القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدر الدكتور أيمن منصور ندا، رئيس قسم الإذاعة والتلفزيون في كلية إعلام القاهرة، بيانا قدم فيه اعتذاره لكل أفراد القوات المسلحة، ولكل العاملين في جهاز المخابرات العامة، عن المقالات السبعة التي نشرها على صفحته على «فيسبوك» وتناول فيها حالة الإعلام المصري، ورؤيته لكيفية إصلاحه وتطويره بما يليق به، وبما يتناسب مع تطلعات الشعب المصري.
وقال ندا في بيان الاعتذار: إن ما طرحته وأطرحه هو رؤية شخصية لي، وتعبير عن موقف ذاتي، ولا يعبر عن موقف جهة معينة، سواء الكلية التي أعمل بها، أو الجامعة التي أتشرف بالانتماء إليها.
وأضاف: إنني لا أقصد أشخاصاً معينين بالنقد، ولا يوجد خلاف شخصي بيني وبين أحد، هو خلاف حول ما تستحقه مصر من وجهة نظري، قد تكون بعض عباراتي قاسية، وقد سكون بعضها خاطئا، وقد يكون بعضها غير ملائم، هذا وارد وأكثر في التعبير عن الآراء، لكنها في مجملها تحمل الاحترام والتقدير والإجلال لكل من يعمل من أجل صالح هذا الوطن، ولكل من يضع رأسه فوق كتفه من أجل نصرته في المعركة الدائرة حالياً بين الحق والباطل.
وزاد: إنني ابن الدولة المصرية وابن ثورة 30 يونيو/ حزيران، وأكن كل الاحترام والتقدير لكافة الأجهزة والمؤسسات المصرية، خاصة الجيش المصري، وقد شرفت بتقديم بعض خدماتي له، وشرفت بالعمل في بعض أجهزته، ولا يمكنني الخروج عنه أو نقده، الجيش المصري برجالاته وقياداته وأفرعه فوق الرأس، وننحني لهم إجلالاً واحتراماً وتقديراً وعرفاناً.
وكان ندا نشر 7 مقالات على صفحته على «فيسبوك» قبل أن يحذف الأخير الذي حمل عنوان « رسالة مفتوحة إلى رئيس تحرير مصر… عظم الله أجركم» تناول فيه دور المقدم أحمد شعبان في إدارة ملف الإعلام المصري.
قال فيه: نشرت عدة مقالات عن بعض العاملين والمسؤولين في المجال الإعلامي، غير أنني وجدت أنه «لا حول لهم ولا قوة» وليس لهم من الأمر شيء، ولا يجب أن نحملهم فوق طاقتهم، خلف المشهد الإعلامي هناك من يمسك بكل الخيوط..
وهناك من يحرك كل العرائس، كل الدلائل تشير إلى رجل واحد، وكل الإشارات تتجه إليه، هو صاحب لقب «رئيس تحرير إعلام مصر» والرئيس التنفيذي لمصر» في المجال الإعلامي: المقدم أحمد شعبان.
وأضاف: في المجال الإعلامي، أحمد شعبان لا شريك له، أحد، يعز من يشاء، ويذل من يشاء، يهب الملك والنفوذ لمن يشاء، وينزعه ممن يشاء، وهو على كل شيء قدير، بأوامره تدار المنظومة الإعلامية، وبرؤيته تتم معالجة كل القضايا، علاقاته ممتدة، ونفوذه متسع، وسلطانه قوي، وله شخصية قائدة تفرض سطوتها على الجميع، كل المستبعدين من العمل الإعلامي يكرهون الرجل، ويعرفون أنه وراء ذلك، ولا أحد غيره، وكل العاملين في المجال يخشون غضبته، ويرقبون إشاراته، وينفذون حرفياً تعليماته، وكثير منهم يتطوع، ويُجَوِّد في تنفيذها ويضيف لها، في محاولة لكسب وده، أو على الأقل اتقاء شره».
وشبه ندا المقدم أحمد شعبان بصفوت الشريف وزير الإعلام في عهد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، وكتب» قدرات شعبان الإدارية ومهاراته التنظيمية غير عادية، أقرب إلى صفوت الشريف في شكله وأدائه: نسخة عصرية ومحدثة منه، ويجمعهما العمل المخابراتي، وإن كانت تنقصه الحنكة السياسية، كان صفوت الشريف متحدثاً لبقاً وخطيباً مفوهاً، وشعبان كاتب جيد ومتذوق للكلمات، فهو «ابن الدولة» في كتاباته، وله ميول فنية، تظهر في لوحات ورسومات يشير بعض المتخصصين إلى أنها على درجة عالية من الإتقان، بعض الظرفاء يشيرون إلى أنه مثلما كان «نيرون» يستمتع بعزف الموسيقى وروما تحترق، فإن المقدم شعبان يستمتع بالرسم والمشهد الإعلامي يحترق».
واعتبر كثيرون من متابعي صفحة أستاذ الإعلام على «فيسبوك» أنه اضطر للاعتذار بعد أن تعرض لضغوط قوية، إلا أنه نفى ذلك.