وثيقة بريطانية تؤكد ان بوش وبلير اتخذا قرار الحرب ضد العراق قبل عرض الملف علي الجمعية العامة في الامم المتحدة
بغداد ـ “القدس العربي”: توقفت المحادثات بين الكتل البرلمانية العراقية امس الاثنين لانشغال الائتلاف الشيعي بتداعيات حادث اقتحام حسينية المصطفي في بغداد في حين حصدت التفجيرات واعمال العنف 50 قتيلا في العاصمة والشمال.
فقد القت مجزرة الحسينية في حي اور مساء الاحد بظلالها علي الحركة السياسية وانعكست جمودا في المحادثات حول تشكيل حكومة باتت البلاد في حاجة ماسة اليها في ظل الاوضاع الصعبة.
فقد اعلن الرئيس جلال طالباني ان الاخوة في الائتلاف كانوا منشغلين في القضية (حادث الحسينية) لكنهم سيشاركون الثلاثاء في المحادثات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.
واتهم وزير الدولة العراقي لشؤون الامن القومي جنودا امريكيين وعراقيين بقتل 37 شخصا أعزل في هجوم علي مجمع مسجد الاحد. وقال الوزير الشيعي عبد الكريم العنزي وهو حليف سياسي لرئيس الوزراء ابراهيم الجعفري ان جنودا امريكيين وعراقيين داهموا مسجد المصطفي خلال صلاة العشاء وقتلوا 37 شخصا. واضاف بأن جميع القتلي كانوا عزلا، مشيرا الي أن الجنود داهموا المسجد وقيدوهم ثم اطلقوا النار عليهم. وأعلن حسين الطحان محافظ بغداد المؤقت أنه سيوقف كل تعاون مع القوات الأمريكية إلي أن يبدأ التحقيق في عمليات القتل علي يد لجنة قال إنها ستشمل وزارة الدفاع العراقية والسفارة الأمريكية ولكن ليس الجيش الأمريكي.
وكان وزير النقل العراقي سلام المالكي، وهو من التيار الصدري، قد وصف قصف الطائرات الأمريكية لحسينية المصطفي في حي أور ببغداد بأنه عمل إجرامي، ملمحاً لوجود مؤامرة ضد التيار الصدري.
وحمّل المالكي، السفير الأمريكي في العراق زلماي خليل زاده مسؤولية ما حصل، في إشارة الي تصريحات الأخير الي صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، التي اتهم فيها إيران بتدريب وتمويل الميليشيات الشيعية ومنها جيش المهدي.
من جهتها طالبت منظمة بدر الحكومة العراقية بطرد السفير الأمريكي من العراق عقب الاعتداءات الأمريكية علي حسينية المصطفي في حي أور ببغداد. وطالبت كذلك بإجراء تحقيق فوري ومحاسبة المنفذين وإطلاع الشعب علي النتائج. وجاء في رواية الجيش الامريكي عن الحادث الذي وقع الاحد أن القوات العراقية الخاصة ومستشارين امريكيين قتلوا 16 مسلحا واعتقلوا 15 اخرين وافرجوا عن رهينة عراقية. ونفي الجيش مداهمة اي مسجد. واتهم السفير الأمريكي في العراق زلماي خليل زاده إيران بأنها تمول وتدرب المليشيات الشيعية في العراق. واضاف أن المليشيات تمثل مشكلة مماثلة لمشكلة الجماعات المسلحة في البلاد ويجب إخضاعها للسيطرة، حسب قوله.
وعلي صعيد اخر اظهرت وثيقة بريطانية ان الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، كانا قد اتخذا قرارا باستخدام القوة ضد العراق قبل عرض الملف العراقي علي الجمعية العامة في الامم المتحدة. وتشير الوثيقة ان بوش كان قد خطط لضرب العراق في العاشر من اذار (مارس) 2003. حيث تقول الوثيقة التي كتبها ديفيد مانينيغ المستشار السياسي لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير موعد الحملة العسكرية حدد بالعاشر من اذار (مارس)، وهذا هو بداية عملية القصف الجوي. وكانت تسريبات قد نقلت من هذه الوثيقة، حيث اشارت اليها الصحف البريطانية واعتمد عليها مؤلف كتاب عالم بلا قانون فيليب ساند، كما بثت القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني مقتطفات منها. ولكن صحيفة نيويورك تايمز حصلت علي النسخة الكاملة من المذكرة والتي تقع في خمس صفحات.
جاء ذلك في وقت أغارت فيه القوات الأمريكية علي مبني وزارة الداخلية واحتجزت لفترة وجيزة 10 من رجال الشرطة كانوا في المبني بعد العثور علي 17 سجينا سودانيا فيه، بحسب ما ورد عن الحكومة العراقية.
واعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مساء امس الاثنين ان مجموعة مسلحة اختطفت صباح امس 16 موظفا يعملون في شركة تجارية في منطقة المنصور غرب بغداد.
واوضح المصدر ان مسلحين مجهولين قاموا صباحا باختطاف موظفين في شركة السعيد للتصدير والاستيراد الواقعة في شارع الاميرات في حي المنصور الراقي.
ومن جهة اخري قالت الشرطة العراقية إن 40 قتيلا سقطوا علي الأقل في انفجار قاعدة أمريكية عراقية مشتركة قرب تلعفر شمال العراق.
وأوضحت المصادر أن الانفجار استهدف متطوعين للجيش العراقي وربما يكون الهجوم من تنفيذ انتحاري يحمل متفجرات. ولم يعرف ما إن كان هناك قتلي في صفوف الجيش الأمريكي.
كما قتل سبعة عراقيين وأصيب خمسة آخرون في أعمال عنف متفرقة في بغداد امس.
وقال مصدر رفض الكشف عن اسمه إن شخصين قتلا وأصيب ثلاثة في انفجار داخل باص يقل ركابا في شارع فلسطين. وأضاف أن شخصا قتل وجرح آخر في منطقة زيونة شرق بغداد. (تفاصيل ص 3)وأعلن الجيش الأمريكي في بيان له امس وفاة جندي أمريكي في محافظة الأنبار غربي العراق إثر إصابته بأزمة قلبية السبت الماضي. وأكد البيان أن الوفاة لا علاقة لها بعملية عسكرية. الي ذلك، عثرت الشرطة علي تسع جثث قتل اصحابها خنقا في غرب بغداد في ساحة تستخدم كسوق لبيع السيارات، وفق المصدر.
واضاف يبدو ان هؤلاء الرجال قتلوا خنقا في مكان اخر ورميت جثثهم في هذه الساحة.
وبذلك، يرتفع عدد الجثث التي عثر عليها الي 130 في غضون ثمانية ايام بحسب مصادر امنية.