لندن-»القدس العربي»: أطلقت أجهزة الأمن المصرية سراح ثلاثة صحافيين كانوا محتجزين منذ شهور ولمدد متفاوتة، لكن أكثرهم أمضى عاماً ونصف العام في السجن، فيما لم يتم عرض أي منهم على أية محكمة ولا توجيه أي اتهامات لهم ولم تتم إدانتهم بأية جرائم.
وأخلت السلطات المصرية سبيل الصحافيين: مصطفى صقر وهو رئيس مجلس إدارة جريدة «البورصة» الاقتصادية، إضافة إلى كل من إسلام الكلحي وحسن القباني ويعمل كل منهما في موقع «الدرب» الإلكتروني.
وكانت قوات الأمن المصرية قد اعتقلت صقر في 12 نيسان/أبريل 2020 والكلحي في 9 أيلول/سبتمبر 2020 والقباني في 18 أيلول/سبتمبر 2019 بدعوى نشرهم أخبارا كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والانضمام لجماعة إرهابية. وكانت منظمة مراسلون بلا حدود قد وثقت وجود حوالي 30 صحافياً معتقلاً في سجون النظام المصري حتى نهاية عام 2020 المنصرم، بينما توصل هيئات حقوقية العدد إلى ما يقارب 60 صحافياً يقبعون في سجون مزدحمة تفتقر لأدنى درجات الرعاية الصحية.
ومن أبرز الصحافيين المعتقلين؛ الصحافي في قناة «الجزيرة مباشر» هشام عبدالعزيز، التي جددت السلطات المصرية حبسه احتياطياً الخميس الماضي لمدة 45 يوما لتصل بذلك فترة حبسه إلى نحو 650 يوما، والصحافي جمال الجمل الذي اعتقلته السلطات في 22 شباط/فبراير الفائت فور عودته من تركيا، والصحافية سلافة مجدي المعتقلة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2019 حيث تعاني ظروفاً صحية صعبة تقابلها السلطات بالإهمال الطبي.
وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا سابقاً أن السلطات المصرية لم تكف منذ الثالث من تموز/يوليو 2013 عن قمع الصحافيين بشراسة، لتصبح مصر من أخطر الأماكن على مهنة الصحافة في العالم.
وطالبت المنظمة المجتمع الدولي والجهات الأممية ذات الصلة بالتدخل العاجل لإلزام السلطات المصرية بإطلاق سراح الصحافيين المعتقلين، ووقف كافة الحملات الانتقامية بحقهم.
يشار إلى أن مصر تقبع في المرتبة 166 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في 2020.