تحالف العامري يحذر من محاولة أمريكا تغيير مسار الانتخابات لصالح «عملائها»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، أمس الأربعاء، مما وصفه سعي واشنطن لاستخدام ورقة «المراقبين الدوليين» في تغيير مسار الانتخابات لصالح «عملاء» السفارة الأمريكية في العراق، وفيما لوّح بقرب «طرد» الأمريكان من البلاد، تعهدت مفوضية الانتخابات بإجراء عملية اقتراع نزيهة وعادلة، رغم الظروف الاقتصادية والصحية الصعبة.
واستنكر عضو مجلس النواب، عن تحالف «الفتح» حامد الموسوي، أمس، بيان السفير الأمريكي في بغداد، ماثيو تولر، بشأن الانتخابات العراقية، مبينا أن هذا البيان يعد «تدخلا» في تحديد مسار العملية الانتخابية المقبلة.
وعقد تولر عدة لقاءات مع قادة البلاد السياسيين ناقش خلالها وفق بيانات رسمية، التهيئة للانتخابات المبكرة المقبلة وضرورة إشراف الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالشأن الانتخابي عليها.

«الآمر الناهي»

وأضاف الموسوي، ينتمي لتحالف يتزعمه هادي العامري، في بيان صحافي، أن «ما تضمنه بيان سفير واشنطن الأخير من تدخلات سافرة بمسار الانتخابات المقبلة، وإظهار السفير لمشاعر الكراهية والوعيد للأحزاب الحالية، والتهديد بالمراقبين الدوليين لإنهاء وجودهم السياسي، بدا وكأنه الآمر الناهي في هذا البلد».
وأضاف أنني كـ»ممثل عن بلاد ذات سيادة، أطالب وزارة الخارجية ولجنة العلاقات الخارجية النيابية، باتخاذ أقصى التدابير الدبلوماسية الفورية إزاء هذا البيان المستفز والمنتهك للسيادة العراقية».
وأشار إلى أن «من يقرأ بيان السفير الأمريكي سيجده مكتوبا بطريقة تريد خلط الأوراق وإثارة الفوضى السياسية ومحاولة استخدام ورقة المراقبين الدوليين في تغيير مسار الانتخابات لصالح عملاء واشنطن، وإظهار أمريكا على أنها الصالحة والراعية والمرشدة لكل ما فيه خير العراق وشعبه الحر».
وأوضح أن «الواقع والحق أنها هي العابث بمصير البلد والمخرب لديمقراطيته والداعم لكل ما يقلب صفو هذا البلد وأمن ومستقبل شعبه الصابر».
واختتم الموسوي، مخاطباً السفير الأمريكي بالقول: «العراقيون سيكتبون مصيرهم بعيدا عن نفوذكم وغطرستكم، وإن محاولة إهانة العراقيين واستفزازهم سيجعل اليوم طردكم وعملائكم من أرض المقدسات أقرب».
إلى ذلك، أعلنت مفوضية الانتخابات، أمس الأربعاء، تفاصيل جديدة بشأن التحديث الانتخابي وعدد التحالفات السياسية المشاركة وقوائم المرشحين الجدد.
وقالت، في بيان صحافي، إنها، «برغم العمل في بيئة متغيرة؛ بسبب الظرف الصحي وأثره على الجانب الاقتصادي للبلاد، وهو ما يعدّ من أصعب التحديات لإنجاز العمل الانتخابي، إلا أنها تجدد التزامها بالتوقيتات الزمنية في الجدول العملياتي للحفاظ على ثبات وديمومة العمل بما يحقق انتخابات عادلة نزيهة وشفافة».
وأضافت أن «منذ إنطلاق مرحلة تحديث سجل الناخبين بايومترياً في 2/1/2021 بلغ عدد الناخبين المحدثين لبياناتهم (1.181.705) من ضمنهم الناخبون النازحون الذين بلغوا (20.417) إضافة إلى المواليد الجديدة من (2001.2002.2003) الذين بلغ عددهم (279.695)».

المفوضية تتعهد بإجراء انتخابات عادلة ونزيهة وشفافة

واشارت إلى أن «الناخبين المُسجلين بايومترياً منذ انطلاق عملية التسجيل البايومتري في 2014، بلغ عددهم نحو (15.729.394) ناخباً مسجلاً، في حين بلغ عدد بطاقات الناخب الموزعة (13.425.781)».
ودعت المفوضية «الناخبين من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الذين لم يتسلموا بطاقاتهم المسحوبة في انتخابات 2018، مراجعة أقرب مركز تسجيل لمحل سكنهم لتسلمها بغية المشاركة في الانتخابات المقبلة».
ولفت البيان إلى أن «المفوضية تسعى إلى ضمان نزاهة عملية التحديث من خلال اعتماد المراقبين المحليين الذين زاروا مراكز التسجيل لمراقبة العملية، والذين بلغ عددهم (3.818) مراقباً محلياً، وأيضاً المراقبون من وكلاء الأحزاب السياسية الذين بلغ عددهم ( 4.344) وكيل حزبٍ سياسي».
وأوضحت أن «فيما يخص تسجيل التحالفات السياسية واستقبال قوائم المرشحين التي انطلقت في 9/1/2021 فقد بلغ عدد المرشحين الأفراد (211) من ضمنهم: الأقليات (4) إيزيديين و(4) كرد فيليين و(5) من الصابئة المندائيين و(4) من التحالفات السياسية و(27) مرشحاً من الأحزاب السياسية».
وأكدت المفوضية أن «انسجاماً مع عمليات التحديث والتسجيل والتوزيع، أصدر مجلس المفوضين قراراً بدوام أعضاء مجلس المفوضين خلال أيام الحظر الكلي والعطل الرسمية في المكاتب الانتخابية ببغداد والمحافظات في محل سكناهم؛ للاشراف ولمتابعة العمل والوقوف على المعوقات التي قد تواجه هذه المكاتب ومعالجتها».
وذكر بأن «من أجل المضي بخطوات التعاون المشترك، يستمر عمل المفوضية في التنسيق مع شركاء العملية الانتخابية الذي ينعكس إيجاباً على مصلحة الناخبين من خلال ضمان نزاهة سير العملية الديمقراطية، والتنسيق أيضاً مع الوزارات والدوائر الساندة من خلال توقيع عدد من مذكرات التعاون والإسناد الانتخابي».
وعلى صعيد متصل «تستمر اللجنة الأمنية العليا للانتخابات بزيارة مكاتب المحافظات الانتخابية وعقد اجتماعاتها الدورية لمناقشة خطط تحفظ أمن مفاصل العملية الانتخابية برمتها وسلامة الناخبين».
وختم البيان التذكير بقرار «مجلس المفوضين في جلسته الاستثنائية المنعقدة في 22/3/2021 (عدم إجراء انتخابات مجلس النواب لعراقيي الخارج المقرر إجراؤها في10/10/2021)» مؤكداً إن «هذا الموعد حتمي لا يمكن تغييره من الناحية القانونية، بسبب عدة معوقات فنية ومالية وقانونية وصحية».

«منع التزوير»

وتوالت ردود الفعل السياسية بشأن قرار المفوضية إلغاء انتخابات الخارج.
وعدّ النائب عن كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» ريبوار طه، القرار بأنه «أول خطوة لمنع التزوير».
وقال، في بيان صحافي، إن «قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بإلغاء إجراء الانتخابات في الخارج أنه أول خطوة من شأنها منع التزوير والحد من هدر المال العام» واصفا إياه بـ «القرار الشجاع».
وأضاف: «أننا نبارك خطوة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ونعدها قرارا صحيحا ولا غبار عليه، ونشد على يد المفوضية لاتخاذ قرارات أخرى مماثلة لضمان نزاهة واستقلالية العملية الانتخابية».
وأشار إلى أن «الكتل السياسية التي تطالب بانتخابات الخارج عليها أن تعمل على إرجاع المواطنين إن كانت تهمها حقوقهم وأن لايتم اعتبارهم مجرد أصوات انتخابية يمكن التلاعب بها».
فيما دعا النائب عن محافظة نينوى، أحمد الجبوري، إلى إلحاق تصويت القوات الأمنية بقرار إلغاء انتخابات الخارج.
وقال في تدوينة، إن «قرار مفوضية الانتخابات بإلغاء أصوات الخارج قرار سليم وصائب».
وأضاف أن «القرار الأصوب إلغاء أصوات الأجهزة الأمنية كافة بما فيها الحشود، كي تبقى حيادية غير متحيزة ولا تنساق مع المناكفات بين الأحزاب والمرشحين، كما هو الحال في الدول الديمقراطية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية