مستشار اردوغان: مستحيل أن تسلّم تركيا أي شخص لمصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: نفى ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في حزب «العدالة والتنمية» الأنباء التي ترددت عن طلب السلطات التركية إغلاق قنوات معارضة لمصر، أو طرح ملف تسليم المعارضين المصريين المقيمين في تركيا لمصر.
وأوضح، في تصريحات تلفزيونية، مساء الخميس، أن كل «الأخبار المتداولة بشأن تسليم المعارضين مفبركة ولن تحدث» مضيفا: «مستحيل أن تسلم تركيا أي شخص لا لمصر ولا لأي دولة تنفذ عقوبة الإعدام».
وتابع «لم يتم طرح مسألة تسليم المعارضين خلال الحوار الدائر حاليا بين تركيا ومصر» مشيرا إلى أن هناك الآن محاولات لفتح «صفحة جديدة» للحوار والتقارب بين تركيا ومصر، ورأى أنه «لا يُنتظر من مصر أيضا أن تطلب ذلك».

مبادئ ثابتة

كما نفى أن تكون السلطات التركية قد طلبت إغلاق القنوات المعارضة لمصر التي تتخذ من بلاده مقرا لها، وقال: «تركيا لن تقوم بإغلاق القنوات».
وأكد أن مبادئ تركيا ثابتة وموقفها من الانقلابات وقضايا حقوق الإنسان لن يتغير، وأنه لا ضرورة للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وتابع : «تركيا توفر أعلى درجة من حرية التعبير في الإعلام حتى لتلك القنوات التي تنتقد النظام الحاكم وحزب العدالة والتنمية ليلا ونهارا، ولا أحد يطلب منهم التوقف بل نقوم بالرد عليهم من خلال وسائل إعلامنا».
وحول التقارب التركي المصري قال إن مصر أقرب لتركيا من إسرائيل على سبيل المثال، ولدى تركيا علاقات مع إسرائيل وتتعامل معها رغم الخلافات الكبرى بين الدولتين.
ورداً على سؤال عما إذا كان قرار تركيا بالانحياز للمعارضة المصرية وإعلامها خاطئا، قال إن تركيا ليست نادمة على ما فعلت لأنها تصرفت بموجب ما تؤمن به من مبادئ، مضيفا تركيا دائما تنحاز للديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان ولن تتوقف عن ذلك ولم يطلب الجانب المصري الاعتراف بأن ما حدث في 2013 لم يكن انقلابا».
وبين أن تركيا لديها خلافات مع الكثير من الدول ولكن تحدث تفاهمات فيما بينها وهذا التفاهم لا يعني التوافق على صعيد جميع الملفات.

مثال العلاقة مع روسيا

وضرب مثالا بعلاقة تركيا بروسيا التي تواجهها في سوريا وليبيا، ولكنها تتعاون معها أيضا على صعيد ملفات أخرى وفقا للمصالح المشتركة.

نفى أن تكون بلاده طلبت إغلاق القنوات المعارضة لنظام السيسي

وأضاف أن انتهاكات حقوق الإنسان في البلدان العربية أمر واقع ونقد تركيا لها أمر وارد، تماما كما ينتقد كثير من الدول الأوربية تركيا بأن لديها انتهاكات أيضا، وتركيا ترحب بأي جهة دولية إذا أرادت مراقبة السجون التركية والاستماع لأي انتقاد، وترى أن اتباعها معايير حقوق الإنسان أمر لمصلحتها.
أيمن نور رئيس حزب غد الثورة المصري المقيم في تركيا ورئيس قناة «الشرق» قال في تصريحات متلفزة، إنه جرى لقاء بين مسؤولين أتراك وممثلين عن المعارضة المصرية في تركيا نوقش فيه أداء القنوات المصرية التي تعمل في تركيا.
وأضاف أن ممثلي المعارضة المصرية فهموا من المسؤولين الأتراك وجود رغبة في تعديل خطاب هذه القنوات بما يتسق مع مواثيق الشرف الإعلامية والصحافية.
ونفى أن تكون تركيا قد طلبت إغلاق قنوات معارضة للنظام المصري أو إلغاء برامج سياسية، مضيفا أن الحوار مع المسؤولين الأتراك بشأن «لغة» الخطاب وليس «طبيعة» القنوات.
كما نفى ما تردد عن اتجاه السلطات التركية لترحيل معارضين أو إعلاميين مصريين، قائلا إنه لم يتم طرح ذلك على الإطلاق. في السياق، رحب أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، أمس الجمعة، بما قال إنه قرار الحكومة التركية الخاص بـ«إلزام القنوات المعادية لمصر بمواثيق الشرف الإعلامية».
ووصف، في تصريحات نقلتها صفحة رئاسة مجلس الوزراء، أمس الجمعة، هذه الخطوة بأنها «بادرة طيبة من الجانب التركي، تخلق مناخا ملائما لبحث الملفات محل الخلافات بين الدولتين على مدار السنوات الماضية».
وزعم أن «إصدار قنوات من دولة تعادي دولة أخرى ليس أمرا محمودا ولا مقبولا في العلاقات الدولية، ومن المهم جدا لكل دولة أن تبحث عن مصالحها ومصالح شعبها، ولا أعتقد أن الخلافات السياسية بين تركيا ومصر تصب في مصالح الشعبين».
وأكد أن «مصر دولة لا تعادي أحدا، وأن الموقف المصري ثابت في علاقاتها الدولية، حيث تعمل على تطوير علاقاتها مع الجميع على أساس من التفاهم والحفاظ على المصالح المشتركة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية