بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق، أمس الثلاثاء، أن الوفد الكردي المفاوض سيعود إلى بغداد قريباً لاستئناف الحوارات بشأن حصة الإقليم في الموازنة الاتحادية 2021، فيما أشارت إلى أن هناك اتفاقا على صياغة جديدة مع بغداد أدرجت ضمن مشروع الموازنة، وسط تفاؤل بقرب حسم الخلاف بين المركز والإقليم قريباً.
وقال المتحدث باسم حكومة كردستان، سمير هورامي، للصحيفة الحكومية، أن «الصياغة الجديدة المتفق عليها ضمن مشروع الموازنة، تضمنت مقترحين، وأن الإقليم مستعد لتنفيذ أحد هذين المقترحين اللذين تم الاتفاق عليهما».
وأضاف، أن «وفد الاقليم سيعود إلى بغداد خلال الأيام القليلة المقبلة، لاستئناف الحوارات وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، سواء الاتفاق مع الحكومة الاتحادية وإدراجه ضمن قانون الموازنة أو الاتفاق الذي تم مع بعض الكتل السياسية بما يتعلق بحصة إقليم كردستان في الموازنة».
وبين أن «حكومة الإقليم أعلنت موافقتها لتنفيذ ما تم الاتفاق عليها فيما يتعلق بحصة الإقليم في الموازنة».
وفي سياق متصل، قال عضو اللجنة المالية النيابية محمد إبراهيم، وفقا للمصدر، إن «الموازنة تحتوي على مواد كثيرة، ومن المستبعد تمريرها في جلسة واحدة، خاصة مع وجود بعض الخلافات بشأن نصوصها» لافتاً إلى إن «محور الخلاف بالموازنة يتعلق بالمادة 11 التي تتعلق بالصادرات النفطية والاتفاق مع الإقليم بشأن الإيرادات الواجب تسليمها».
وبين أن «هناك مواقف سياسية متأرجحة بشأن التصويت على الموازنة، وأن هناك ضغطا سياسيا برلمانيا من أجل المضي وحل الخلافات مع الإقليم للتصويت على الموازنة».
وكان البرلمان قد أخفق الأسبوع الماضي في التصويت على مشروع قانون المـوازنـة الاتحادية لعام 2021، إثـر استمرار الخلافات بشأن بعض البنود، وتم تأجيل التصويت عليها إلى يوم السبت المقبل.
وتتعلق المادة 11 من مشروع الموازنة بحصة إقليم كردستان، وتنص على قيامه بتسليم 250 ألف برميل نفط يومياً، مع إيراداته الضريبية لبغداد، مقابل حصوله على نسبة قدرها 6.12 من الموازنة.
في الأثناء، أكد عضو اللجنة المالية النيابية، النائب عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» شيروان ميرزا، عدم جواز إجراء أي تعديل على اتفاق حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بشأن حصة الإقليم في الموازنة الاتحادية للعام الجاري دون تصويت اللجنة المالية عليه.
وأضاف في تصريح لإعلام حزبه، أمس، إنه «تم الاتفاق بشأن حصة الإقليم بين وفد حكومة الإقليم الذي زار بغداد برئاسة قوباد طالباني نائب رئيس حكومة الإقليم والأطراف السياسية» مشددا على أن «الأطراف السياسية جميعها كانت متفقة» لافتا إلى أن «التغييرات الأخيرة على مشروع قانون الموازنة وما يتعلق بحصة الإقليم غير قانونية».
وشدد على أن «الاتفاق بين حكومة الإقليم وبغداد تم التصويت عليه داخل اللجنة المالية النيابية، ولا يجوز إجراء تعديلات عليه من قبل نائب أو رئيس كتلة أو رئيس المجلس أو غيرهم» مؤكدا أن «كان هناك ملاحظات فيما يتعلق بالاتفاق على حصة الإقليم فعليهم تقديمها ونحن في اللجنة المالية نناقشه ونصوت عليه».
ورجح أن «يتم حل الإشكال قبل يوم السبت المقبل وتمريره في الجلسة المقرر عقدها في ذلك اليوم».
كذلك، أعرب حسن آلي النائب عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» في مجلس النواب، عن تفاؤله بالتوصل لاتفاق بين حكومتي الإقليم والاتحادية بشأن الموازنة الاتحادية لعام 2021.
وقال آلي، إن «مجلس النواب سيلتئم يوم السبت بشأن مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2021» موضحا أن «تغييرات طرأت على نص اتفاق حكومتي الاتحادية والإقليم حول المستحقات المالية لإقليم كردستان في الموازنة».
وتابع: «المباحثات ستستمر لحين التوصل لاتفاق» معربا عن «التفاؤل بنجاح المفاوضات التي يقودها قوباد طالباني نائب رئيس حكومة اقليم كردستان».
في مقابل ذلك، كشف النائب عن كتلة المستقبل الكردستانية المعارضة، سركوت شمس الدين، عن «صفقة سياسية» لتمرير مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2021 مقابل التصويت على التشكيلة الحكومية المقبلة.
وقال في بيان صحافي أمس، أن «الصفقات السياسية التي عقدت بين القوى السياسية المتنفذة في بغداد وإقليم كردستان لتمرير موازنة هذا العام، مقابل تمرير التشكيلة الحكومية المقبلة».
وذكر بأن «هذا السبب الأبرز الذي أخر اقرار الموازنة لغاية الآن، وإفشال مخططات المفسدين في التحكم بمصير الشعب العراقي واستغفاله في هذه الصفقات على مدة الـ17 عام الماضية» وفقاً لقوله.