كتاب يطالبون بتكوين لوبي للحفاظ على حقوقنا المائية… والسلطة خائفة على سمعتها… والمصريون على نيلهم

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بين خوف يصل لحد الفزع خشية ضياع نصيبنا من المياه، ما يعني وصولنا لمرحلة الجفاف، وغضب عارم ما زال يتملك دوائر السلطة ويصل صداه للكتّاب بسبب بيان مجموعة الـ31، التي هاجمت السلطة واتهمتها بما يشينها بالنسبة لملف حقوق الإنسان، سعت صحف القاهرة أمس الأحد 21 مارس/آذار لترجمة مخاوف الجماهير، وقلق السلطة على حد سواء، إذ سعى كتّاب للهجوم بحدة على العواصم المشاركة في التوقيع على البيان الأممي، الذي نال من سمعة الحكومة المصرية وملفها الحقوقي، وهو الأمر الذي دفع بالبعض لاتهام الأنظمة الأمنية والقضائية الأوروبية والأمريكية بالفساد وممارسة العنف والتعذيب ضد مواطنيها.
ومن تقارير أمس وجه الرئيس السيسي، رسالة تحذير للمواطنين مع اقتراب شهر رمضان الكريم، مؤكدا ضرورة استمرار الالتزام بالإجراءات الوقائية لحماية أنفسهم من فيروس كورونا، مشيرا إلى أن العالم كله يعاني، وما زال العمل على اللقاحات والمصل مستمرا. وأضاف الرئيس السيسي خلال كلمته في احتفالية تكريم المرأة المصرية، التي عرضتها فضائية “أكسترا نيوز”، أمس الأحد، أننا من أقل الدول في عدد الإصابات والوفيات، لأن الله سبحانه وتعالى لطيف بنا، مطالبا بالحرص على الإجراءات، وتقليل التجمعات العائلية، لحين مرور الأزمة بسلام..
ومن الاحصائيات اللافتة التي وردت على لسان الدكتور صابر أحمد عبد الباقي، المدرس في قسم الاجتماع في كلية الآداب في جامعة المنيا، أن 927 حالة زواج تتم في مصر يوميا، مقابل 870 حالة طلاق، أي بمعدل حالة طلاق كل 3 دقائق، وفقا لإحصاءات رسمية، وتقع أغلب حالات الطلاق في الثلاث سنوات الأولى من الزواج، ومن أهم أسبابه تدخل الأهل وعدم نضج الزوجين. جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مركز إعلام المنيا في قاعة الوحدة المحلية لقرية منبال في مطاي بعنوان «أسباب الطلاق المبكر»، واستعرض عبد الباقي، أهم أسباب تفاقم ظاهرة الطلاق المبكر، وهي أزمة القيم التي تواجه كثيرا من المقبلين على الزواج وغيابها عنهم، وكذلك عدم فهم الشباب لمفهوم الزواج، واعتباره للاستمتاع فقط وليس لبناء الأسرة، بالإضافة إلى تراجع دور الجهات المعنية بالأمر، كالإعلام والتعليم والمؤسسات الدينية والثقافية. ولفت إلى أن العامل الاقتصادي ليس الحاسم بل غياب القيم والمفاهيم السليمة، وأساليب التنشئة وقوة التحمل وأنانية الطرفين، وأشار إلى أن هناك اختراقا ثقافيا أدى إلي التفكك الأسري.
ومن اخبار مجلس الشيوخ: أعلن المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس المجلس عن أنه سيتم إدراج طلب النائب فرج الدري، بمنع التصفيق أثناء الجلسات ضمن مدونة السلوك، التي سيقرها المجلس قريبا. واهتمت الصحف أمس الأحد بإلقاء الضوء على الكاتبة نوال السعداوي، التي توفيت عن عمر يناهز 90 عاماً، بعد صراع مع المرض.
مطلوب لوبي

أكد عمرو الشوبكي في “المصري اليوم”، أنه في حال أقدمت إثيوبيا بشكل أحادي على الملء الثاني، فهذا سيعني دخول مصر في مرحلة فقر مائي وتهديد وجودى لها في المستقبل المنظور، ولذا سيصبح من المطلوب مراجعة الطريقة التي تعاملت بها مع إثيوبيا منذ توقيعها في 2015 على إعلان المبادئ، والبدء في وضع استراتيجية تعبئة مضادة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، في مواجهة السياسات الإثيوبية. أول عناصر هذه الاستراتيجية سيبدأ في إدخال الشعب في معركة «مواجهة السد» (كما دخل في معركة بناء السد في الستينيات) ليس بهتافات على طريقة بالروح بالدم، إنما بأن يعرف أنه سيكون أول المتضررين من الملء الإثيوبي الثاني، ليكون سندا وظهرا للدولة، كما جرى في كل المعارك الوطنية الكبرى من قبل. أما ثاني هذه العناصر فهو ضرورة الانتقال من الخطاب الذي يقوله المسؤولون فقط، حتى لو كان خطابا جيدا (مثل خطاب وزير الخارجية في مجلس الأمن العام الماضي، أو كلمة رئيس الوزراء أمس الأول في تجمع رفيع المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة)، إلى خطاب يقوله النخب و«الناس المتعلمة» من رجال القانون الدولي والمتخصصين، ومن تبقى من رجال السياسة، وتكوين لوبي مصري في أمريكا وروسيا والصين والهند وافريقيا وأوروبا، من أجل دحض الخطاب والدعاية الإثيوبية التي تنظر بعين واحدة لمشروع السد، باعتباره مكسبا إثيوبيا وتتجاهل أنه خسارة وجودية لكل من مصر والسودان.

فلنحذر هذا

تابع عمرو الشوبكي: “طبعاً التعبئة المصرية المضادة يجب أن تكون منبتة الصلة عن الخطاب الإعلامي الذي استهدف من قبل قطر، قبل المصالحة، أو تركيا قبل خطوات التفاهم، ويجب أيضا وضع قواعد صارمة على أي مفردات يمكن أن ينجر لها بعض الإعلاميين، أصحاب السوابق في الإساءة للشعوب، لأنها ستعني على الفور إساءة عنصرية ستخسرنا كثيرا. أما العنصر الثالث كما أشار الكاتب فهو حادث بالفعل في الخطاب الرسمي، ويتمثل في الابتعاد عن أي استعراض للقوة العسكرية، ويحرص على إبراز أن مصر لم تكن دولة مُسْتَعْمِرَةً، بل هي اكتوت بنار الاستعمار، وأنها قادت التحرر الوطني في العالم الثالث وافريقيا، وأنها ستدافع عن حقوقها من هذا المنطلق. يقينا، استراتيجية التعبئة المضادة يجب أن تحول بعثاتنا الدبلوماسية في العواصم الكبرى إلى «خلية نحل»، لا تواجه فقط الدعاية الإثيوبية، إنما تخلق دعاية مصرية ظلت غائبة توضح أن حق دول المصب في نصيب عادل من المياه سيعني فتح أبواب التنمية والشراكة بين الشعوب الثلاثة، بدلا من المواجهات الخشنة التي ستهدد السلم والاستقرار الدوليين”.

دموع القتلة

الهجوم على إثيوبيا لا ينتهي ومن المشاركين في المعركة مرسي عطا الله في “الأهرام”: “هذا البكاء الكاذب في الإعلام الإثيوبي على ما يسمونه محاولات مصر والسودان تقزيم الدور الافريقي في حل المنازعات بين دول القارة، من خلال إصرار القاهرة والخرطوم على طلب وساطة موسعة تتشكل من رباعية دولية لحل أزمة سد النهضة، ليس أكثر من ضجة صاخبة لمغازلة الاتحاد الافريقي من ناحية، وتهدئة الخواطر الملتهبة في الداخل الإثيوبي من ناحية أخرى، ولكنها في واقع الأمر ضجة ساذجة ولا تنطلي على أحد، سواء داخل إثيوبيا أو خارجها. الكل يعلم أن هدف مصر والسودان من توسيع دور الوساطة بمقترح الرباعية الدولية، لا يمس من قريب أو بعيد، الإيمان العميق لدى القاهرة والخرطوم بأن يكون الاتحاد الافريقي لاعبا أساسيا في حل أزمة سد النهضة، التي تنذر – بسبب المماطلة الإثيوبية بتصعيد حدة التوتر في القرن الافريقي بأكمله.. وأيضا فإن الكل يعلم أن هذا التوتر يمكن تخفيفه والحفاظ على علاقات حسن الجوار بين الدول الثلاث، لو أن إثيوبيا امتلكت صوت العقل، وجنبت القارة الافريقية خيبة أمل، ليس لها أول وليس لها آخر، لو أفلت الزمام وخرجت الأمور عن السيطرة، عندما تتأكد استحالة الحل السياسي لأزمة ليس كمثلها أزمة، فهى ليست صراعا على الحدود، وإنما هي أزمة حياة وأزمة وجود بالنسبة لمصر والسودان، الذي يشكل نهر النيل شريان الحياة الرئيسي بالنسبة لهما منذ آلاف السنين. إن الخطر كل الخطر في أن تتمادى إثيوبيا في عنادها، ولا تتحسب للمخاطر التي يمكن أن تترتب على هذا العناد، ليس فقط على صعيد المواجهة التي لا نتمناها وإنما الأخطر من ذلك هو تعميق المرارات في النفوس بين الشعوب، وتوليد عقد نفسية قد تحتاج إلى زمن طويل للشفاء منها”.

ليسوا بمفردهم

انتهى الكاتب أحمد عبد التواب في “الأهرام” إلى أن إديس ابابا ليست لاعباً أساسياً في المؤامرة التي تستهدف تعطيش المصريين، من خلال إقامة السد الإثيوبي: اللاعبون الأساسيون، أمام مصر والسودان، هم أقوياء العالم الذين وضعوا سياسات تحقق أهدافهم، فخططوا للسد، ووفروا تمويله وحددوا موقعه، ووضعوا تصميماته، ويصرون على جعل إثيوبيا متصدرة، والزعم بأنهم لا يملكون الحق والقدرة على إقناعها بتغيير موقفها. من الحقائق التي لا تقبل المجادلة أن إثيوبيا عاجزة عن التخطيط للسد وتنفيذه بمفردها، وكذلك فإن فكرة السد، بزغت خارج إثيوبيا منذ خمسينيات القرن الماضي، عندما كانت مصر في عداء مع بعض القوى العظمى، ثم جرى حفظ المشروع، عندما نجحت إسرائيل في القيام بالمطلوب، ثم، وفي عقود تالية، لم تكن هنالك حاجة للمشروع ولا لإسرائيل، عندما كان حكم مصر متطوعاً بالتجاوب، بدون حاجة للتآمر ضده، أما التغير الكبير الذي دعا لاستعادة المشروع والإسراع فيه، فهو نجاح مصر في خلع مبارك، ثم الإطاحة بحكم الإخوان، ثم دخول مرحلة جديدة استقلت فيها بقرارها، وأثبتت جديتها في تطوير جيشها وتحديثه بأفضل الأسلحة، وفي حل مشاكلها المزمنة، وفي العودة لدورها الطبيعى إقليمياً.

الإخوان باقون

تلاشي جماعات الإسلام السياسى، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، لن يتأتى بمجرد ضربة سياسية أو أمنية توجه إليهم. هذه الجماعات كما أكد الدكتور محمود خليل في “الوطن” ستظل قائمة ما بقيت شروط استمراريتها. جماعة الإخوان موجودة في الشارع المصري منذ عام 1928، ورغم ذلك ظلت بلا تأثير سياسي يذكر حتى الأربعينيات من القرن الماضي، وكان السر في ذلك سيطرة التيار الليبرالي بزعامة حزب الوفد على الشارع. اهتزت صورة الوفد في الشارع بعد حادثة فبراير/شباط 1942 وتولى النحاس باشا رئاسة الحكومة بدعم من سلطة الاحتلال البريطاني. عقب هذا التاريخ لم يعل صوت جماعة الإخوان وحدها، بل صوتها وأصوات غيرها من الحركات الراديكالية مثل «مصر الفتاة» والحركات الشيوعية. ورغم الصعود الملحوظ لهذه الحركات، فإن حزب الوفد ظل صلباً، وبقيت الفكرة الليبرالية التي يحملها متماسكة حول مفاهيم الديمقراطية والدولة المدنية، حتى قامت حركة الضباط الأحرار في يوليو/تموز 1952. توافقت القوى السياسية في ذلك الوقت على رفض الحكم الديكتاتوري، ودعت إلى نظام حكم يرتكز على ديمقراطية حقيقية. كان ذلك في أقل تقدير هو توجه الوفد وغيره من الأحزاب الليبرالية التي حكمت قبل 1952، وشاركها في ذلك بعض الأصوات اليسارية. الإخوان وحدهم وقفوا داعمين لسلطة 1952 حتى وقعت المواجهة الدامية بينهم وبين عبدالناصر عام 1954، وتمكن الأخير من ركوب المشهد على حساب كل خصومه ومنافسيه. منذ هذا التاريخ تبلور مشهد الحكم والمعارضة بين من تبقى من تنظيم الضباط الأحرار، ومن تبقى من تنظيم الإخوان، لكن اللافت أن قطاعاً لا بأس به من المصريين لم يكن يلتفت إلى أي من الطرفين، فمكث يحلم بعودة الديمقراطية الضائعة والزعامة الحقيقية المبنية على كفاءة الحكم ورصانة الأداء.

ديتهم معروفة

اكمل الدكتور محمود خليل طرحه لتأثير جماعات الإسلام السياسي: “استغلت هذه الجماعات، وعلى رأسها الإخوان، حالة الفراغ تلك وملأت الشارع والإعلام والثقافة الشعبية بأفكارها طيلة فترة السبعينيات، وأفلحت في تدجين الشباب والفتيات والأطفال وراء مجموعة من الشعارات الدينية العامة والسماوية، التي تعجز عن حل أي مشكلة عندما تهبط إلى أرض الواقع. قدمت جماعات الإسلام السياسي نفسها كقوة معارضة قادرة على حشد الشارع طيلة فترة حكم السادات، وتواصل الأمر خلال حكم مبارك، عاد حزب الوفد إلى الصورة، لكنه عجز عن إحياء الفكرة الليبرالية الميتة، والأكثر من ذلك أنه بات متناغماً مع توجهات السلطة، خصوصاً خلال فترة حكم مبارك. في كل المراحل التي مرت بها عجزت سلطة يوليو/تموز 1952 عن خلق أيديولوجية قادرة على منافسة أو هز أوضاع الإخوان والإسلام السياسي في الشارع السياسي المصري. والحقيقة أن كل من حكم مصر بعد 52 كان يأبى منح أي فرصة لبلورة خط ليبرالي معارض، لأنهم كانوا يخافون الليبراليين أكثر من الإسلاميين، على أساس أن الأخيرين ديتهم معروفة، إما التصافق أو المطاردة، أما الليبراليون فمنافس ليس من السهل ترويضه .لذلك كان من الطبيعي أن يسير المشهد في الاتجاهات التي سار فيها بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011، والتي تشهد على تكاثر جميع الأطراف التي كانت تستهدف الحكم على الملايين التي خرجت داعية للحكم الديمقراطي ولدولة مدنية حقيقية”.

في داخلك مرشد

بعد الجدل الذي أثارته مقالات الدكتور أيمن منصور ندا رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون في كلية الإعلام وخصوصا مقاله الأخير “رئيس تحرير مصر” أصدر ندا بيانا جاء فيه حسب “المشهد”: “بالإشارة إلى المقالات السبع التي تناولت فيها حالة الإعلام المصري، ورؤيتي لكيفية إصلاحه وتطويره بما يليق به، وبما يتناسب مع تطلعات الشعب المصري.. إن ما طرحته وأطرحه هو رؤية شخصية لي، وتعبير عن موقف ذاتي، ولا يعبر عن موقف جهة معينة، سواء الكلية التي أعمل فيها، أو الجامعة التي أتشرف بالانتماء إليها. وتابع: إنني لا أقصد أشخاصاً معينين بالنقد.. ولا يوجد خلاف شخصي بيني وبين أحد.. هو خلاف حول ما تستحقه مصر من وجهة نظري.. قد تكون بعض عباراتي قاسية، وقد تكون بعضها خاطئة، وقد تكون بعضها غير ملائمة، هذا وارد وأكثر في التعبير عن الآراء.. لكنها في مجملها تحمل الاحترام والتقدير والإجلال لكل من يعمل من أجل صالح هذا الوطن، قال الاكاديمي البارز: تفهم أجهزة الدولة وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة لما كتبتُ، وتسامحهم تجاه ما نشر من بعض المعلومات المغلوطة في المقال، التي تبينت بعد مزيد من التحري والبحث عدم صحتها، هو أمر يصب في صالح الدولة.. ويعبر عن توجه حقيقي في التفرقة بين من ينقد وهدفه الصالح العام، والساعين في الأرض خراباً، والمحاولين زرع الفتنة أو نشر البلبلة لدى الناس.. لمصر وليس لأحد غيرها.. أقدم خالص اعتذاري لكل أفراد القوات المسلحة، ولكل العاملين في جهاز المخابرات العامة. جدير بالذكر أن كلية الإعلام في جامعة القاهرة تبرأت مما ذكره ندا في حق الإعلامي أحمد موسى، مؤكدة في بيان عبر حسابها على «فيسبوك» أن «الكلية لا علاقة لها بما تم نشره على إحدى الصفحات الخاصة بأحد الأساتذة. وهاجم الإعلامي أحمد موسى ندا مذكّراً إياه بدوره في أحداث 30 يونيو/حزيران، التي أطاحت بحكمهم ، متهما ندا بأنه إخواني وصعّد موسى في وجه نداا قائلاً: طلع المرشد اللي جوّاك”.

