أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ أصيبت طفلة فلسطينية ووالدها بجراح خطرة فجر يوم أمس جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلاً شرق مدينة غزة، وردت الفصائل الفلسطينية المسلحة بإطلاق صواريخ على منطقة النقب الغربي، فيما هددت إسرائيل باستخدام ‘المزيد من الوسائل’ ضد القطاع.
وقال مسعفون ان طفلة فلسطينية أصيبت بجراح خطيرة، فيما أصيب والدها بجراح متوسطة، جراء سقوط صاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية على منزل يقع في حي الزيتون شرق مدينة غزة.
وجرى نقل المصابين إلى مشفى الشفاء في المدينة لتلقي العلاج اللازم.
وقال سكان من المنطقة ان طائرة مروحية أطلقت ثلاثة صواريخ صوب منزل يقع في حي الزيتون، ما أدى إلى إلحاق دمار كبير واشتعال النيران فيه، إضافة إلى تضرر بعض المنازل المجاورة.
وتعود ملكية المنزل لأحد قادة كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، وبحسب شهود فإن المنزل كان خاليا من السكان لحظة القصف.
وجاء القصف هذا في ظل تصعيد قوات الاحتلال لهجماتها ضد قطاع غزة، والتي بدأتها منذ الأربعاء الماضي، حيث قضى خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة نشطاء في عمليات اغتيال، إضافة إلى رجل وابنه الطفل قضيا في قصف دمر منزلهم شمال مدينة غزة.
واستمراراً للهجمات الإسرائيلية التي تنذر بعودة التوتر، وتفجر موجة جديدة من القتال، فقد قصفت قوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي الشرقي لقطاع غزة المتاخم لحدود مدينة رفح منشآت زراعية ومنازل، ما ألحق أضراراً مادية في المكان.
وأجبر القصف المزارعين على ترك عملهم، خوفاً من تعرضهم لخطر الموت، وقالت وزارة الزراعة في الحكومة المقالة التي تديرها حماس ان الاحتلال الإسرائيلي ‘يتعمد استهداف البنية التحتية للقطاع الزراعي وتدمير المنشآت الزراعية الهامة والحيوية في قطاع غزة’، وذكرت أن قوات الاحتلال قامت بقصف مزارع في بلدة بيت حانون شمال القطاع، ما ألحق بها ضررا كبيرا.
ووفق إحصائية لإدارة الإسعاف والطوارئ، فقد أظهرت أن الأطفال كانوا من أبرز ضحايا الهجمات الإسرائيلية خلال العام 2011. وقال أدهم أبو سلمية الناطق باسم الإسعاف انه سقط خلال هذا العام 19 شهيداً من الأطفال، أصغرهم بلغ عمره عامان، وأشار إلى أن بعض الأطفال الصغار مزقت أجسادهم جراء تعرضهم للقصف الإسرائيلي، متهماً الاحتلال ‘بتعمد استهداف المدنيين خاصة الأطفال من خلال عمليات القتل المفرط خارج نطاق القانون الدولي الإنساني’. وأكد أبو سلمية على أن قيام الاحتلال بقصف الأهداف المدنية في غزة في ساعات متأخرة من الليل ‘له انعكاسات نفسية خطيرة على الأطفال’. ودعا أبو سلمية كافة الهيئات والمؤسسات الحقوقية والدولية وخاصة مؤسسات رعاية الطفولة إلى ضرورة ‘التدخل العاجل والفوري للضغط على الاحتلال لوقف جرائمه بحق الطفولة في غزة’. من جهتها ردت الفصائل الفصائل الفلسطينية المسلحة بإطلاق عدة قذائف صاروخية على بلدات إسرائيلية متاخمة لحدود القطاع.
وذكرت كتائب شهداء الأقصى، مجموعات أيمن جودة، التابعة لحركة فتح أنها قصفت موقع كيسوفيم العسكري، جنوب قطاع غزة بصاروخين.
وقالت ان العملية ‘رداً على المجازر الذي يرتكبها جيش الاحتلال بحق أبناء شعبنا’. كذلك قالت كتائب المجاهدين أنها أطلقت صاروخا تجاه بلدة سيديروت القريبة من حدود القطاع الشمالية.
وفي إسرائيل تواصلت التهديدات بشن هجوم واسع ضد قطاع غزة، بسبب تساقط صواريخ المقاومة على النقب الغربي، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الوزير موشيه يعلون قوله أن بلاده ‘ستكون مضطرة لاستخدام المزيد من الوسائل لوضع حد للاعتداءات الصاروخية الفلسطينية التي تستهدف التجمعات السكنية في المنطقة الجنوبية’. وأضاف ‘إن ما من دولة بإمكانها القبول بمثل هذه الحالة’، محملا حركة حماس المسؤولية عن إطلاق الصواريخ بالرغم أنه قال انها لا تقوم بذلك ميدانيا.
ويدروه حذر الوزير ايلي يشاي من أن إسرائيل ‘ستكون مضطرة إلى القيام بعملية عسكرية في قطاع غزة إذا استمرت الاعتداءات الصاروخية’. وكرر وزير المالية يوفال شتاينتص ذات التهديدات، وقال ان إسرائيل ستضطر للقيام بنشاط في قطاع غزة ‘عاجلا أم آجلا’، وأضاف ‘إسرائيل لا يمكنها التسليم بوجود قاعدة صواريخ إيرانية وحمساوية في غزة’. وسبق وأن أعلن الجمعة الماضية السفير المصري لدى السلطة ياسر عثمان أن بلاده شرعت في إجراء اتصالات لإعادة الهدوء مجدداَ في قطاع غزة.
يشار إلى أن الهجمات الإسرائيلية التي بدأت الأربعاء خرقت تهدئة أرستها مصر قبل شهر بين الطرفين.