لندن-»القدس العربي»: تصاعدت وتيرة قمع الصحافة والحملة على الإعلاميين في الجزائر مع استمرار الاحتجاجات والحراك الشعبي في البلاد والتي كان آخرها تظاهرات واسعة ضد النظام الحالي رفضاً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في 12 حزيران/يونيو المقبل.
وعاد الحراك الشعبي الذي تبنى بصورة رئيسية دعوات التظاهر ضد النظام منذ عام 2019 ومع عودته إلى الساحة مرة أخرى في 22 شباط/فبراير.
وقال تقرير للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن «قمع الحكومة للصحافيين تصاعد بصورة أشد تنذر بأن النظام الحالي لن يختلف عن سابقيه فيما يتعلق بقمع المعارضة وخنق حرية الرأي والتعبير».
وبدأ الحراك الشعبي الجزائري في شباط/فبراير 2019 كرد فعل على سعي الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، واستمرت الاحتجاجات والمظاهرات في الخروج بصورة أسبوعية كل يوم جمعة، شارك فيها مئات من آلاف الجزائريين من جميع أنحاء البلاد، ما أجبر بوتفليقة في نهاية المطاف عن التخلي عن ترشيحه للرئاسة في نيسان/أبريل من ذلك العام، لكن هذا لم يكن كافياً للشعب الذي لم تتوقف مظاهراته لضمان العيش في وطن ديمقراطية وبيئة حرة بلا خوف.
وفي كانون الأول/ديسمبر 2019 فاز الرئيس الحالي عبد المجيد تبون في الانتخابات، وكانت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات أقل من 40 في المئة، وهي الأقل في تاريخ الانتخابات الرئاسية في البلاد، واستمرت احتجاجات الجمعة حتى ربيع عام 2020 حيث دعت شخصيات مختلفة من الحراك إلى وقف الاحتجاج مؤقتاً بسبب تزايد حالات الإصابة بفيروس «كوفيد-19» بسرعة كبيرة.
وبحسب المنظمة العربية فخلال الأسابيع الماضية تعرض العديد من الصحافيين للاعتداء من قبل أجهزة الأمن، وهددت السلطات بسحب اعتماد «فرانس 24».
وتحتل الجزائر حاليًا المرتبة 146 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2020 لموقع «مراسلون بلا حدود» وهو تصنيف أقل خمسة مراتب عن عام 2019 وأقل 27 مرتبة عن عام 2015 ما يعني أن الانتهاكات الأساسية التي اعترض عليها الجزائريين من البداية ما زالت قائمة بل وبصورة أسوأ.