القاهرة تطالب أديس أبابا بالتوقف عن أحاديث العداء

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس الخميس، أنه يجب توافر النوايا الصادقة لدى إثيوبيا للتوصل إلى اتفاق بخصوص سد النهضة بعيدا عن الأحاديث المرسلة الكثيرة وأحاديث العداء.
واعتبر في تصريحات متلفزة، أن على إثيوبيا النظر للمستقبل والعلاقات والتعاون وعلاقات الأخوة وفي الوقت نفسه تعظم من استفادتها من السد الإثيوبي.
وأضاف أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتحدث في القضية مع كل القادة من أجل شرح الوضع وتأكيدا على سياسة مصر إزاء هذا الملف، وتوضيح عدالة الموقف المصري تجاه القضية.
ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت تكثيفا بالاتصالات بين السيسي والقادة، وكذلك اتصالات على مستوى كل المسؤولين بالدولة من أجل التوصل إلى حل في هذا الملف.
وزاد: تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي والمتحدث الرسمي متكررة في العديد من المرات، ومصر أثبتت إرادتها السياسية للتوصل إلى اتفاق عندما صيغ اتفاق شاركت فيه إثيوبيا مشاركة كاملة وتراجعت في التوقيع عليه، وهو الاتفاق الذي صيغ في واشنطن بعد جولات كثيرة من المفاوضات.
وشدد على أن كل مؤسسات الدولة مجتمعة تدرك جيدا كيفية التعامل مع كل السيناريوهات المحتملة في ملف سد النهضة، مؤكدا أن هذا الملف قضية وجودية بالنسبة لمصر.
أما وزير الري المصري، محمد عبد العاطي، فبين أن سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على مياه نهر النيل يُعتبران أحد التحديات الكبرى التي تواجه مصر حالياً، خاصة في ظل الإجراءات الأحادية التي يقوم بها الجانب الإثيوبي فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة، وما ينتج عن هذه الإجراءات الأحادية من تداعيات سلبية ضخمة لن تقبلها الدولة المصرية.
وأضاف، في بيان، أنه استعرض مع ديو جيدي روريما وزير البيئة والزراعة والثروة الحيوانية البوروندي، الموقف الراهن إزاء المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي، ورغبة مصر الواضحة في استكمال المفاوضات، مع التأكيد على ثوابت مصر في حفظ حقوقها المائية وتحقيق المنفعة للجميع في أي اتفاق حول سد النهضة، والتأكيد على السعي للتوصل لاتفاق قانوني عادل وملزم للجميع يلبي طموحات جميع الدول في التنمية.
وحسب البيان، شرح عبد العاطي الجهود المبذولة من وزارة الموارد المائية والري المصرية لدعم التعاون مع دول حوض النيل.
ولفت إلى إنشاء الوزارة العديد من سدود حصاد مياه الأمطار ومحطات مياه الشرب الجوفية لتوفير مياه الشرب النقية في المناطق النائية البعيدة عن التجمعات المائية، مع استخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية في عدد كبير من الآبار الجوفية بما يسمح باستدامة تشغيلها، وتنفيذ مشروعات لتطهير المجاري المائية والحماية من أخطار الفيضانات، وإنشاء العديد من المزارع السمكية والمراسي النهرية، ومساهمة الوزارة في إعداد الدراسات اللازمة لمشروعات إنشاء السدود متعددة الأغراض لتوفير الكهرباء ومياه الشرب للمواطنين في الدول الأفريقية، بالإضافة لما تقدمه مصر في مجال التدريب وبناء القدرات للكوادر الفنية من دول حوض النيل
ونفت وزارة الري المصرية في بيان، ما نسب لوزير الري بشأن أنه متشائم من مفاوضات سد النهضة.
وأضافت أن مصر تتعامل مع التحديات التي تواجهها في مجال المياه من خلال العديد من الإجراءات والمشروعات الكبرى التي تستهدف ترشيد استخدام المياه وتعظيم العائد من وحدة المياه، مؤكدة أن مصر تمتلك خبرات وطنية متميزة في مجال الموارد المائية والري، ويمكنها التعامل مع مثل هذه التحديات بمنتهى الكفاءة وإيجاد الحلول العملية لها من خلال تحويل مثل هذه التحديات لفرص يستفيد منها المصريون.
وأكدت أن القلق الصحي وليس المرضي هو الذي يدفع وزارة الموارد المائية والري لزيادة الجاهزية للتعامل مع التحديات المائية ومواجهة أي طارئ تتعرض له المنظومة المائية.
وتابع البيان: مصر لديها رغبة واضحة في استكمال المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي، مع التأكيد على ثوابت مصر في حفظ حقوقها المائية وتحقيق المنفعة للجميع في أي اتفاق حول سد النهضة، والتأكيد على السعي للتوصل لاتفاق قانوني عادل وملزم للجميع يلبي طموحات جميع الدول في التنمية.
في السياق، قال كريستيان برغر سفير الاتحاد الأوروبي في مصر، إن الاتحاد يؤمن بإمكانية التوصل لاتفاق بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة.
وأضاف في لقاء خاص لبرنامج «آخر الأسبوع» المذاع على قناة «صدى البلد» تعليقا على تصريحات إثيوبيا حول اعتزامها ملء خزان السد بدون اتفاق، إن الاتحاد الأوروبي يحث كافة الأطراف على الالتزام بالمسار التفاوضي.
وأكد على جاهزية الاتحاد الأوروبي للمساعدة في التوصل لاتفاق بين مصر والسودان وإثيوبيا، موضحا أن الاتحاد يؤمن بإمكانية التوصل لاتفاق، ودعم جهود الاتحاد الأفريقي وجمهورية الكونغو الديمقراطية للتوصل إلى اتفاق.
وتابع: ندعم عمل الاتحاد الأفريقي للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة ونحث الجميع على الالتزام بالحل التفاوضي لملف سد النهضة.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، إن قضية المياه تعد «مسألة أمن قومي» مؤكدا تمسك بلاده بإتمام اتفاق شامل لـسد النهضة الإثيوبي.
جاء ذلك حسب بيان للرئاسة المصرية، خلال لقاء جمعه بالرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمي، في أول زيارة له إلى مصر (غير محددة المدة) منذ تولي منصبه الرئاسي صيف 2020.
وتطرق اللقاء، الذي عقد في قصر «الاتحادية» في القاهرة، إلى «قضية سد النهضة، حيث تم التوافق على تكثيف التنسيق بين البلدين خلال الفترة المقبلة بشأن هذه القضية الحساسة والحيوية» حسب البيان.
واعتبر السيسي «قضية المياه بالنسبة للمصريين مسألة أمن قومي».
وأضاف: «تتمسك مصر بحقوقها المائية من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد».
ويضم حوض نهر النيل 11 دولة، هي: بوروندي، وإريتريا، وأوغندا، وإثيوبيا، والسودان، وجنوب السودان، ومصر، والكونغو الديمقراطية، وتنزانيا، ورواندا، وكينيا.
وتتفاقم أزمة «سد النهضة» الإثيوبي بين السودان ومصر وإثيوبيا، مع تعثر المفاوضات الفنية بينها والتي بدأت منذ نحو 10 سنوات، ويديرها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر.
وتصر أديس أبابا على الملء الثاني للسد في يوليو/ تموز المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه، فيما تتمسك القاهرة والخرطوم بعقد اتفاقية تضمن حصتهما السنوية من مياه نهر النيل‎ البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و 18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية