سجال بين جهاز المخابرات العراقي وزعيم «عصائب أهل الحق»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ردّ جهاز المخابرات الوطني العراقي، أمس الإثنين، على تصريحات وصفها بـ«السياسية» و«تحاول الإساءة إلى سمعة الجهاز» سبق أن أطلقها زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، تفيد بمجيء فريق أمني إماراتي لإدارة الجهاز، فيما أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية، عزمها استضافة وكيل رئيس الجهاز، لبحث حيثيات تلك الأنباء.
ويتولى مصطفى الكاظمي، رئاسة الجهاز، بالإضافة إلى منصبه كرئيس للحكومة العراقية، وقائداً عاماً للقوات المسلحة.
ويتهم قادة في الفصائل المسلحة، المنضوية في «الحشد» الكاظمي بتقديم معلومات للأمريكان، ساعدت على تنفيذ عملية اغتيال نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بضربة جوية استهدفتهم ورفاقهم في محيط مطار بغداد الدولي، مطلع كانون الثاني/ يناير 2020.
وقال الجهاز، في بيان صحافي، أمس، إنه «أطلع جهاز المخابرات الوطني العراقي على تصريحات سياسية تحاول الإساءة إلى سمعة الجهاز والنيل من كرامة ووطنية ضباطه ومنتسبيه».
وأضاف: «يعرب الجهاز عن استغرابه لمثل تلك التصريحات التي تتجاوز كل السياقات الطبيعية للتعاطي مع حساسية الجهاز وطبيعة عمله، ناهيك عن الطعن بانتمائه الوطني، على خلفية إجراءات إدارية اعتيادية مثل نقل مجموعة من منتسبيه الى مؤسسة أخرى».

جنود أوفياء

وتابع: «حيث يؤكد ضباط ومنتسبو الجهاز أنهم جنود أوفياء لوطنهم في أي موقع يعملون فيه، فإن الإجراء الإداري المشار إليه تم وفق هذه الرؤية الوطنية والمهنية، وتلبية لطلب هيئة المنافذ الحدودية بالحاجة إلى مجموعة من العناصر لتدعيم عمل المنافذ مهنياً وأمنياً، وصل إلى الجهاز وفق القنوات الاصولية، وقد استجاب الجهاز لهذا الواجب بعد دراسة السياقات القانونية».
وأعرب الجهاز عن «أسفه لاضطراره الرد والتوضيح على مثل هذه الاتهامات الظالمة من بعض الفئات السياسية والإعلامية والمستندة إلى معلومات خاطئة تماماً، وبما يتقاطع مع كل الأعراف والسياقات في التعاطي مع السرية والحساسية في عمل أجهزة المخابرات، حيث تفتخر الدول بأجهزة مخابراتها وترفض الزج بها في أي جدل سياسي وإعلامي».
وختم البيان بالقول: «يؤكد الجهاز الاحتفاظ بحقه القانوني بمقاضاة كل من يحاول النيل من كرامة منتسبيه، كما يجدد العهد لشعبنا أن يواصل واجبه الوطني والدستوري في حماية أمن العراق ومصالح شعبنا العليا».
ومساء أول أمس، أكد الأمين العام «لعصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، امتلاكه معلومات قال أنها «موثوقة» تؤكد مجيء فريق أمني إماراتي لإدارة جهاز المخابرات العراقي.

تخوّف برلماني من أهداف سياسية وراء نقل 300 منتسب وضابط إلى الجمارك

وقال في «تغريدة» عبر «تويتر» إن «هناك تساؤلات مشروعة بناءً على ما نقلته مصادر موثوقة من مجيء فريق أمني إماراتي ليدير جهاز المخابرات العراقي، هناك أسئلة تطرح نفسها، وهي هل وصل العراق إلى هذه الدرجة من الضعف حتى يستباح بهذه الطريقة؟، وهل نقل 300 منتسب من جهاز المخابرات إلى الجمارك الحدودية له علاقة بمجيء هذا الفريق؟ أليس أن الإمارات كلما دخلوا قرية أفسدوها مثلما فعلوا في اليمن وليبيا؟!».
وتابع قائلاً: «ما حجم المؤامرة التي تحاك ضد العراق، وما أسرع خطوات تنفيذها في الفترة الأخيرة وما أجرأ منفذيها!».
واستهجن الصمت الرسمي بالقول: «لا أعلم سبب السكوت أو التهاون إزاء هذا الموضوع!».
الأمين العام للعصائب حذر من خطورة الوضع قائلاً: «إن ما يجري ومنذ فترة أقل ما يقال عنه إنه خطير ويهدد مستقبل الدولة».
وعلى خلفية تصريحات الخزعلي، الذي يتزعم أيضاً كتلة «صادقون» في مجلس النواب، أعلن عدد من أعضاء لجنة الأمن والدفاع النيابية، سعيهم لاستضافة وكيل رئيس جهاز المخابرات لمعرفه حقيقة ما تحدث به الخزعلي، في «تغريدته» بشأن قيادة فريق إماراتي لجهاز المخابرات العراقي.

«مساس بأمن البلد»

واعتبر عضو اللجنة، كاطع الركابي، أن «ما طرحه الخزعلي موضوع له مساس بأمن البلد ووضع الحكومة العراقية» مؤكداً أن «اللجنة ستعمل على معرفة تفاصيله» حسب موقع «المربد» البصري.
وفيما يتعلق بمسألة نقل 300 منتسب من الجهاز، قال الركابي إن «خلال لقائه أمس (الأول) برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أخبره بأن نقلهم جاء لكون بعضهم عليه قضايا كثيرة لدى الجهاز منذ زمن طويل، ما دفع الأخير لنقلهم إلى جهات أخرى» منوها في الوقت ذاته إلى أن «نقل الأشخاص النزيهين من هؤلاء المنتسبين إلى الجمارك الحدودية كانت غايته توفير حماية أكثر للمنافذ الحدودية التي تعتبر مهمة من الناحية الاقتصادية للعراق».

حراك برلماني

كذلك، كشف عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية كريم عليوي، عن وجود حراك برلماني لكشف أسباب نقل عدد من الضباط من جهاز المخابرات العراقي.
وقال عليوي الذي ينتمي لتحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، أن «هناك حراكا برلمانيا من أجل كشف أسباب نقل عدد من الضباط من جهاز المخابرات العراقي، وسيتم خلال الأيام المقبلة استضافة عدد من المسؤولين من الجهاز وكذلك الضباط، الذين تم نقلهم».
وبين أن «هناك شكوكا ومخاوف أن يكون هذا النقل له أهداف وأبعاد سياسية وشخصية من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ولهذا سيكون هناك تحقيق برلماني بهذا الصدد، وسيكون لنا موقف حازم بعد انتهاء التحقيق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية