إئتلاف المالكي يهاجم الحكومة: سمعنا بلقاح كورونا من الإعلام ولم تصلنا منه غير هدية الصين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت باكستان، أمس الأحد، إرسال شحنة من المساعدات الطبية إلى العراق، لرفد جهوده في مواجهة جائحة فيروس كورونا، وفيما انتقد ائتلاف «دولة القانون» تأخر الإجراءات الحكومية في استيراد اللقاح، عمّق الحظر الصحي المفروض على المواطنين منذ أسابيع، معاناة الطبقة الفقيرة ومحدودة الدخل، وسط دعواتٍ لرفعه وتعويض المتضررين.
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان، أن «تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء عمران خان، فإن باكستان قررت إرسال ثلاث شحنات من المساعدات الطبية للعراق».
وأضافت أن «باكستان تولي اهتماما كبيرا لعلاقاتها مع العراق، وتعتبرها علاقات أخوية عريقة تضرب جذورها في عمق التاريخ وتستند على القيم الدينية المشتركة».
وأشارت إلى أن «جائحة فيروس كورونا تعد تحديا عالميا لا يمكن احتواؤه إلا بالتضامن والتعاون الدوليين».
إلى ذلك، هاجم النائب عن ائتلاف «دولة القانون» منصور البعيجي، الحكومة، بسبب تأخر وصول لقاحات كورونا إلى العراق.
وانتقد الأداء الحكومي في بيان صحافي قائلاً: «بعدم توفير لقاح كورونا لابناء الشعب العراقي الى الآن، وتأخير اللقاح أمر غير مقبول، خصوصا وأن فيروس كورونا تفشى بالبلد حسب تصريحات وزارة الصحة».
وأضاف، أن «الإجراءات التي تقوم بها الحكومة غير مجدية، وأن الحظر الجزئي للتجوال قد أضر شريحة كبيرة من أبناء الشعب العراقي، ولا فائدة تذكر من الحظر، وكان الأجدر بالحكومة توفير القاح لأبناء الشعب أفضل من قطع أرزاق الشعب.
وتابع النائب الذي ينتمي لائتلاف المالكي: «إننا سمعنا عن لقاح كورونا بالإعلام والتصريحات الرنانة فقط، ولم يصل القاح إلى البلد عدا 50 ألف جرعة التي تم إرسالها من الصين كهدية لأبناء الشعب العراقي، فأين اللقاح وأين تعاقداتكم عليه التي صدعت رؤوسنا تصريحاتكم الإعلامية ولم تصل جرعة واحدة إلى البلد».

إجراءات الحظر الصحي تعمّق معاناة ذوي الدخل المحدود… وباكستان ترسل مساعدات طبية للعراق

وأشار إلى أن «لقاح كورونا وصل إلى بلدان فقيرة جدا لا تمتلك ربع ما يمتلكه العراق من ثروات، فأين التقصير بعدم توفير القاح» مطالباً الحكومة بـ«تسخير كافة إمكانياتها لتوفير القاح لأبناء الشعب، بعيدا عن التصريحات الإعلامية الرنانة التي لم نجن منها شيئا غير تفشي الوباء بين أبناء الشعب بالرغم من الإمكانيات والأموال المخصصة لشراء القاح».
في المقابل، دعا النائب محمد شياع السوداني، الحكومة واللجنة العليا للصحة والسلامة إلى إعادة النظر بإجراءات الحظر الصحي المفروض بسبب جائحة كورونا.
ودعا، في بيان صحافي أمس، إلى «العمل على تخفيف الحظر والانتقال إلى التركيز على إجراءات الوقاية الصحية من لبس الكمامة والتباعد الاجتماعي، كما عملت عليه أغلب دول العالم والقيام بحملة توعية وتثقيف بشأن ذلك».
ورأى أن «إجراءات الحظر إدت إلى ضرر اقتصادي وصحي باتا واضحين من خلال التجمعات للأفراد في المناطق الشعبية رغم وجود التزام في بعض المناطق الاخرى، وأيضا ما أصاب الفقراء وذوي الدخل اليومي، خاصة العاملين في القطاع الخاص، وتقليص فرص العمل، مما ولد بوادر للتذمر تم التعبير عنه في تنظيم التجمعات والتظاهرات المناطقية كما حدث في بغداد وكركوك، مضافا إلى ذلك ارتفاع الأسعار حتى وجدت طبقات الفقراء والدخل المحدود واليومي أنفسهم بين فكي كماشة الحظر وارتفاع الأسعار».
وسبق لعضو مجلس النواب العراقي بسمة محمد بسيم، أن وجّهت طلبا رسميا إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي تلتمس فيه التخفيف من إجراءات حظر التجوال في البلاد.
كذلك، أكد عضو مفوضية حقوق الإنسان، فاضل الغراوي، أن إجراءات الحظر الأخيرة أفقدت العديد من ذوي الدخل المحدود قوتهم اليومي وفقدانهم لفرص العمل التي يعتمدون عليها لسد احتياجاتهم الإنسانية.
وقال الغراوي في بيان صحافي مساء أول أمس، إن «ارتفاع أسعار المواد الغذائية وعدم قيام الحكومة بتقديم تعويضات مالية إلى ذوي الدخل المحدود أو زيادة في الحصة التموينية بسبب الحظر أفقد آلاف العوائل مصادر دخلهم الأساسية».
وأضاف، أن «قطع مصادر أرزاق المواطنين ومنعهم من العمل بحجة الحظر دون تعويضهم يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان مما يستدعي مطالبة الحكومة بتعويضهم وتقديم إعفاءات ضريبية عاجلة لهم تساعدهم على تخطي الأزمة وتغيير إجراءات الحظر من أمنية إلى صحية وقائية».
وتفرض السلطات العراقيّة منذ أكثر من أسبوعين حظرا للتجوال ينقسم بين الشامل والجزئي كإجراء وقائي ضد تفشي فيروس كورونا.
وخرج المئات من الأشخاص في تظاهرات في مناطق ومدن مختلفة في البلاد تنديدا بالحظر، مطالبين برفعه لكي يتمكنوا من مزاولة أعمالهم كونهم من محدودي الدخل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية