مصر: حملة توقيعات للمطالبة بالإفراج عن رامي شعث

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: واصلت السلطات المصرية استخدام الحبس الاحتياطي لاحتجاز صحافيين وأكاديميين وباحثين، تحت زعم تهم مكررة تتمثل في «الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة» في وقت دشنت فيه أسر معتقلين حملات للإفراج عن ذويهم أو للمطالبة بالتحقيق في ما تعرضوا له من انتهاكات داخل أماكن الاحتجاز.
ودعت أسرة الناشط المصري ـ الفلسطيني رامي شعث، للتوقيع على عريضة للمطالبة بالإفراج عنه بعدما قضى ما يقارب عامين في السجن.
ونقلت حملة «الحرية لرامي شعث» عن زوجته سيلين لوبرون قولها: «في 5 يوليو/ تموز 2019 في منتصف الليل، دخل رجال ملثمون ومدججون بالسلاح إلى الشقة التي كنت أعيش فيها مع زوجي، ومن دون أن يقدموا لنا تفسيراً أو مذكرة اعتقال، خطفوا زوجي أمام عيني وأمهلوني 10 دقائق لأحزم أمتعتي وأُرحَّل من مصر».
وتابعت: «في 5 يوليو/ تموز 2021 يكون رامي قد أتمّ عامين في الحجز التعسفي، بعيداً عني، ساعدوني لاجتمع من جديد بزوجي ولمطالبة السلطات المصرية بالإفراج عن رامي فوراً ودون قيد أو شرط».
وأوضحت الحملة أن «رامي يتعرض للمضايقات من السلطات المصرية منذ سنوات عديدة بسبب أنشطته كمدافع عن حقوق الإنسان».
وكشفت أسرة رامي تلقيها رسالة منه خلال توصيلها أطعمة ومتطلبات له في محبسه في سجن طرة يقول فيها إنه لا يزال يحافظ على قوته ويشعر بالامتنان الكبير لكل من سانده، وكل من يعمل على إطلاق سراحه.
في السياق، طالبت أسرة الناشط السياسي محمد صلاح، المحبوس على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، بعرضه على النيابة وسماع أقواله حول تعرضه وعدد من المحتجزين بقسم دار السلام لانتهاكات.
وقالت في بيان لها، إن صلاح «تعرض للضرب والتنكيل في قسم دار السلام، إضافة إلى منعهم من زيارته منذ قرابة الشهرين، وسماع أقواله فيما تعرض له».
وحسب الأسرة، تعود تفاصيل واقعة تعرض صلاح لانتهاكات الى شهر يناير/ كانون الثاني السابق، ثم ترحيله إلى سجن طرة وانقطاع أي تواصل معه منذ ذلك الحين».
وأضافت، أنه ووفقا لزيارات الرؤية بالسجن، تحق زيارة للنزيل بعد مرور شهر على دخوله، وبالفعل يوم 10 فبراير/ شباط 2021 توجهت الأسرة لطلب الزيارة، ولكن بعد الانتظار حتى نهاية المواعيد الرسمية، لم يسمح لهم بالدخول.

أسرة الناشط محمد صلاح تطالب بالتحقيق في تعرضه لانتهاكات

وعن أسباب منعهم من الزيارة، قالت الأسرة في بيانها: «الأسباب التي تم إبلاغنا بها غير مفهومة، بدأت بأنه غير موجود، إلى وجوب حجز الزيارة عن طريق التليفون، وعند الرد بأننا أدخلنا له الطعام من أسبوع وأننا نرسل الأموال له عن طريق البريد كان الرد (لو ساكن قريب خليك رايح جاي علينا يمكن يكون متجازي ولما يسمحوا له تدخل تشوفه)».
وتابع البيان: «بالفعل استمرت الأسرة في الذهاب كل أسبوع لسجن طرة وفي كل مرة يتم تكديرنا حتى آخر شخص في الزيارة ونعود دون رؤيته، فقط يسمح بدخول الطعام، بجانب ذلك انتظرنا نزول صلاح إلى جلساته ولكن تعذر ذلك جلسة تلو الأخرى ولا أحد يراه، حتى قرار تجديد حبسه يوم 16 مارس/ آذار تم من دون حضوره».
وتقول الأسرة: «علمنا من زملائه الحاضرين أن صلاح لا يزال مصابا وآثار التعذيب ظاهرة على جسمه وأن هذا هو سبب منعه من الزيارة أو نزوله إلى الجلسات حتى لا يتم إثبات الواقعة بتفاصيلها أمام المحكمة، لذلك نجدد مطلبنا بالتحقيق بالواقعة بعد أن مر أكثر من شهرين ولم تشف جراحه مما تعرض له».
وقالت مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» إن محكمة الجنايات في القاهرة المنعقدة داخل غرفة المشورة، قررت تجديد حبس صلاح، وجاء ذلك على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، والمتهم فيها ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاركة جماعة.
وتجاوز صلاح عاما و3 أشهر في الحبس الاحتياطي منذ القبض عليه يوم 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 من إحدى مقاهي حي الدقي، بصحبة صديقيه المصور الصحافي حسام الصياد وزوجته سولافة مجدي.
ووجهت نيابة أمن الدولة في بداية الأمر اتهامات لصلاح على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة، قبل أن يتم إخلاء سبيله بتدابير احترازية في آب/ أغسطس 2020.
وفوجئ محامي صلاح أثناء إنهاء إجراءات إخلاء سبيله من محكمة الجنايات، بتدويره على ذمة قضية جديدة وهي التي حملت رقم 855 لسنة 2020، والمفارقة أنها الاتهامات السابقة نفسها.
في الموازاة، بينت مؤسسة حرية الفكر والتعبير ـ منظمة حقوقية مستقلة ـ أن نيابة أمن الدولة العليا قررت تجديد حبس الباحث أحمد سمير سنطاوي، 15 يوما احتياطيا، دون حضوره من محبسه، في القضية رقم 65 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا.
كان قد تم التحفظ علىه في قسم شرطة التجمع الخامس منذ يوم 1 من شهر فبراير/ شباط الماضي، بعد استدعائه من قِبل الأمن الوطني، وظل محتجزا بواسطة الأمن الوطني، بإذن صادر من نيابة أمن الدولة العليا.
ويواجه سنطاوي تُهما بـ« الانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمه بأغراضها، وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن والنظام العام، واستخدام حساب على شبكات التواصل الاجتماعي بغرض نشر الأخبار الكاذبة».
كذلك دعت المؤسسة النائب العام المستشار حمادة الصاوي إلى إصدار قرار بإخلاء سبيل سنطاوي حتى يتمكن من مواصلة دراسته في الجامعة الأوروبية المركزية في النمسا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية