الأردن: حالة تأهب قصوي لمواجهة انفلونزا الطيور واعدام الاف الدواجن

حجم الخط
0

الأردن: حالة تأهب قصوي لمواجهة انفلونزا الطيور واعدام الاف الدواجن

بعد اكتشاف اصابات صدفة بمزرعة منزلية شمال البلاد الأردن: حالة تأهب قصوي لمواجهة انفلونزا الطيور واعدام الاف الدواجنعمان ـ القدس العربي ـ من هديل غبّـون: لم يكن صاحب مزرعة منزلية في بلدة كفرنجة الواقعة في محافظة عجلون شمال الاردن، محظوظا علي الاطلاق عندما ابلغ وبطريق الصدفة عن نفوق ثلاثة دواجن من الديك الرومي الحبش في فناء المزرعة، اثناء تبادله الحديث مع ممرضين في مسشتفي كان قد نقل ابنه اليه لاجراء فحوص له بعد اصابته بتوعك، حيث اثارت الحادثة الشكوك لدي الممرضين مما دفع المعنيين بالتوجه لفحص الديوك النافقة وتسجيل اولي حالات الاصابة بإنفلونزا الطيور. وبدأت الخيوط تتكشف منذ صباح يوم الجمعة الماضي، لتهب الجهات الرسمية باعلان حالة التأهب القصوي لمواجهة المرض واصدار الحكومة الاردنية قرارا يقضي بإعدام أكثر من 15 الفا من الدواجن في كفرنجة التزاما بمعايير منظمة الصحة العالمية القاضية بإعدام جميع الطيور التي تقع في دائرة يبلغ نصف قطرها 3 كيلومترات من مركز أي بؤرة لمرض إنفلونزا الطيور. وصاحب الاعلان عن حالات انفلونزا الطيور حالة من الذعر علي المستوي الشعبي الي جانب حالة التخبط التي انتابت الجهات الرسمية في خطابها الاعلامي، ظهرت منذ عقد وزير الصحة الاردني سعيد دروزة مؤتمره الصحافي الطاريء صباح الجمعة، معلقا فيه بالقول ان الامر ببساطة هو اكتشاف 3 او 4 دجاجات مصابات بالمرض.. ، وتبعه مؤتمر صحافي اخر عقد السبت بحضور وزير الصحة الي جانب وزير الزراعة عاكف الزعبي، حاولا فيه تطمين الاردنيين بمحاصرة المرض بفرض اجراءات مشددة علي مزارع الدواجن المنزلية في محافظة عجلون، بمنحها مهلة حتي يوم الخميس المقبل بالتخلص من جميع الطيور المنزلية، مؤكدين ان الوضع تحت السيطرة . في سياق ذلك اثار نشر وثيقة في الصحافة الاردنية السبت عن تمرير وزارة الزراعة لشحنة حبش مطحون من اسرائيل الي الاردن جدلا واسعا تصدر حتي مقالات كتاب الاعمدة اليومية، مما دعا وزير الزراعة لاطلاق التبريرات في المؤتمر بأن الشحنة قد تمت الموافقة عليها قبل اكتشاف حالات المرض في اسرائيل وان الشحنة مجمدة تستخدم لاغراض صناعة المرتديلا وينحصر استيرادها في اسرائيل والبرازيل، معلنا في الوقت ذاته عن عقد اجتماعات تنسيقية اليوم الاثنين بين الاردن واسرائيل علي جسر الملك حسين لمواجهة المرض علي اوسع نطاق ممكن في المنطقة. ونفي الوزير ما بثته احدي القنوات العربية عن وفاة طفلة في الاردن بانفلونزا الطيور لانه تم ارسالها الي مدينة الحسين الطبية وتبين ان سبب الوفاة بعد فحصها هو مرض (الانيمونيا) مشيرا الي ان الوثائق التي تثبت ذلك متوفرة وان الوزارة لن تتردد في مقاضاة القناة الفضائية. وفيما توقع وزير الصحة انتقال المرض الي بؤر اخري من البلاد، فإنه اشار الي عدم تسجيل اي اصابة بشرية حتي الان وفي حال الاستمرار بتطبيق التعليمات الاحترازية، رغم ذلك فقد شهد مستشفي الزرقاء الحكومي توافد عشرات المواطنين الاردنيين عقب الاعلان عن حالات الاصابة بالمرض في الطيور، حيث توجهوا لاجراء فحوصات للتأكد من عدم اصابتهم بمرضh5n1 بعد ظهور اعراض شبيهة بالانفلونزا واظهرت الفحوصات المخبرية نتائج سلبية، كما تكررت حالة الذعر بين المواطنين من ظهور اعراض شبيهة بانفلونزا الطيور امس في مستشفي الايمان بمحافظة عجلون ـ بؤرة المرض ـ حيث حول اربعة مواطنين للاشتباه باصابتهم بمرض h5n1 وفقا لما نشرته اذاعة عمان نت وتم التأكد من عدم اصابتهم بعد اجراء الفحوص المخبرية اللازمة. قي سياق متصل تقع العائلات الاردنية في حيرة من أمرها حيال الاقبال علي الدواجن، فقد شهد سوق الدواجن تراجعا كبيرا في نسب المبيعات منذ نحو ثلاثة اشهر، بلغت ذروتها منذ مساء الخميس الماضي لتصل الي ارقام غير مسبوقة تجاوزت ما نسبته 80% من نسب الاقبال والشراء عليها، مما اصاب مربي الدواجن واصحاب المزارع انتكاسة كبيرة انسحبت ايضا علي اصحاب مصانع الاعلاف والمولدة لبيض التفريخ والصيصان. ولم يخف عديد من الاردنيين استياءهم من ضعف الحملة الاعلامية والوقائية التي تديرها الجهات المختصة الرسمية، بما في ذلك الاسلوب الذي اتبعته في مصادرة الدواجن في منطقة الاصابة بعجلون، اضافة الي عدم تحديد اعداد مزارع الدواجن في البلاد والمسافات الفاصلة بينها. في حين اولت الصحف الاردنية المحلية اهتماما بالغا في تغطية الحدث والتوعية بشأن التعامل مع المرض، وافردت صفحات كاملة له بما فيها صفحاتها الاولي. وفيما اعلنت الجهات الرسمية مهلة محددة لعائلات عجلون بالتخلص من طيورها، اعلنت امانة عمان تحسبا لانتقال المرض الي العاصمة عمان التي تضم نحو 2.5 مليون نسمة، جاهزيتها للتصدي له، وحثت الاردنيين علي التخلص بأسرع وقت ممكن من الطيور المنزلية، مشيرة الي انها تنتظر من محافظة العاصمة للضابطة العدلية منحها صلاحية لاقتحام المنازل والمحال التجارية بحثا عن أي دواجن أو طيور لمصادرتها وإعدامها قبل وصول فيروس انفلونزا الطيور اليها، في حين اعلنت فرق الطواريء في الامانة ايضا عن استعدادها لاتخاذ اية اجراءات احترازية حال ورود شكاوي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية