تعز- «القدس العربي»: ذكر مصدر عسكري حكومي أن ميليشيا جماعة الحوثي تهاوت بشكل متسارع ومتلاحق خلال الأيام المنصرمة في العديد من الجبهات التي استعادت القوات الحكومية زمام الأمور فيها في الأرياف الغربية والشرقية لمحافظة تعز، التي حققت فيها القوات الحكومية تقدماً كاسحاً ومكاسب عسكرية غير مسبوقة، وشنت فيها هجمات متزامنة على العديد من مواقع مليشيا الحوثي، آخرها الهجمات التي استهدفت جبهات مناطق حيفان ومقبنة وصبر الموادم صباح أمس الأربعاء.
وقال لـ»القدس العربي»: «حققت قوات الجيش الوطني في العديد من جبهات أرياف محافظة تعز مكاسب عسكرية كبيرة وغير مسبوقة، والتي تهاوت فيها ميليشيا جماعة الحوثي بشكل متسارع بشكل أكثر مما كان متوقعاً».
وأوضح أن «ميليشيا جماعة الحوثي تبدو في أضعف حالاتها بمحافظة تعز، مع انشغال الجماعة بمعركة مأرب، التي حشدت لها ميلشيات ومقاتلين من مختلف الجبهات الأخرى، بما في ذلك جبهات محافظة تعز الحوثية». وتزامنت هذه التقدمات العسكرية الحكومية مع شن قوات الجيش الوطني، أمس الأربعاء، عملية عسكرية واسعة ضد مليشيا جماعة الحوثي، في الأرياف الجنوبية الشرقية لمحافظة تعز، وحققت فيها مكاسب عسكرية كبيرة.
وقال نائب أركان محور تعز العسكري، والناطق الرسمي باسمه، العقيد عبد الباسط البحر، إن «قوات الجيش الوطني حققت تقدماً كبيراً في منطقة الأحكوم والمفاليس، جنوبي محافظة تعز، كما حققت تقدماً في جبهة الشقب، جنوبي شرق محافظة تعز، وصولاً إلى منطقة حبور وتلة الصالحين».
وأضاف أن «قوات الجيش الوطني سيطرت أيضاً على تباب الخزان والخضر والدبعي والقواعدة وجاشع والقببه والمشجح وعقبة المشقب في مديرية حيفان جنوبي شرق محافظة تعز».
ونسب المركز الإعلامي للقوات المسلحة إلى البحر قوله إن «العمليات العسكرية ما تزال مستمرة وسط تقدم متسارع للجيش وانهيارات كبيرة في صفوف ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية».
وكانت القوات الحكومية حققت تقدماً عسكرياً كبيراً خلال الأيام القليلة الماضية في العديد من الجبهات بالمناطق الغربية لمحافظة تعز، وتمكنت من كسر الطوق المفروض على مدينة تعز من الجهة الغربية والالتحام بقوات العمالقة التابعة للحكومة الشرعية التي كانت مرابطة في المناطق الساحلية بين مدينتي تعز والمخا، وقطعت على ميليشيا الحوثي طريق الإمداد لمقاتليها في تلك المنطقة.
في غضون ذلك، كشف مصدر حقوقي عن تعرّض أكثر من 3200 مدني للقتل والإصابة في محافظة تعز نتيجة انفجار الألغام الأرضية بهم، التي كانت زرعتها ميليشيا الحوثي في المناطق إليها في محافظة منذ العام 2015، التي وصلت ميليشياتها إلى أطراف مدينة تعز، وتوقفت عن التقدم بعد التصدي لها من قبل القوات الحكومية والمقاومة الشعبية التي استنفرت لوقف الزحف الحوثي على تعز.
وقال المرصد اليمني للألغام، في تقرير موجز عن ضحايا محافظة تعز من هذه المشكلة: «تسببت الألغام التي زرعها الحوثيون خلال الفترة من 2015، وحتى مطلع الشهر الجاري، بمقتل وإصابة 3263 مدنياً».
وذكر مدير المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في محافظة تعز، العقيد عارف القحطاني، إن «عدد القتلى المدنيين الذين تم توثيقهم 942 قتيلاً، 223 من الأطفال و217 من النساء و502 من الرجال».
وأوضح أن عدد المصابين جراء انفجار الألغام الحوثية بلغ 2321 مدنياً، منهم 406 من الأطفال و365 من النساء و1550 من الرجال، فيما يعتقد أن عدد الضحايا أكثر من هذا الرقم، إنما هذا فقط ما تم التوصل إليهم وتوثيق حالاتهم.
وأكد أن «الحوثيين زرعوا مناطق واسعة في محافظة تعز بأنواع عديدة من الألغام وبشكل عشوائي» في إشارة إلى أن هذه الأعمال ستعيق استئناف الحياة بشكل طبيعي في العديد من أرياف ومناطق محافظة تعز التي استهدفتها الألغام الحوثية حتى بعد توقف الحرب، وقد تشكل تهديداً لحياة أجيال قادمة.