ازدياد المخاوف من انزلاق سورية نحو الحرب الأهلية ومفوضية اللاجئين تستعد لتدفق سوريين على الأردن

حجم الخط
0

عمان ـ نيقوسيا ـ دمشق ‘القدس العربي’ ـ وكالات: مع استمرار أعمال العنف في سورية يستعد مكتب المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين في الأردن لتدفق محتمل للسوريين بأعداد كبيرة عبر الحدود طلبا للجوء.

جاء ذلك فيما دعا رئيس الوزراء السوري عادل سفر المواطنين إلى التصويت في الانتخابات المحلية الاثنين لانقاذ البلاد من ‘المخططات التآمرية’، لكن النشطاء الذين يكافحون للاطاحة بالرئيس بشار الأسد رفضوا الانتخابات قائلين إنها ليست في محلها في وقت يشهد اضطرابات عنيفة.

ومع بدء التصويت اشتبكت قوات الأمن مع منشقين عن الجيش مؤيدين للمعارضة في معارك بدأت تفوق حملة الاحتجاجات السلمية بالشوارع التي أطلقت الانتفاضة ضد الأسد قبل نحو تسعة اشهر مما اثار مخاوف من انزلاق سورية نحو الحرب الأهلية.

وشهد الاثنين ايضا ثاني أيام ‘إضراب الكرامة’ الذي حظي بدعم واسع في معاقل الاحتجاجات في أنحاء البلاد والذي قال نشطاء إن قوات الأمن حاولت كسره بالقوة والتهديدات.

ولم يتضح حجم الاقبال على الانتخابات في مدن مثل حمص وحماة وادلب ودرعا حيث منع الخوف كثيرا من السكان من الخروج من بيوتهم في الأيام الماضية.

ووردت تقارير عن مقتل اربعة اشخاص امس على يد قوات الأمن في محافظة حمص حيث تقول الحكومة إنها تقاتل ‘عصابات إرهابية مسلحة’ يتم التحكم فيها من الخارج. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن الجيش قتل متمردا وأصاب آخرين واعتقل زعيما.

وقتل شخص واحد وأصيب سبعة في ادلب عندما فتحت قوات الأمن النار عليهم. وقال سكان إن دبابات فتحت نيرانها على أحياء تسكنها أغلبية سنية في حمص حيث تماسك الإضراب وقاطع الناس الانتخابات إلى حد كبير. وقتلت شظية صبيا عمره 14 عاما.

وقال نشطاء معارضون إن قوات الأمن تجبر الناس على الذهاب إلى الانتخابات في محافظة ادلب. ووردت تقارير عن انفجارات وإطلاق نيران مدافع رشاشة في جبل الزاوية في ادلب.

وأبلغت المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين في الأردن عن تزايد أعداد اللاجئين السوريين الوافدين إلى الأردن هربا من حملة القمع التي تنفذها السلطات السورية ضد المعارضين للنظام.

وذكر عرفات جمال ممثل المفوضية في الأردن أن المفوضية استعدت لتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين.

وقال ‘منذ مارس (آذار) وفي نحو الشهرين الماضيين.. زادت الحركة بعض الشيء. وفي الوقت الحالي يوجد 1500 سوري مسجلين لدينا. ليس هذا العدد الإجمالي في المملكة. هناك ما يقدر بعدة آلاف لكن العدد الرسمي لا يتوفر لدينا. لكن الحركة مستمرة بالتأكيد ونأمل أن يتحقق الأفضل ونحن نستعد لأسوأ الاحتمالات’. وأوضح أن المفوضية تعمل بالتنسيق مع الدول المانحة لتفادي حدوث أزمة إنسانية على حدود الأردن الشمالية مع سورية.

وقال ‘نعمل بالتعاون مع حكومة وشعب الأردن لضمان يقاء الحدود مفتوحة وألا يمثل الوافدون عبئا على المؤسسات والمجتمع في الأردن. هذا هو ما نفعله بصفة أساسية. لدينا وقت كاف لنستعد ونحظى بمساندة مانحينا لنستعد لهم. نحن نحاول أن نفعل ذلك بالنسبة للوقت الحاضر.. التعامل مع الأعداد الموجودة عندنا الآن.. لكن أيضا أن نكون مستعدين إذا حدث تدفق كبير’. معظم اللاجئين السوريين في الأردن من أهالي درعا مهد الاحتجاجات المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد والتي تشترك في حدود طويلة مع الأردن. ويقول العاملون في المفوضية إن لاجئين آخرين جاءوا من حمص إما لوجود أقارب لهم في الأردن أو بدلا من الخروج إلى لبنان حيث يشكو اللاجئون السوريون هناك من أنهم ليسوا آمنين من السلطات السورية.

ويقول اللاجئون إن الوضع في درعا وغيرها من المدن السورية اصبح بالغ الصعوبة.

وقال لاجىء سوري في عمان ‘كل فترة يأتوا كبسات (مداهمات) على الدور.. يبحثوا عنا. أنا مصاب بظهري. وإذا لم يجدوني يعتقلوا أخي وإن لم يجدوا أخي (يهددونا). فمرة صوبوا الكلشن (البندقية) على هذه الفتاة بصدرها بحثا عني فهربنا إلى الأردن لا نعرف أن نختبئ بالليل أو النهار ولا نعرف أن نمكث في منازلنا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية