نواكشوط- “القدس العربي”: استبعد مركز الاتحاد الأفريقي للوقاية من الأمراض، استكمال تحصين سكان أفريقيا ضد وباء كوفيد- 19 خلال العام الجاري كما كان متوقعا بسبب تأخر وصول كميات اللقاح المستوردة، حيث لم تتوصل الدول الاثنتان والعشرون المتقدمة في مجال طلب اللقاحات لطلبياتها لحد الآن.
ذلك ما أعلنه جون إنكيغازونغ، مدير مركز الاتحاد الأفريقي للوقاية من الأمراض، مؤكدا أن “المركز سيطلق خلال الأسابيع القادمة حملة تحت شعار تلقيح يعم أفريقيا عام 2022 في إطار من الوحدة، طبقا لما قرره الاتحاد الأفريقي عند بدء انتشار الجائحة”.
وقال إن “الاتحاد قرر ألا تبقى أية دولة أفريقية في الخلف بل يجب أن تؤمن لجميع بلدان القارة وسائل التلقيح”.
وسيجري في إطار هذه الحملة بعد استكمال استيراد الكميات اللازمة من اللقاحات، تحسيس وتعبئة السكان من أجل أخذ اللقاحات في المراكز التي ستفتتح لذلك والتي سيكون معظمها في الملاعب الرياضية داخل المدن والقرى.
وتتقدم المملكة المغربية في مجال تحصين السكان ضد كورونا، حيث صنفت ضمن الدول العشر الأولى الأكثر تلقيحا لسكانها في العالم، بعد أن تمكنت من تلقيح ما لا يقل عن أربعة ملايين شخص من العدد الإجمالي للسكان البالغ عددهم 36 مليون نسمة.
ويسعى المغرب لبلوغ الهدف الذي حدده من قبل، وهو تحصين 70% من السكان. واستهدفت حملة التلقيح التي أطلقت آخر يناير الماضي، تحصينا أولويا لعمال الصحة الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة، وموظفي الإدارة، والمعلمين الذين تزيد أعمارهم عن 45 سنة، والمسنين ممن هم فوق الخامسة السبعين.
وتم في آخر فبراير الماضي، توسيع المشمولين بالتلقيح غير الإجباري، إلى من هم في الستين من العمر.
واستلم المغرب 8.5 مليون لقاح من مختبر “أسترازينيكا أوكسفورد” الذي تعاقدت معه الحكومة المغربية خلال صيف السنة الماضية، وقد مكّن ذلك المغرب من الحصول على طلبياته من اللقاحات بطريقة سريعة.
ويعتبر المغرب الذي سجلت فيه 487750 حالة إصابة بفيروس كورونا مع دولة جنوب أفريقيا، البلدين الأكثر تأثرا بجائحة كورونا.
وحسب دراسة أعدها مركز “أفريكا سي دي سي”، داخل خمس عشرة دولة أفريقية، فإن استقبال لقاح كورونا وقبوله، يختلف اختلافا كبيرا من بلد لآخر.
وجرى خلال إعداد الدراسة استطلاع آراء 1000 شخص بشكل مباشر أو عبر الهاتف، ما بين أغسطس وسبتمبر 2020.
وإذا كان 94 % من الإثيوبيين يقبلون باللقاح، فإن 59% من سكان جمهورية الكونغو الديموقراطية فقط هم من يقبلون بالتلقيح.
وبلغت نسبة القابلين لأخذ اللقاح 76% فقط من سكان نيجريا أكبر دول القارة الأفريقية سكانا.
ويشكك من يرفضون أخذ اللقاح في سلامته وخلوه من الأخطار الصحية.
ويرى الكثيرون ممن شملهم الاستطلاع، أن هناك مبالغة في أخطار كورونا، فهو ليس بهذا الخطر المعلن في الإعلام الصحي، حسب رأيهم.
وينتشر هذا الرأي أساسا في النيجر بنسبة (79%)، والسودان بنسبة (73%) ونيجريا بنسبة (67%)، بينما ندر التعبير عنه في تونس والمغرب.
وفي الدول التي شملتها الدراسة، أكد واحد من كل خمسة مشمولين بالاستطلاع، أنه يعرف شخصا أصابه وباء كورونا.
وأكد القائمون على الدراسة “أن الاستطلاع جرى في فترة كانت الفحوصات فيها قليلة وضعيفة على مستوى القارة، كما أنه جرى قبل انفجار الموجة الوبائية الثانية التي كنا أكثر شراسة”.
وأظهرت الدراسة كذلك، ضعفا كبيرا في التوعية الإعلامية الخاصة بجائحة كوفيد 19، وانتشارا كبيرا للأخبار المضللة حول الوباء.
والغريب فيما أظهرته الدراسة أن واحدا من كل شخصين مستجوبين، يؤكد أن “قضية كورونا مجرد طبخة غامضة أعدتها الدول الأجنبية”.