إعلان إحباط هجوم لـ«الدولة» في كركوك وضبط صواريخ في الأنبار

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت السلطات العراقية، أمس الأحد، إحباط هجوم لتنظيم «الدولة الإسلامية» في محافظة كركوك (شمال) والقبض على 9 عناصر من التنظيم، في مناطق متفرقة من البلاد. وقالت وزارة الدفاع العراقية، في بيان، إن قواتها أحبطت هجوما للتنظيم كان «يستهدف قضاة محكمة تحقيق محافظة كركوك».
وأشارت الوزارة، إلى «القبض على أحد عناصر داعش في المحافظة، حيث اعترف بنية التنظيم استهداف قضاة المحكمة أثناء انتهاء دوامهم (دون تفاصيل أكثر)».
في السياق، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، أمس، تنفيذ عملية تفتيش وتطهير على الحدود الفاصلة بين عمليات سامراء وصلاح الدين وديالى.
وقال، في «تغريدة» على «تويتر» إن «قوة من اللواء الثالث الفرقة الرابعة شرطة اتحادية، نفذت عملية تفتيش وتطهير على الحدود الفاصلة بين عمليات سامراء وصلاح الدين وديالى من جهة حاوي نهر العظيم».
وأضاف أن «العملية أسفرت عن العثور على وكر يحتوي فرشة بجانبها جثة متفسخة مجهولة الهوية، وصاروخ كاتيوشا، وطائرة مسيرة».
في الأثناء، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، ضبط أعتدة وصواريخ في محافظة الأنبار.
المديرية، قالت في بيان صحافي أمس، أن «وفق معلومات استخبارية دقيقة أكدت وجود كدسا للقنابر والصواريخ في صحراء بحيرة الثرثار في الأنبار، حيث تم التنسيق مع قسم استخبارات قيادة عمليات الأنبار لشروع مفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة العاشرة وبالتعاون مع الفوج الأول لواء المشاة 39 بالتحرك نحو الكدس والاستيلاء علية وضبط بداخله 53 قنبرة هاون عيار 120 ملم، وصاروخ جهنم، وصاروخ موجه». وأضاف البيان أن «مفارز هندسة الفرقة قامت برفع المواد وتفجيرها تحت السيطرة».
في السياق، أكد خبير في المجال الأمني، وجود تنسيق عال بين قوات التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، والقوات العراقية في ردع «الإرهاب» ومعاقله في البلاد، مشيراً إلى ضرورة وجود جهد دولي ساند وقتالي لقوات التحالف في الوقت الحالي على أقل تقدير.

خبير أمني: العراق في حاجة لجهد دولي قتالي ومطالب مغادرة القوات الأمريكية سياسية

وكان المكتب الإعلامي لقوة المهام المشتركة لعملية العزم الصلب التابعة للتحالف الدولي، قد أفاد، إن «الحديث عن وصول قوات قتالية للعراق عار عن الصحة» مضيفا أن «جميع الافراد الموجودون في العراق هم مستشارون يعملون بأمرة وتحت قيادة العمليات المشتركة العراقية والحكومة العراقية».
وقال الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي، إن «هنالك تنسيقاً بين القوات الأمنية العراقية وقوات التحالف الدولي» مبيناً أن «العمليات التي تمثل تهديداً وافداً، يجري فيها الاعتماد على الجهد الاستخباري الآتي من الولايات المتحدة» حسب إعلام حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.
وأشار إلى «التنسيق العالي في القيام بعمليات عسكرية تقتضي بأن تكون هنالك إجراءات ردع مشتركة بين الولايات المتحدة والعراق مع القوات العراقية» لافتاً في الوقت عيّنه إلى أن «لا توجد فوقية لقوة على أخرى، على اعتبار أن التهديد بالأساس هو يمثل التهديد للسلم والأمن الدوليين، ما يقتضي أن يكون هنالك تعاونا دوليا وليس استقلالية لجهة معينة» منوها إلى أن «حساسية العمل ضمن سيادة الدول باتت منحصرة بشكل كبير جدا في ظل تحدي الإرهاب، لأن الأخير لديه القدرة على كسر الحدود وعبوره».
ووفقاً للخبير الاستراتيجي فإن «تهديد الإرهاب لا يوصف بالتهديد المحلي، بل يتعداه إلى تهديد اقليمي ودولي، ما يقتضي التعاون المشترك» مؤكدا «عدم وجود فوقية لجهة على إخرى ولا حسب مقتضيات المعالجة واستراتيجية الردع التي في بعض الأحيان، عندما تأتي معلومة وافدة يتم الحصول عليها من الجهد التقني للتحالف الدولي والذي هو بمثابة الإنذار المبكر».
ومضى يقول: «إذا كان رد الفعل المحلي بإمكانه التعامل معه فيصار إلى الجهد الوطني، وإذا كان يحتاج إلى جهد لوجستي ساند من الإرادة الدولية نمضي بهذا الاتجاه، كما حصل في حادثة الطارمية إذ نفذت الطائرات الأمريكية ضربات جوية لمعاقل الإرهابيين في تلك المنطقة أو مثلما نفذت بريطانيا ضربات جوية عابرة لدولتين لتأمين الحزام الضامن لأربيل ومحافظة نينوى».
وحول دور قوات التحالف الدولي في العراق، أوضح أن «هنالك ضغطا على صانع القرار السياسي في البلاد، وبعض الأحيان يميلون إلى التبرير كون هنالك جهات سياسية ضاغطة على مسألة الانسحاب الأمريكي، فيصار إلى التبرير» معربا عن اعتقاده أن «على صانع القرار السياسي أن يكون أكثر قوة وجرأة وأن يكون صريحا مع الجهات السياسية وأن يقول: إن الجهد الدولي الساند لا نستطيع أن نستغني عنه، على أقل تقدير في الوقت الحالي، وأن المطالب بمغادرة القوات الأمريكية وقوات التحالف هي مطالب سياسية، أما في الميدان فنحن في حاجة إلى التحالف الدولي، ويحسم القضية ولا يحاولها إلى جدل إعلامي وقضية رأي عام وأن الوجود هو عسكري وقتالي» على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية