من جهة على أن دور المتبقي من قوات التحالف في العراق، أنها لا تشترك في أي عمليات عسكرية ضد الإرهاب أو ملاحقه فلول داعش، وإنما دورها هو استشاري وتدريبي» لافتا إلى أنها «تعطي دعما بجرعة من المعنويات والثقة بالنفس للقوات العراقية بعد سنوات من التدريب والتأهيل، وتؤكد انها قادرة على التصدي للإرهاب والإرهابيين».
وبشأن إمكانية إنهاء مهام قوات التحالف في العراق، وإمكانية إدارة عملها من خارج البلد، وقال الخضر: «قوات التحالف أو ما تبقى منها بعد الحوار الاستراتيجي الذي أجرته حكومة الكاظمي مؤخرا مع الجانب الأمريكي وقوات التحالف، خُفضت أعداد تلك القوات من 9000 جندي إلى أقل من 2500، وهم مدربين ومستشارين في المعسكرات والقواعد ويقدمون الصيانة لبعض الأسلحة الطائرات الأمريكية».