الرباط ـ «القدس العربي»: علّق المغرب، ابتداء من منتصف ليلة أول أمس (الثلاثاء)، رحلاته الجوية من وإلى فرنسا واسبانيا، حتى إشعار آخر. وسيتم السماح برحلات خاصة، عند الضرورة، ستكون خاضعة لمراقبة معززة وبروتوكول صحي، تحدده السلطات المغربية المختصة، حسب ما أكده سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، في تغريدة على “تويتر”.
وأوصت سفارة فرنسا في المغرب، في موقعها على “فيسبوك”، مواطنيها بإرجاء السفر إلى المغرب حتى إشعار آخر، كما طلبت من الفرنسيين المقيمين في المغرب، الاتصال بشركات الطيران للاستعلام عن ترتيبات عودتهم إلى فرنسا.
في السياق نفسه، أعلنت المديرية العامة للطيران المدني التابعة لوزارة السياحة المغربية، عن تعليق الرحلات الجوية للمسافرين من وإلى فرنسا وإسبانيا ابتداء من منتصف ليلة أول أمس الثلاثاء، وحتى إشعار آخر. وأوضحت، في بيان لها، أن القرار جاء في إطار التدابير الوقائية التي اتخذتها المملكة المغربية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، موضحة أن “الرحلات الخاصة” القادمة من هاتين الوجهتين ستخضع لإجراءات مراقبة معززة، طبقاً للبروتوكول الصحي المحدد من طرف السلطات المغربية المختصة.
وأثار قرار السلطات المغربية توقيف الرحلات الجوية بين المغرب وفرنسا وإسبانيا غضب كثير من أفراد الجالية المغربية وعدد أكبر من الطلبة وأولياء أمورهم، خاصة ممن كانوا على أهبة السفر للمغرب، لزيارة ذويهم بعد أشهر طوال من الانتظار، وفق ما أوردت أمس صحيفة “الأحداث المغربية”.
وتصادف بداية هذا الأسبوع انطلاقة عطلة الربيع أو عطلة “القديسة”، ورصدت الصحيفة الإثنين الماضي، وصول عشرات الطلبة من مدن إسبانية مختلفة، وأسر برفقة أبنائهم الذين يتابعون دراستهم. وقالت إن المشهد الأكثر إثارة كان عناق وبكاء الأحبة لحظة اللقاء، وهو ما يؤكد الشوق الذي تملك الآباء والأمهات.
وأفادت أن خبر الإغلاق المفاجئ نزل كالصاعقة على عدد كبير من أفراد الجالية، وفي مقدمتهم الشبان الطلبة، خاصة أولئك الذين حلوا بإسبانيا في عامهم الأول، وهم يمنون النفس بلقاء أقاربهم، معتقدين أن الأوضاع مستقرة، بل إن عدداً منهم كان قد حجز تذكرته واستعد للسفر، فيما أجرى آخرون فحوص “كورونا” ليُصدموا بقرار الإغلاق الذي أصابهم بالحزن وأدخل بعضهم في نوبة هستيرية، وفق ما أكدته مصادر مقربة من عين المكان.
وأدى القرار إلى ارتفاع صاروخي في تذاكر الطائرات، حيث تجاوز ثمن الرحلة نحو إسبانيا 500 يورو، فيما وصلت تذاكر السفر بين الدار البيضاء وباريس أكثر من 1000 يورو، بالإضافة إلى مشكلات البحث عن مختبرات لإجراء فحوص كورونا وتقديم نتائجها بسرعة، مما فتح المجال لاستغلال المقبلين على السفر، بحيث ارتفعت أثمان الفحوص إلى أرقام وصفت بالخيالية.