جريمة العصر

تذكرت سناء السعيد في “الوفد” الذكرى الثامنة عشرة لجريمة الغزو الأمريكي للعراق، وهو الغزو الذي أكدت الكاتبة أنه جاء في نطاق المخطط الأمريكي الرامي إلى العصف بدول المنطقة وتقسيمها وتفتيتها: “لم يكن الرئيس صدام حسين بالغائب عما يمكن لأمريكا نسجه من مؤامرات ضد المنطقة. وقد حدثني عن ذلك خلال لقاءاتي معه، سكنته مخاوف جمة، كان يخشى من أن يطال الخطر أرض الرافدين، ذكرى الجريمة تستدعي البدايات التي مهدت لها، والتي ظهرت ملامحها منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول 1998عندما قصفت الطائرات الأمريكية العراق وقتلت المدنيين، واستباحت قصف المدن والقرى والمواطنين، في عمليات دنيئة استهدفت استئصال قدرات العراق البشرية وبنيته التحتية. وفي عام 2000 لجأت أمريكا إلى استخدام أكذوبة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل لتكون الذريعة للغزو. ليتم الغزو بعد ذلك في مارس/آذار 2003 الذي أرادت أمريكا من خلاله القضاء على الدولة ومحوها من الوجود. ولا يدري المرء كيف لمن تدعي أنها راعية للسلام والمدافعة عن حقوق الإنسان أن ترتدي ثوب العار وتزهق الحق؟ وكأنما كتب على العراق أن يموت مرتين.. مرة بحصار تجويعي جائر فرضته أمريكا، ومرة بإبادة جماعية عبر الغزو، الذي استئصل الأرواح وشرد وعذب وأباد. أما المجتمع الدولي فظهر مهادنا لأمريكا المتآمرة القاتلة، ليترك العراق نهبا للأفعى الأمريكية، التي مضت في تنفيذ جريمة الإبادة ضد العراقيين. لم تحرك المنظمات الدولية ساكنا، وكيف ومنظمة الأمم المتحدة أداة في يد الطاغوت الأمريكي، وهو ما منح بوش الآثم الضوء الأخضر كي يرتع في المنطقة؟ لقد سقطت أطر العدالة والإنسانية وتمادت الولايات المتحدة في غيها، لاسيما بعد أن التزم العرب الصمت وغاب عنهم أن الساكت عن الحق شيطان أخرس”.

غنيمة التجار

في السابق كان التلاعب في الأسعار، كما أشار محمد أمين في “المصري اليوم” قضية أمن دولة، وكان المتهم يُقبض عليه فورا، فلم نكن نسمع عن تلاعب في التموين ولا رغيف الخبز.. ورغم أنني لا أحب التعامل في القضايا الاقتصادية بطريقة بوليسية، فإنني لا أخجل من طلب معاملة المتلاعبين في الأسعار بطريقة بوليسية، وتقييد القضية «أمن دولة»، بحيث يُحبس صاحبها وتُسحب رخصة مزاولة التجارة منه، لأنه غير أمين. وقال الكاتب إنه يفضل تعامل أمن الدولة في هذه القضايا على تعامل مفتش التموين.. ويرى أن النفي الذي أعلنه رئيس الوزراء عن عدم التلاعب في الأسعار مع الزيادات الجديدة في المرتبات والمعاشات، يعني أنه سوف يكلف بإدارة حملات مكثفة تقطع يد المتلاعبين، وتحمي المواطنين من التلاعب.. ولا مانع طبعاً من ضم الحملات مفتشين للتموين، بالإضافة إلى ضباط أمن الدولة ومباحث التموين. وطالب الكاتب تفعيل إجراءات استباقية مع وضع التسعيرة على السلع وضمان تطبيقها فعلًا، ويكون ضمن هذه الإجراءات فحص الملفات ومعرفة أسعار الشراء والبيع.. بهدف منع التلاعب والغش وضرب الأسعار.. فهل الحكومة قادرة على ذلك، وهل هذا هو معنى النفي الذي قطع به رئيس الوزراء؟ وأكد أمين على أنه بدون إجراءات حكومية وحملات تفتيش على أعلى مستوى من الأجهزة المختصة، سيظل المواطن لقمة سائغة للتلاعب من جانب التجار الجشعين.. والأجهزة في مصر كثيرة، ولكنها لا تعمل بكفاءة.. لا أتحدث عن تسعيرة جبرية، ولكن عن إعلان الأسعار بوضوح حتى يتأكد الجمهور من وجود دولة تحاسب وتراقب وتحمي مواطنيها بدون تجاوز القانون، وبدون تعسف في استخدام السلطة. باختصار، نريد دولة قانون تحمي المواطن والتاجر وتوفر الاستقرار في السوق.. فلا يعتدي التاجر على المواطن ولا يعتدي المواطن على التاجر.

ضجة مبالغ فيها

الضجة التي صاحبت البيان المفاجئ الذي قدمته 31 دولة للمجلس الدولي لحقوق الإنسان حول وضعية حقوق الإنسان في مصر، من وجهة نظر مجدي حلمي في “الوفد” مبالغ فيها: “كان يجب التعامل مع البيان بمهنية أكثر، والرد على ما ورد فيه بصورة أكثر هدوءاً من هوجة الإدانة التي لحقت به خاصة، أن علاقتنا مع كل الدول الموقعة على البيان جيدة جداً، ولديها سفارات في مصر وسفراء وموظفون في هذه السفارات. ولأن الحوار الذي كان يدور مع مندوبي أغلب هذه الدول من المجتمع المدني أثناء انعقاد دورات المجلس الدولي لحقوق الإنسان والندوات الموازية التي كانت تنظم على هامش الاجتماعات، كان يحضرها مندوبون عن البعثات الموجودة داخل المجلس بجانب ممثلين عن المفوضية السامية، كانت تصحح كثيرا من المفاهيم. والحوار الذي يدور داخل الندوات واللقاءات كانت تثار فيها مثل هذه القضايا، ويتم تصحيح بعض المعلومات الخاطئة التي كان أصحابها يرغبون في الانتقام، ليس من النظام لكن من المصريين. ومع فيروس كورونا توقفت هذه الأنشطة الموازية بعد قرار إدارة المجلس بعدم عقدها بجانب القيود المفروضة على السفر، وارتفاع تكلفته، وتوقفت المنظمات المصرية عن المشاركة في جلسات المجلس على مدار عام كامل، وهو ما فتح الباب أمام المنظمات الاخوانية في دول أوروبا التي انتشرت بصورة سريعة بالاشتراك مع المنظمات الأخرى لعقد اللقاءات المكثفة مع مندوبي الدول وتزويدهم بمعلومات حول وضعية حقوق الإنسان في مصر من وجهة نظرهم. والبيان من الناحية المهنية يفتقد إلى كثير من القواعد، خاصة أنه تناول القضايا بوجه عام، وخلط بين المعتقلين الإداريين والمقبوض عليهم بقرارات قضائية من النيابة العامة. كما ردد بدون وعي ما تردده منظمات الإخوان حول السلطة القضائية في مصر.. وعدد من هذه الدول لا يتمتع القضاء فيها بأي نوع من الاستقلال، بل إن القضاء متهم فيها إما بالفساد أو العنصرية”.

لا مفر من هذا

دعا مجدي حلمي على وجه السرعة لإدارة حوار مع سفراء الدول في مصر التي هاجمت مصر متابعاً: “هنا يأتي دور المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي يجب أن يوجه إليهم دعوة من خلال وزارة الخارجية لمناقشة قضية حقوق الإنسان في منتهى الشفافية، ويجب أن نعترف بأنه توجد مشاكل كبيرة في هذا الملف، والرؤية المصرية لمعالجتها، لأن فضيلة الحوار وتقديم المعلومات الحقيقية واجب على الهيئات المصرية، كما يجب على لجنتي حقوق الإنسان في مجلسي النواب والشيوخ، أن تقوما بزيارات إلى هذه السفارات، ومعهما ملف متكامل للرد على البيان، وتجيبا عن كل الأسئلة المطروحة، ومعرفة القوانين التي تثير مخاوف هذه الدول، حتى يتم إعادة النظر فيها. أما وزارة الخارجية فحسناً فعلت في ردها المقتضب على البيان، وعلى السفراء في كل دول العالم، أن يكون جزء من اهتمامهم رصد وضعية حقوق الإنسان في الدول التي يعملون فيها والاتصال بكل الهيئات الرسمية وغير الحكومية، والاحزاب السياسية، ومناقشة هذا الملف بدون أي اعتبار. فقضية حقوق الإنسان هي قضية سامية، يجب أن نتعامل معها بأن من حق كل الدول مراقبة وضعية حقوق الإنسان وفق ميثاق الأمم المتحدة، ومن أجل هذا تم إنشاء المجلس الدولي لحقوق الإنسان، ويجب أن نتوقف عن المجاملات في هذا الملف، بحجة عدم التدخل في شؤون الغير.. فلابد أن يعلو صوت مصر في هذا الملف وتحسينه حتى يكون لنا الدور الرائد فيه عالميا”.

رحيل الطيب

لعبلة الرويني ما يدفعها للحزن شأن الكثيرين أمس الأحد، كما عبرت في “الأخبار”: “رحل رجل طيب (هدّ رحيله قلوب الكتّاب والمبدعين) كما كتبت الروائية ميرال الطحاوي.. رحل رجل طيب (حاجات كتير خست برحيله النبل، الضحك، الجدعنة، الذكاء وأخلاق أولاد البلد) كما كتب القاص مصطفى طاهر.. يذكره الجميع بخلقه، بالمحبة والفرح والتواضع والإنسانية، من قبل أن يذكروه بعلمه الواسع وثقافته العميقة…الدكتور شاكر عبد الحميد أستاذ علم نفس الإبداع في أكاديمية الفنون، صاحب العشرين كتابا حول فلسفة الجمال والإبداع، وسيكولوجيا الفن (العملية الإبداعية)، (الحلم والرمز والأسطورة)، (الخيال من الكهف إلى الواقع الافتراضي)، (سيكولوجية فنون الأداء)، (الفكاهة والضحك)، (الفنون البصرية)، (العبقرية والإبداع)، (عصر الصورة)، (مدخل إلى الدراسة النفسية في الأدب). ورغم أن الدكتور شاكر عبد الحميد كان وزيرا للثقافة عام 2011 كانت عفويته وروحه البسيطة المرحة لا تخفى ولا تتعالي، تتعلق كالأطفال، وتغضب مثلهم أيضا، ورغم الفرح الطفولي، كانت الوزارة والمناصب عموما آخر مهامه، وأقل تعريفاته، لا يعيرها أحد الأهمية. هو العالم الجليل والمثقف الموسوعي.. قبل 30 عاما، في بداية مشواره العملي، حصل على جائزة (شومان) للعلماء العرب الشبان في العلوم الإنسانية، في الأردن 1990. ومن مصر حصل على جائزة الدولة للتفوق في العلوم الاجتماعية 2003. ومن الإمارات حصل على جائزة الشيخ زايد 2012 عن كتاب (الفن والغرابة).. البساطة والتواضع وفيض الإنسانية هي أبرز ملامحه. لم يغادر المقاهي.. يخرج من مكتبه في الوزارة أو الجامعة ليجالس البسطاء في المقهى، ويحاور المبدعين الشباب، داعما لهم بكل وسيلة، يتابع بدقة إنتاجهم الإبداعي، ويشارك مهما كانت المشقة في الندوات لمناقشة أعمال الكتاب والمبدعين.. لا يتأخر أبداً عن علمه ولا عن إنسانيته”.
أزمة لاعبة

صدمة مروعة أصابت البطلة الأوليمبية في لعبة رفع الأثقال سارة سمير.. كشف عنها في “فيتو” محمد ابو المجد بعد ثبوت تعاطيها للمنشطات في دورة الألعاب الافريقية، ولأن المصائب لا تأتي فرادى، فقد طالت تهمة المنشطات باقي زملائها. حدث هذا منذ نحو عامين. سارة سمير حصلت على برونزية أوليمبياد ريو دى جانيرو، أي كان ينتظرها مستقبل واعد، لكنها باتت الآن “في الشارع”.. تصرخ ولا يلتفت إليها أحد! سارة وزملاؤها اتهموا المدير الفني لمنتخب الأثقال، ونفوا عن أنفسهم الاتهامات السابقة.. ولكن بدون جدوى. قالوا: “للأسف المدرب اعتاد على إجبارنا على تناول حبوب بدعوى أنها فيتامينات، ولم نكن نعرف أنها منشطات، والدليل ظهور 5 حالات قابلة للزيادة، ما يؤكد عدم وجود شبهة التعمد وأن المدرب يتحمل المسؤولية”. وقالت سارة سمير: إنها علمت أن محمد موسى سبق وتم إيقافه في اتحاد الباراليمبية بسبب أزمة المنشطات، وعلمت أن أعضاء مجلس إدارة اتحاد رفع الأثقال كافة اعترض إلا رئيس الاتحاد، وتمسك بالتعاقد معه، بالمخالفة للوائح الدولية، وللأسف اللاعبون وقعوا ضحية ودفعوا الثمن، وشددت على أنها تتحدث الآن عما سمعته عن المدرب، لكن وقت التعاقد أو في المعسكرات لم يكن لها حق إبداء الرأي، كما أنها لم تعرف خطورة الموقف، ولكن للأسف أحلام اللاعبين تبخرت، وكانت تتطلع إلى العودة مجددا في أسرع وقت لممارسة اللعبة.. فقد كان كل أملها أن تحقق حلم ثاني ميدالياتها الأوليمبية في دورة طوكيو.

سافري يا سارة

نبقى مع مأساة اللاعبة التي يرويها محمد ابو المجد: “العقوبة للاعبي المنتخب المصري، كانت الإيقاف 4 سنوات، بعد سحب 15 ميدالية كانوا قد حصدوها في تلك البطولة “النحس”. الواقعة المؤسفة لم تكن الأولى لهذا الاتحاد، وغيره من اتحادات الألعاب الفردية.. والسوابق كثيرة لا مجال لسردها.. وهذا يعني أن سارة سمير، ليست إلا مجرد نموذج للفشل الإداري، أو بالأحرى تعمد إفشال الناجحين، وإجهاض الانتصارات، وإحباط الأبطال، وهزيمتهم معنويا. الأمر صار يستدعي تدخلًا على أعلى مستوى، فالموضوع أكبر من وزير أو حتى رئيس وزراء.. الأمر صار يحتاج مبادرة قومية لتصحيح المسار في هذا الملف، الذي شوه سمعة مصر القوية، وأبطالها البواسل في كل المجالات، خاصة الرياضة.. وهل ننسى الأثر الرائع الذي حققه بطل الجودو محمد رشوان، الذي خاض بطولة أوليمبية بروح الفارس، ورفض أن يقضي على خصمه باللعب على إصابته، وآثر أن يخسر المباراة على أن يستغل نقطة ضعف المنافس. ما استثارني لكتابة هذه السطور ليس مجرد مأساة سارة وزملائها، بل ردود الأفعال من قراء ومتابعين عاديين، علقوا على بوست كتبته سارة على حسابها في موقع فيسبوك. فالتعليقات تشي بوجود أزمة ثقة مروعة في صفوف المصريين.. فالكثيرون ينصحونها بمغادرة مصر على الفور، وقبول أفضل عرض باللعب لأي دولة أخرى. أمر مشين أن نتردى إلى هذا الحال.. عندما نقارن بين الوضع الحالي، وهو سهولة التضحية بالجنسية المصرية، في مقابل ما يبذله جنود وضباط شرطة وجيش، اليوم وأمس، وقبل الأمس.. ضد الإرهاب”.

بعد السهرة

اهتم اسلام دياب في “الأخبار”بتسجيل اعترافات فنانة “لم يذكر اسمها” إثر تعرضها للأغتصاب : قالت الفنانة التي تعرضت للاغتصاب على يد صديقها المُقرب تفاصيل ما حدث لها أمام جهات التحقيق: أنا من مواليد 28 أغسطس/آب عام 1988، أعرف واحد صديقي اسمه «أ. ب»، اتفقنا على النزول والسهر في ملهى ليلي في شارع النيل، ومرّ عليَّ في منزلي واصطحبني وسهرنا معاً، وبعد انتهاء السهرة وفي أثناء اصطحابي في طريق العودة للبيت فوجئت بدخوله من البوابة الثانية في حدائق الأهرام وأخذ طريقاً مختلفاً عن طريق بيتي وبسؤاله عن سبب ذلك، فوجئت به يقوم بإشهار سلاح مطواة وأخذني عنوة في شقة في دور أرضي في العقار 204 في حدائق الأهرام وقام بضربي والاعتداء عليّ تحت تهديد السلاح. وأضافت: بعد ما خلصنا السهرة، أصحابنا كانوا شايفينا وإحنا ماشيين معا، ومفيش خلاف بيننا ومعرفش عمل كده ليه، وأنا حاولت أصرخ بس كان بيهدنني بالمطواة، وده أصابني بإصابات كتير في جسمي. خرجت الفنانة الشابة مع صديقها للسهر والترويح عن نفسهما في ملهى ليلي في شارع الهرم.. وبعد أن انتهيا من تلك السهرة في الساعة الثالثة صباحاً عادا في سيارة صديقها الذي غير طريقه المعتاد كونه أسرع في الوصول. ولكن الفنانة طالبته بالعودة للطريق الأصلي فأخرج من طيات ملابسه سلاحاً مهدداً إياها به بعدم الصراخ وأجبرها على النزول أمام العقار 204 في حدائق الأهرام وقام بإدخالها المنزل رغماً عنها وتقطيع ملابسها وحاولت مقاومته فقام بجرها ما أصابها بسحجات في الوجه والصدر والبطن والظهر والفخذين والذراعين وسالت الدماء منها وقام باغتصابها، وهددها في حالة الإبلاغ عن الواقعة، وبعد أن أفرغ شهوته، غافلته وتقدمت ببلاغ لقسم الشرطة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية