القاهرة-»القدس العربي»: ميت فرنسا هو الاسم المستعار لقرية ميت بدر حلاوة. قرية ليست كسائر البلدات، فهي متفردة عن جميع قرى مصر التي يبلغ عددها 4740 في كل شيء تقريباً. لن تجد شبهاً للقرية التي يقترب عدد سكانها من 30 ألف مواطن في سينما صلاح أبوسيف ولا بركات أو عز الدين ذوالفقار ولا حتى في سائر أفلام الموجة الجديدة. ففي ميت بدر حلاوة لا أثر هنا للريف القديم ولا لشكل البيوت حتى ملامح بعض البشر خاصة بعض الأطفال الذين ولدوا لأمهات أوروبيات بعد ان عبر آباهم الجانب الآخر من المتوسط. قبل ان يعرف العالم مواقع التواصل الاجتماعي كان الاهالي على اتصال بأوروبا العجوز وتحديداً بلد الجن والملائكة باريس، إذ تتفرد القرية بين سائر قرى مصر بعشق أبنائها للهجرة لا إلى بلدان الخليج والأردن بل نحو المدن الفرنسية، إذ أن معظم شبابها هاجروا لفرنسا وكثير منهم تزوجوا بأجنبيات بل ان عدداً كبيراً من الفرنسيين يعرفون اسم القرية المصرية وعاداتها وبعضهم زارها بحكم علاقات العمل والصداقة بينهم وبين الشباب المصري الذين هاجر أولهم لهناك منذ قرابة نصف قرن وما زالوا يتدفقون على الجمهورية الفرنسية تحديداً وإن مثل الفيروس القاتل كورونا بجانب الحصار الأوروبي ازعاجا للمهاجرين.
نسكافيه للفلاح
بمجرد وصولك ميت بدر حلاوة التي تتبع مركز سمنود بمحافظة الغربية أحد أبرز محافظات الدلتا سيداهمك يقين بأن من يقيمون بمعظم البيوت التي تشبه القصور الفارهة ليسوا من طينة الفلاحين ولن يقبل عقلك ان يتخيل هنا من يحمل اسم عواد أو بهانة وسائر الأسماء التي زخرت بها الأفلام القديمة والتي تنتشر في القرى على الرغم من انها واحدة من أقدم بلدات الدلتا، ومن اللافت ان تزايد أعداد المهاجرين على مدار العقود الماضية نحو فرنسا ترك بظلاله على نمط الحياة في تلك البقعة الصغيرة والتي لا تتجاوز مساحتها عدة كيلو مترات، حيث الطراز المعماري الأوروبي ترك ظلاله حتى على الكافيهات والعديد من المحلات التي تزخر بالعديد من السلع التي قلما توجد في قرية أخرى. بل أن الملابس الباريسية التي يحضرها الشباب لذويهم خاصة الأطفال جعل القرية تبدو وكأنها ذات أصول أوروبية. ولكون معظم شباب ميت بدر حلاوة توجهوا تباعاً لفرنسا بات لهم تكتل كبير هناك وأصبحوا أكثر تجمع مصري بين أهالي الدلتا والصعيد، وانتهى بهم الأمر لأن يذهب منصب رئيس الجالية المصرية لواحد من أبناء تلك القرية الصغيرة. كل ذلك جعل تلك البلدة في صدارة القرى الأعلى ثراءً على الإطلاق سواء في شمال مصر أو جنوبها، ويبدو جلياً لكل من يزورها ان نمط الحياة فيها لا يمت بصلة للريف الكلاسيكي الذي تنتشر في قراه المواشي والدواب في الشوارع الترابية غير المعبدة. فهنا كل الطرق ممهدة على أفضل ما تكون وبمجرد ان تحط بقدميك مدخل ميت فرنسا، كما يحلو للبعض تسميتها، ستجد القصور والفيلات المنتشرة في غالبية شوارعها بينما تصطف أمامها السيارات الفاخرة. ويغلب على الأبنية التصميمات المعمارية التي تحاكي النموذج الأوروبي والفرنسي على وجه التحديد، بل ان كثيرا من الشباب الذي عاد من فرنسا لزيارة أهله قرر ان يقيم منزلاً على النسق الباريسي لتقيم فيه أسرهم وآبائهم الذين لم يغادروا القرية تقريبا إلا داخل حدود محافظة الغربية. وفي المقابل حرص المهاجرون لفرنسا ان يكونوا رابطة كبيرة تسمى بيت العائلة، حيث يجتمع شباب ورجال القرية سواء من سافروا للعمل أو أملاً في الهجرة والاستقرار الدائم بفرنسا، مرة شهرياً حرصاً منهم على الحفاظ على هويتهم وكي لا يذوبوا كلية في المجتمع الفرنسي. ومن أجل ألا تنقطع جذور أبناء المهاجرين بوطنهم، قرر الكثيرون منهم الانفاق على الأنشطة الخيرية وإقامة جمعيات لدعم اليتامى والمحتاجين، كذلك حرصوا في الوقت نفسه على الإنفاق من أموالهم على تطوير المباني وفي مقدمتها الخدمية وتمهيد الشوارع وأصبحت القرية تحظى بأكثر من مبنى حكومي حضاري أنيق مثل مقر السجل المدني كما تم إنشاء عدد من المدارس المتنوعة وأثمرت تلك الجهود الذاتية في القضاء على الفقر لحد كبير. وعلى عكس معظم القرى التي يمثل فيها الفقر تحدياً كبيراً للحكومة يبدو وضع ميت فرنسا مثالياً وقد نجحت القرية بالفعل طيلة العقود التي تولى فيها الرئيس الراحل مبارك في ان تكون بمأمن من الفاقة وذلك ليس بسبب اهتمام الحكومات السابقة لثورة الخامس والعشرين من يناير بل لظرف خارجي تمثل في استمرار تدفق أبناء القرية نحو فرنسا وعدد من الدول الأوروبية.
ليتها ما قامت!
بعد مرور عقد على ثورة يناير تغيرت الأوضاع في القرية التي كانت في السابق تمثل درة التاج بين عموم قرى مصر، إذ أصابها بعض ما أصاب سائر القرى، فقد خيم الكساد والبطالة والسبب الأبرز تمثل في ندرة فرص الهجرة حيث أغلقت معظم البلدان الأوروبية وفي مقدمتها فرنسا الأبواب في وجه المتسللين وبات الحصول على فرصه للعبور لهناك أشبه بعبور جمل من ثقب أبرة، لأجل ذلك لا يذكر الكثير من أهالي القرية ثورة يناير بخير في الغالب بل بات هناك فقراء داخل القرية التي ارتفعت بها الأسعار نتيجة لارتفاع مستوى المعيشة، وقد تجاوز سعر متر الأرض أضعاف سعره في القرى والمدن المجاورة للقرية بل تجاوز سعر الأراضي في كثير من أحياء العاصمة في مصر وأسفر ذلك الرخاء سابقاً لارتفاع تكاليف الزواج بشكل لافت وباتت قيمة «الشبكة» وكذلك قائمة المنقولات تشهد أرتفاعاً كبيراً وبشكل مبالغ فيه لحد كبير. وسجلت حالات عدة لعرائس في القرية قيمة نفقات زواج من أثاث ما يربو على مليون جنيه بالإضافة لقيمة الشبكة المغالى فيها حيث يتفق أهل العروسين في الغالب على قيمة الذهب والتي تتباهي بعض الأمهات أمام جارتهن بالعريس الذي هبط من السماء محققاً الشروط التي تملى عليه كي يفوز بما اختاره قلبه وسافر من أجلها في بلاد الغربة كي يفوز بحلم حياته ولو كان المقابل شبكة تصل قيمتها أحيانا لأربعمئة الف جنيه ومهر يتجاوز نصف المليون جنيه بينما سجلت القرية في السابق حالات زواج بلغت مليوني جنيه.
على مدار سنوات ناهزت الأربعة عقود وحتى مطلع شمس ثورة الخامس والعشرين من يناير عندما كنت تتجول داخل ميت باريس كان بوسعك أن تعثر على كافيهات ظلت تقوم بتقديم المشروبات الفرنسية بأنواعها المختلفة سواء الساخنة أو الباردة ومطاعم سياحية «ما زالت موجوده وان اختفى زبائنها» تنافس تلك الموجودة في الأقصر وأسوان والغردقة ووسائر المدن السياحية بما فيها العاصمة بمختلف ما تقدمه، بل ان القرية بسبب جودة الحياة بها بات كثير من أبناء الأوساط الراقية من المنتمين لجذورها يفضلون العودة للإقامة بها، ومن بين هؤلاء رجال أعمال وضباط ومهندسون وأطباء، وزخرت القرية بكافة الخدمات لتنافس المدن الحديثة فتجد بها كافة سبل الخدمات المتطورة من مستشفيات ومتاجر وصالات رياضية فاخرة والعديد من مدارس اللغات المختلفة، وتضم كذلك أربعة مولات تجارية فضلاً عن متاجر الملابس الراقية ومحلات المشغولات الذهبية التي تنافس مثيلاتها في عواصم المحافظات المختلفة. ويفخر أبناء ميت بدر حلاوة ان قريتهم أنجبت العالم الجليل مفتي الديار المصرية الأسبق الشيخ نصر فريد واصل وأيضاً عددا من الأطباء والمهندسين المهرة، كما انها مسقط رأس الفنان الراحل عبد المنعم إبراهيم.
الحلم الفرنسي
يعترف كثير من أهالي القرية بأن أبنائهم ومنذ سن المراهقة يولد داخل العديد منهم حلم الهجرة استمراراً لتوهج أمل قديم ناضل من أجله أشقائهم وآبائهم الذين سبقوهم لبلد الجن والملائكة، لأجل ذلك فإن حالة الثراء التى تعيشها ميت بدر حلاوة، تعود في الأساس لإيمان كثير منهم بالمقولة المتوارثة «في السفر سبع فوائد» ومنذ عقود كانت وجهة أبناء القرية إلى فرنسا. وتشير التقديرات شبه الرسمية إلى أن عدد المهاجرين يصل إلى نحو 20 ألف شاب من القرية جلهم يقيمون في فرنسا، يمثلون نسبة لا يستهان بها من الجالية المصرية، بل ومن اللافت انهم باتوا يكونون لوبي له تأثير واسع على مجريات الحياة التجارية والسياسية هناك، حيث يتودد لأبناء الجالية من الحاصلين على الجنسية الفرنسية المرشحين سواء في البرلمان أو بالنسبة لمجالس المدن والمحليات، أملاً في الحصول على دعمهم في الانتخابات المختلفة.
تضم القرية التي حصدت بعض مكاسب أبنائها من المهاجرين أربعة مولات تجارية، إلى جانب محلات بيع المشغولات الذهبية والملابس، والمستوى الاقتصادي لأبناء القرية، جعل أبناءها يتنافسون في السابق على إنشاء المشروعات الخدمية بالجهود الذاتية، وانعكس ذلك بدوره على العلاقات الاجتماعية، وتحولت القرية بمرور الوقت لقوة اقتصادية مؤثرة في أوساط مدن الدلتا ويتراوح عدد رجال الأعمال والاقتصاد المنتمين لها أو المقيمين فيها نحو مئتين وخمسين رجل أعمال من أغنياء الدلتا، وحتى عقد مضى كان الأهالي هناك يشعرون بالغبطة وهم يشيرون إلى أن قريتهم خالية من الفقراء نتيجة لتفعيل مبدأ المساعدة والتعاون فيما بينهم والأمتثال لتعاليم القرآن الداعية للتكافل والأخذ بيد الفقراء ودعم اليتامى، ونتيجة لذلك تم افتتاح الكثير من الجمعيات الخيرية التي تقدم الدعم للفقراء والمحتاجين، فضلا عن رعاية الأرامل واليتامى والمرضى. ومما يمثل مصدر راحة وسعادة للآباء والأمهات ان أبناءهم لا ينسون جذورهم على الرغم من سفرهم لفرنسا حيث يحرصون على زيارة القرية سنوياً بصحبة زوجاتهم الأجنبيات أو العربيات واللافت انهم يعاملون في الغالب معاملة السياح، الأجانب، ومعظمهم متزوجين إما مغربيات أو تونسيات أو لبنانيات وبعض الشباب متزوج من فرنسيات. ومن الشائع ان يتم التعامل بالعملات المحلية كما يحظى اليورو كذلك بالقبول جنباً إلى جنب مع الدولار. كما يجيد الكثير من شباب القرية الكلام بالفرنسية التي ظلت بمثابة أداة الوصول لتحقيق حلمهم بالهجرة أو على الأقل بالعمل في الجنة الموعودة في نظر الكثيرين من أبناء العالم الثالث المسماة. جدير بالذكر ان العديد من الأهالي بالقرية استجابوا لمقاطعة السلع الفرنسية خلال الشهور الماضية نصرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والإسلام.
الحل عند فرهود
قلما يوجد مصري مقيم في باريس لا يعرف صالح فرهود ابن ميت بدر الذي حزم أمره وقرر عدم استكمال مشواره التعليمي ويتجه نحو فرنسا ليبدأ مشوار النجاح واصلاً الليل بالنهار كي يحقق حلمه الكبير بالنجاح، ثم ما لبث ان أصبح قبلة للقادمين من مصر الباحثين عن عمل والطامحين في استلهام تجربته في الكفاح.
البداية لم تكن سهلة، بأية حال بالنسبة لصالح فرهود، حيث واجه صعوبات عدة وتنقل بين العديد من المهن حتى أصبح مالك عرش تجارة الخَضراوات في العاصمة الفرنسية التي لم يكن وصوله لها سهلاً إذ واجه العديد من الصعاب أبرزها التسلل للحدود سيرًا على الأقدام لمدة 5 ساعات في الجبال، وانتهت المحاولة بفشل ذريع حيث وقع في قبضة حرس الحدود ومن ثم تمت إعادته لإسبانيا، غير انه ما لبث هو وعدد من أصحابه ان أعادوا الكرة فقرروا استقلال القطار وبالفعل كللت المحاولة بالنجاح والتحق بالعمل بائع جرائد، ثم انتقل للعمل في محل خضراوات، وتحول لمجال جديد بعد ان أجاد الطهي فعمل شيف في مطعم، ثم بائع عنب، وأخيرًا في لحظة تفكير قرر الاعتماد على نفسه والعمل بمفرده في مجال تجارة الفاكهة والخَضراوات الذي كانت عائلته تعمل به في مصر وما لبث ان افتتح متجراً خاصاً به، وبسرعة شديدة ذاعت شهرته واستطاع ان يحظى بثقة التجار الفرنسيين. بعد سنوات توسع نشاطه ونجح في افتتاح عدد كبير من المحلات وحصد المزيد من الأرباح بعد ان قرر استيراد الفواكه والخضراوات من مصر، واستقدم عددا من أفراد عائلته وأهل بلدته حيث وفر لهم فرص عمل وأعانه هؤلاء في تكوين امبراطورية «فرهود» في فرنسا. ظل حلمه العودة لمصر وقد تحقق الحلم بعد مرور 10 سنوات ومثل عام 1980 مناسبة مهمة بالنسبة له حيث أصدر الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتيران، قراراً بمنح كل الأجانب المتواجدين في فرنسا قبل سنة 1980 الجنسية وما لبث ان تزوج من فتاة جزائرية أنجب منها 5أطفال. وفي عام 1985 تم انتخابه رئيسا لاتحاد المصريين بفرنسا، وحصل على الجنسية الفرنسية في عام 1990 وظل شاغلا للمنصب حتى عام 2005. سعى فرهود لتقديم الدعم للمصريين بفرنسا من خلال عمل دورات رياضية لهم، وحرص على تنظيم جلسات خاصة لحث الشباب المولود بالخارج على الانتماء لمصر وسرد قصص محفزة عن مصر والمصريين، والتأكيد لهم بأنهم نواة قوية لمصر داخل فرنسا. ولدوره البارز في العمل الاجتماعي شارك في مؤتمرات عديدة بين مصر وفرنسا، التقى على أثرها بأشهر الرؤساء المصريين والفرنسيين، وحرص على شر ثقافة الدين الإسلامي في فرنسا كما تمكن من إقناع رجل يهودي باستئجار قطعة أرض يمتلكها، ومن خلال جمع التبرعات افتتح مسجد «الروضة» المشهور باسم «بيت المصريين» في العاصمة الفرنسية باريس، والذي يتسع لأكثر من 2500 مصلٍّ، على مساحة 1200 متر مربع، الدور الأول يضم صالة اجتماعات ومدرسة لتعليم القرآن الكريم واللغة العربية، والدور الثاني مكتب رئيس المسجد وبعض حجرات لاستقبال الضيوف.
سلالة فرنسية
العطور الفرنسية الغالية كانت إحدى سمات القرية، حيث كانت تباع في السابق ببعض متاجرها بأسعار معقولة وبظهور الفيروس القاتل تلقت القرية نصيبها من المحنة. فخلال الشهور الماضية اصيبت عدة عائلات بالفيروس وبتتبع الأمر كشفت السلطات ان الفيروس انتقل من أحد أبناء القرية المتواجدين في فرنسا وعاد لمصر لزيارة أسرته بالقرية ما أسفر عن توجس الكثيرين. السؤال الأبرز ما سبب تسمية القرية بهذا الأسم؟ يتناقل بعض أهالي القرية رواية لا يعرف صحة سندها، ومفادها ان سبب تسمية القرية بهذا الاسم قدوم مجموعة من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قاموا بنصب ما يقرب من مئة خيمة فبدأ الناس مع عددهم القليل يتساءلون: لماذا مئة بدر؟ حيث كان يطلق على الخيمة بدر في هذا الوقت، فأطلق على القرية ميت بدر، أما حلاوة فجاءت نسبة لأن أهل القرية تتميز بالجمال وحلاوة اللسان فسميت بميت بدر حلاوة من قديم الأزل. فيما تشير الوثائق التاريخية إلى أن قرية ميت بدر حلاوة من القرى القديمة، حيث وردت باسم منية بدر الجمدارية، في أعمال السمنودية ضمن قرى الروك الصلاحي التي أحصاها ابن مماتي في كتاب «قوانين الدواوين» كما وردت باسم منية بدر الجمدارية في أعمال الغربية ضمن قرى الروك الناصري التي أحصاها ابن الجيعان في كتاب «التحفة السنية بأسماء البلاد المصرية». وفي العصر العثماني وردت باسم منية بدر حلاوة في التربيع العثماني الذي أجراه الوالي العثماني سليمان باشا الخادم في عصر السلطان العثماني سليمان القانوني ضمن قرى ولاية الغربية، وفي تاريخ 1228هـ/1813م الذي عدّ قرى مصر بعد المسح الذي قام به محمد علي باشا باسم ميت بدر حلاوة، ضمن قرى مديرية الغربية.