تركيا: الليرة تواصل الهبوط… والمعارضة تُحمل المسؤولية لسياسات اردوغان «الطائشة والمتهورة»

حجم الخط
0

إسطنبول – رويترز: تراجعت الليرة التركية 0.6 في المئة أمس الثلاثاء، لتظل معرضة لضغوط إذ تدرس السوق تأثيرات استبدال الرئيس رجب طيب اردوغان لمحافظ البنك المركزي بآخر من منتقدي تشديد السياسة النقدية.
وفي المعاملات المبكرة أمس سجلت الليرة 7.85 مقابل الدولار، لتهبط عن سعر إغلاقها أمس الأول عند 7.80، حين هوت بما يصل إلى 15 في المئة مقتربة من مستويات قياسية متدنية.
وهوت الأسهم وقفزت عوائد الديون الحكومية، مما زاد الضغط على الاقتصاد الناشئ الذي شهدت تقلبات بين الازدهار والتراجع خلال السنوات الثماني عشرة لحكم اردوغان.
ويشترك المحافظ الجديد شهاب قاوجي أوغلو، وهو مُشّرع سابق في الحزب الحاكم، مع اردوغان في وجهة نظره الغريبة وغير التقليدية التي ترى أن ارتفاع أسعار الفائدة يسبب التضخم، هو ثالث محافظ للبنك المركزي يعينه الرئيس منذ منتصف 2019.
والإقالة الصادمة لناجي أغبال الذي يحظى باحترام الأسواق، بعد يومين من رفعه لأسعار الفائدة لكبح التضخم، تعزز وجهة نظر المستثمرين التي تلاحق اقتصاد السوق الناشئة الكبير لسنوات وهي أن السياسة تلقي بظلالها على استقلالية البنك المركزي.
وقال مصدر أن أوغلو سعى إلى تخفيف قلق المستثمرين بشأن تحول حاد من التشديد إلى سياسة نقدية توسعية عبر إبلاغ الرؤساء التنفيذيين للبنوك يوم الأحد الماضي أنه لا يخطط لتعديل وشيك للسياسات.
من جانبها اتهمت المعارضة التركية الرئيس اردوغان بأنه أظهر «عدم كفاءة لم يسبق لها مثيل» لتسببه في انخفاض قيمة الليرة التركية بإقالة محافظ البنك المركزي بعد زيادة أسعار الفائدة.
وقال فايق أوزتراك، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض في مؤتمر صحافي أمس الأول «إنها عدم كفاءة لم يسبق لها مثيل حقا أن تتسبب في أن تخسر الليرة التركية ما يزيد على عشرة في المئة من قيمتها في يوم واحد، بعد يومين من رفع أسعار الفائدة».
وقال زعيم الحزب كمال قليجدار أوغلو أمس أن على الحكومة تقليل هدر الإنفاق وتعزيز الانضباط المالي وإنهاء التدخل في مؤسسات مثل البنك المركزي، وأن تبدأ بالتراجع عن قرار تعيين المحافظ الجديد شهاب قاوجي أوغلو.
وأضاف مخاطباً النواب في البرلمان «يجب على (اردوغان) أن يعين، إن أمكن من داخل البنك المركزي، محافظاً يتمتع بمصداقية محلية ودولية».
وقالت ميرال أكشينار، رئيسة الحزب الصالح، خامس أكبر حزب في البرلمان، للنواب «تركيا ليس لديها مشاكل في الاقتصاد الكلي. تركيا لديها مشاكل تتعلق بسياسات اردوغان».
وأضافت قائلة «تركيا تدفع ثمن قرارات السيد ردوغان الطائشة والمتهورة، مع ارتفاع أسعار الفائدة والبطالة والتضخم»، داعية إلى التراجع عن تعديلات عام 2018 الـتي ركزت السـلطة في قـبضة رئيس الدولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية