الخارجية الأمريكية تثير استياء دبلوماسييها في بغداد: قطع «رواتب المشقة» بأثر رجعي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: ألغت وزارة الخارجية الأمريكية بدلات مالية خاصة بتعويضات عن التعب، كانت تمنحها لموظفي السفارة في بغداد في ظل الإنهاك والهجمات الصاروخية المتكررة التي تتعرض لها.
وذكرت قناة «إيه بي سي» الأمريكية في تقرير لها، نقلاً عن ثلاثة مصادر، أن إدارة السفارة الأمريكية ومكتب الشرق الأوسط في الوزارة، يعارضون هذه الخطوة ويحثون الوزارة على تغيير هذه السياسة الجديدة، لكن حتى الآن، فإن وقف هذه المعونة المالية ما زال ساريا، وهو يطال أيضا المخصصات المالية التي تمنح لدبلوماسيين قد يطلبون إجازة بعيدا عن ضغوطات العمل.
وقال دبلوماسي أمريكي يعمل في مقر السفارة في بغداد: «أشعر أننا طعنا في الظهر. هذا منصب له حوافز خاصة، وهذا الحافز (المالي) يؤخذ من بين أيدينا الآن».
ورفض مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية التعليق، وأشار إلى «أننا لن نناقش تفاصيل رواتب الموظفين، لكن بإمكاننا أن نؤكد أن موظفينا مستمرون في الحصول على مخصصات وبدلات مالية وفق ما تقتضيه أنظمة وزارة الخارجية».
وضمن أنظمة الوزارة يفقد الدبلوماسيون بدلات مالية خاصة عندما يغادرون منصبا محفوفا بالمخاطر، لكن بسبب الخطر القائم في العراق، فان الدبلوماسيين يحصلون على بدل مالي إضافي آخر متعلق بتعويضات عن الصعوبات، هو الذي ألغته الوزارة الآن لأن السفارة في بغداد في مرحلة «مغادرة» وفق قرار وزير الخارجية السابق مايك بومبيو في مارس/ آذار 2020.
وفيما بدأ وباء كورونا يتفشى في أنحاء العراق، فإن الفريق الديبلوماسي الأمريكي الصغير الذي بقي في السفارة، أضطر إلى العمل لساعات وأسابيع أطول، وظل كذلك حتى حلول تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 مع استئناف الهجمات الصاروخية على المنطقة الخضراء في بغداد.
وقال المسؤول الأمريكي في بغداد إن «الوضع قوي. كل يوم، فهل نتعرض لهجوم؟ أو متى سيكون الهجوم الجديد؟».
وأوضحت القناة أن وفق مذكرة تعود الى بداية فبراير/ شباط 2021، بدأ الدبلوماسيون بمواجهة تحد جديد، فبسبب طلب «المغادرة» يفقد الموظفون هذه المنحة المالية الإضافية التي كانوا يحصلون عليها عندما يأخذون إجازة بعيدا عن العراق، وهو أيضا قرار بمفعول رجعي، بمعنى أن كل من حصل على إجازة في العام الماضي، عليه أن يعيد أموال المنحة الخاصة التي تلقاها.
وبالنسبة إلى الوظائف الدبلوماسية العالية الخطورة كما في بغداد أو كابول، فإن الدبلوماسيين الأمريكيين يحصلون على رواتب تزيد 30 في المائة في خانة «الصعوبات» و35 في المائة إضافية مقابل خانة «الخطرة». وهي سياسة متبعة من أجل مكافاة الذين يقبلون العمل في مناطق خطرة وصعبة حول العام.
ووفقاً للتقرير فإن بعض الدبلوماسيين الأمريكيين يشعرون بالاستياء لأنهم يعتقدون أن بومبيو اتخذ القرار المتعلق بـ«المغادرة» ليس بسبب القيود المرتبطة بالسلامة الصحية، وإنما بسبب «حسابات سياسية» كان يأمل من خلالها الضغط على الحكومة العراقية لقطع روابطها مع إيران وكبح جماح الفصائل المسلحة التي تهدد الأفراد والمنشآت الأمريكية في العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية