طيران التحالف يشارك في عملية عسكرية لتعقب تنظيم «الدولة» في نينوى

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن البيت الأبيض، أمس الأربعاء، أن السلطات الأمريكية ونظيرتها العراقية ستعقدان حوارا استراتيجيا في أبريل/نيسان المقبل، مجدداً تأكيده أن الهدف من تواجد القوات الأمريكية في العراق، هو ضمان عدم عودة «الدولة الإسلامية» فيما تتواصل عملية عسكرية ضد التنظيم في سلسلة جبال مخمور جنوب شرقي مدينة الموصل بمشاركة طيران التحالف.
ووفقاً لبيان البيت الأبيض، فإن «الاجتماعات ستوضح أن قوات التحالف الدولي موجودة في العراق للتدريب وتقديم المشورة للقوات العراقية، حتى لا يعيد تنظيم داعش الإرهابي تجميع صفوفه».
ويرى الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي، أن المرحلة المقبلة ستشهد «علاقة جديدة بين العراق والولايات المتحدة» مستبعدا انسحاب القوات الأمريكية بشكل كامل من العراق.
وقال، في تصريح صحافي، إن «المعطيات تؤشر إلى أن المرحلة القادمة ستؤسس لعلاقة جديدة بين الولايات المتحدة والعراق قائمة على أسس ومشتركات أبعد بكثير من التعاون الأمني والعسكري» حسب إعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني».
ومن المقرر أن تنطلق جولة من الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة في الشهر المقبل، وهي الأولى منذ تولي الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه، حيث من المقرر بحث ملفي الوجود الأمريكي العسكري في العراق، والسلاح المنفلت في العراق.
الشرفي، بين أن «الوجود الأمريكي سيستعاض بوجود حلف الناتو، فضلا عن وجود محدود لقوات أمريكية بشكل مباشر في العراق، ضامنة لتمثيل الأطر العامة للاتفاق الاستراتيجي الذي يقضي بموجبه أن تكون الولايات المتحدة حامية للنظام السياسي والدولة العراقية، وهو ما يقتضي عمليا أن تكون هناك قوات متواجدة، لكن ستكون هذه القوات محدودة».
وزاد: «أما نزع السلاح المنفلت فيجري وإن كان بخطى بطيئة، ولكن يجري بشكل دقيق جدا، مع انطلاق الحوار وإيجاد خط شروع لعلاقة جديدة مع الولايات المتحدة سيصار إلى غلق هذا الملف، ويصبح العراق دولة قانون ومؤسسات بعيدا عن هيمنة الأحزاب».

جولة جديدة من الحوار الاستراتيجي العراقي ـ الأمريكي الشهر المقبل

وأشار إلى أن «الأيام المقبلة قد تكون حبلى بأحداث كبيرة جدا، منها احتمالية تأسيس حكومة طوارئ لجعل الحوار أكثر رصانة، وتحديدا في أطره القانونية وابعاده السياسية بعيدا عن المؤثرات الحزبية» مرجحاً أن تشهد المرحلة المقبلة «تغييرا جذريا وشاملا للنموذج السياسي، وحتى لربما غياب الكثير من الأحزاب والشخصيات عن الساحة السياسية، إدراكا من الولايات المتحدة أنهم قد فشلوا في أداء مهامهم السياسية وأن يكونوا قادة رأي وقادة وطنيين» مشددا على أن المرحلة المقبلة «ستشهد تغييرا جذريا وشاملا باتجاه تعزيز العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق».

ضرورة التعاون

ورغم التصريحات السياسية «الشيعية» الرافضة للتواجد الأمريكي على الأراضي العراقية، وقرار البرلمان العراقي، إنهاء التواجد الأجنبي في البلاد، غير أن الحكومة وقادة المؤسسات العسكرية والأمنية، تقرّ بضرورة استمرار التعاون «العسكري» بين القوات العراقية ونظيرتها الأمريكية، خصوصاً في مجال التدريب والدعم اللوجستي.
ميدانياً، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) أمس، تدمير 18 وكراً وقتل عدد من «الإرهابيين» في سلسلة جبال قره جوغ ضمن قاطع عمليات نينوى.
وقالت الخلية في بيان صحافي، إن «طيران التحالف الدولي (بقيادة واشنطن) نفذ 13 ضربة جوية استهدفت عناصر إرهابية في سلسلة جبال قره جوغ ضمن قاطع عمليات نينوى».
وأضاف أن «الضربات أسفرت عن تدمير 18 وكراً وقتل عدد من الإرهابيين». كذلك، أعلن اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، نتائج عملية «الأسد المُتأهب» في سلسلة جبال مخمور جنوب شرقي مدينة الموصل.

«الأسد المتأهب»

وقال رسول في بيان صحافي أمس، أن «بتوجيه من القائد العام للقوات المُسلحة، وبإشراف من قبل رئيس جهاز مُكافحة الإرهاب، ومنذ الـ 9 من أذار /مارس للعام 2021، انطلقت عملية (الأسد المُتأهب) في سلسلة جبال مخمور جنوب شرقي مدينة الموصل، والتي استهدفت بقايا عصابات داعش الإرهابية».
وأضاف أن «جهاز مُكافحة الإرهاب باشر بهذه العملية بعزمٍ عال وجُهد استخباري وعملياتي كان الأول من نوعه، حيث شهدت هذه العملية أسلوب تكتيكي مُتقدم من خلال نشر مفارز قناصين على مسافةٍ من مداخل ومخارج الكهوف والاوكار في المناطق الشاهقة من جبال مخمور، والتي لا يُمكن الوصول أليها بالعجلات العسكرية والذي مكن بقايا داعـش من التخفي فيها».
وتابع أن «أبطال القوة الجوية العراقية وطيران الجيش العراقي والتحالُف الدولي اشتركت في إسناد رجال جهاز مُكافحة الإرهاب من خلال توجيه (312) ضربة جوية، كان لها دورًا مهمًا من خلال تدمير (120) كهفا وموقعا تسببت بقتلهم وهروبهم بعد انهيارها عليهم، فتلقوا نار الحق من قناصي جهاز مُكافحة الإرهاب، الأمر الذي دفع عناصر عصابات داعش إلى إعلان استسلامهم إلى رجالنا الأشاوس».
وأوضح أن «عملية الأسد المُتأهب استمرت (14) يومًا قُتل فيها (27) إرهابيا من عصابات داعش تم رصد قتلهم بشكل مُباشر، فيما لم يتسنى معرفة عدد القتلى الذين طُمرت جُثثهم تحت الصخور الجبيلة» موضحا ان «العملية شهدت تنسيقا كبيرا بين أبطال جهاز مُكافحة الإرهاب والقوات الأمنية والبشمركه».
وبين أن «جهاز مُكافحة الإرهاب كان ومازال عنوانًا للمهنية والتفاني في خدمة وحب هذه الوطن» لافتا إلى أن «رجاله ابتداءً من رئيس جهاز مُكافحة الإرهاب مرورًا بالقادة والضُباط والمُقاتلين هم اليد الضاربة للعراق والقائد العام للقوات المُسلحة في دحر المجاميع الإرهابية والفكر المُتطرف».
في الأثناء، اعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، أمس، القبض على «إرهابي» مطلوب للقضاء في محافظة نينوى.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع، أمس، القبض على ثلاثة مطلوبين للقضاء بتهم «الإرهاب» في السليمانية.
وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن «نتيجة للتنسيق العالي والدقيق بين مديرية استخبارات وأمن السليمانية التابعة للمديرية العامة للاستخبارات والأمن ومديرية أسايش السليمانية، وبتنفيذ من قبل قوة مشتركة، أُلقي القبض على ثلاثة مطلوبين للقضاء وفق المادة 4 إرهاب، كانوا متواجدين في محافظة السليمانية ظناً منهم إنهم سيكونوا بعيدين عن عيون الأجهزة الأمنية إلا أن التنسيق المشترك أثمر عن إلقاء القبض على المتهمين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية