علماء بريطانيون يقتربون من ابتكار علاج لإطالة العُمر والقضاء على «الزهايمر»

حجم الخط
0

لندن-»القدس العربي»: تمكن علماء بريطانيون من تطوير علاج وراثي قد يُشكل بداية للتوصل إلى طريقة لإطالة عمر الإنسان وعلاج نهائي لمرض الزهايمر، ما يشكل ثورة طبية حقيقية.

ونجح علماء من كلية لندن الجامعية في ابتكار علاج وراثي يؤدي إلى إطالة عمر ذباب الفاكهة لمدة تصل إلى 9 في المئة، كما ابتكر الفريق علاجين يستهدف كل منهما بروتينا، ووجدوا أنهما يقيان من علامات مرض الزهايمر بالإضافة إلى إطالة العمر الصحي.
وقال تقرير لجريدة «دايلي ميل» البريطانية إنه «في حين أن النتائج تثير إمكانية تكرار العلاجات على البشر، فإن مثل هذه العلاجات الجينية محظورة حاليا لأسباب أخلاقية، على الرغم من الجدل المستمر حول الفوائد المحتملة».
وعدل العلماء جينات ذباب الفاكهة، وهو حيوان شائع في الدراسات المعملية، مع إدخال قطع إضافية من الحمض النووي في جينومها.
ووقع تصميم هذه التعديلات خصيصا لتعزيز التعبير عن الجينات المسؤولة عن إنتاج بروتينين. ويعمل هذان البروتينان على الخلايا العصبية والخلايا الدبقية في الدماغ على التوالي، وهذه البروتينات موجودة في أدمغة البشر.
ويحمل البروتين الأول اسم «forkhead» ويُشار له اختصاراً بالرمز «FKH» أما البروتين الثاني فيحمل اسم «forkhead-box-O» ويُشار له اختصاراً بالرمز «FOXO».
وتحمل الخلايا العصبية نبضات كهربائية حول الجهاز العصبي وتشكل المادة الرمادية في الدماغ بينما لا تحمل الخلايا الدبقية الإشارات وتشكل المادة البيضاء للعضو.
والبروتينان متشابهان جدا في الشكل والوظيفة، ويرتبطان بالحمض النووي، ما يؤدي إلى «تشغيل» أو «إيقاف» أجزاء من الجينوم.
وكان فريق العلماء يدرس ذباب الفاكهة لمعرفة المزيد عن تأثير الإنسولين على الجسم والشيخوخة.
وكشفت الدراسة أن الذباب يحتوي على مواد كيميائية وآليات مختلفة للمساعدة في تنظيم الاستجابة للإنسولين، والذي يساعد الجسم في حد ذاته على التعامل مع السكر.
وتضمنت الدراسة إنشاء ذباب معدّل وراثيا بمستويات مرتفعة ومستنفدة من كلا البروتينين.
ووجدت النتائج أن الإفراط في التعبير عن «FOXO» يؤدي إلى زيادة كبيرة في العمر الصحي» بنسبة 8.8 في المئة. أما بالنسبة إلى «FKH» الذي يستهدف الخلايا العصبية فيطيل الإفراط في التعبير عنه العمر الصحي بنسبة 6.6 في المئة.
كما قللت العلاجات أيضا من تراكم بروتينات الأميلويد الضارة في الدماغ والتي تعد السمة المميزة لمرض الزهايمر.
ويقول المؤلف المشارك، الدكتور ناثان وودلينغ: «العلاج العصبي يحمي أدمغة الذباب من الضرر الناجم عن بروتين أميلويد بيتا، وهو أحد البروتينات التي يُعتقد أنها تسبب مرض الزهايمر».
وأضاف: «لقد حسّن الذباب المعالج في تلك التجربة السلوك الحركي وقلل من تراكمات البروتين في أدمغتهم، ما يشير إلى أن العمر الأطول كان مصحوبا بالحماية من أحد أسباب الخرف».
وقال الدكتور وودلينغ إن هناك أيضا العديد من الأدوية التي تستهدف شبكة إشارات الإنسولين، لذا قد يكون من الممكن في المستقبل تعديل العلاج المعتمد لاستهداف هذه الجينات لدى الأشخاص، بحسب ما نقلت عنه «دايلي ميل».
وأضاف: «لذا فإن الدراسات على الخلايا البشرية ستكون خطوة حاسمة قبل أخذ هذه النتائج إلى الاستخدام السريري».
وبينما حددت الدراسة ارتباطا واضحا بين العلاج الجيني وزيادة العمر الافتراضي، ما تزال كيفية القيام بذلك غير معروفة.
وأفضل فرضية لدينا في الوقت الحالي هي أن هذه العلاجات تساعد في زيادة عملية تسمى الالتهام الذاتي (والتي تعني حرفيا الأكل الذاتي) في الخلايا العصبية، بحيث يمكن للخلايا أن تتحلل وتعيد تدوير تجمعات البروتين التي تتراكم عندما يكون هناك الكثير من الأميلويد، بحسب الدكتور وودلينغ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية