كرزاي: افغانستان لا تريد التورط في اي نزاع بين واشنطن وطهران

حجم الخط
0

ليون بانيتا: الولايات المتحدة تحقق انتصارا في افغانستانفوب شارانا (افغانستان) ـ ا ف ب: اعلن وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الاربعاء لدى تفقده القوات الامريكية خلال زيارة الى افغانستان ان الولايات المتحدة في طريقها لتحقيق الانتصار في ‘النزاع الشرس’ الدائر منذ عشر سنوات في افغانستان.

ويزور بانيتا افغانستان لتفقد القوات العسكرية لبلاده في افغانستان والتي من المقرر ان تسحب واشنطن 33 الف جندي منها بنهاية العام المقبل بعد ان بدأت في تحويل دورها من المهام القتالية الى دور استشاري وتدريبي لقوات الامن الافغانية. وقال بانيتا الذي وصل الثلاثاء الى كابول في ثاني زيارة يقوم بها لافغانستان منذ تولي مهامه في تموز (يوليو) الماضي، ‘اننا نتقدم في الاتجاه الصحيح ونحقق انتصارا في هذا النزاع الشرس جدا’. وتابع متحدثا الى العسكريين المتمركزين في ولاية باكتيكا المحاذية للمناطق القبلية الباكستانية معقل تنظيم القاعدة وحركة طالبان ‘هل تواجهكم تحديات؟ بالتاكيد هناك تحديات. وهل سنتمكن من مواجهة هذه التحديات؟ بالتاكيد سنفعل’. وقال ‘سنتمكن في نهاية المطاف هنا في افغانستان من اقامة دولة قادرة على حكم نفسها وضمان سلامتها، وسنحرص على ان لا يتمكن طالبان ولا القاعدة بعد الان من ايجاد ملاذ آمن هنا’. وادلى بانيتا بكلمته لدى لقائه قوات امريكية من كتيبة المشاة الـ 172 المتمركزة في قاعدة شارانا المتقدمة على مسافة 56 كلم من الحدود الباكستانية. وكان بانيتا قد صرح في تشرين الاول (اكتوبر) بان هجمات طالبان انخفضت للمرة الاولى منذ خمسة اعوام وان حذر من ان الملاذات الامنة للمتمردين في باكستان تغزي العنف على الحدود وتهدد الجهود الامريكية. واكد بانيتا على اهمية قيام باكستان من جانبها بتامين الحدود مكررا ان بلاده ستواصل دعمها لافغانستان بعد عام 2014 الموعد المفترض لانسحاب كافة القوات القتالية الاجنبية من البلاد. وقال بانيتا بهذا الصدد ان العام 2014 لن يكون نهاية الدعم الدولي لافغانستان مؤكدا ‘لن نجمع متاعنا ونرحل بكل بساطة. لقد ضحينا بكثير من جنودنا هنا’. واعتبر ان ‘الابقاء على علاقة مع باكستان امر صعب ومعقد لكنه في الوقت نفسه مهم’. وتشهد العلاقات الامريكية الباكستانية توترا منذ مقتل 24 جنديا باكستانيا في 26 تشرين الثاني (نوفمبر) في ضربة جوية نفذها حلف شمال الاطلسي عبر الحدود من افغانستان. فقد اوقفت اسلام اباد نقل الامدادات عبر اراضيها لقوات الحلف الاطلسي في افغانستان المجاورة وامرت الامريكيين بترك قاعدة في باكستان يعتقد على نطاق واسع انها تلعب دورا كبيرا في توجيه الطائرات بدون طيار التي تسيرها وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية سي اي ايه. وبينما تنهي الولايات المتحدة عملياتها العسكرية التي استمرت ثمانية اعوام في العراق، تبدو واشنطن مصرة ايضا على انهاء حربها في افغانستان في اسرع وقت ممكن. ومن جهته اعلن الرئيس الافغاني حميد كرزاي الاربعاء انه لا يريد التورط في اي قتال قد يقع بين الولايات المتحدة وايران، بعد سقوط طائرة استطلاع امريكية بدون طيار في ايران.

وقال كرزاي ‘افغانستان لا تريد التورط في اي عداء بين ايران والولايات المتحدة’ مضيفا انه يتعين احترام ‘سيادة افغانستان ووحدة اراضيها’. جاء ذلك بعد ان التقى بانيتا الرئيس الافغاني حميد كرزاي في وقت لاحق الاربعاء وقد التقى في وقت سابق وزير الدفاع الافغاني عبد الرحيم وردك لبحث نقل المهام الامنية من القوات الاجنبية الى القوات الافغانية والذي يجري تزامنا مع اقتراب سحب القوات القتالية بنهاية 2014. وكان بانيتا قال إن حملة طائرات الاستطلاع بدون طيار على الحدود الأفغانية- الإيرانية ستستمر، على الرغم من إعلان إيران عن إسقاط طائرة استطلاع امريكية.

وكانت إيران قد أعلنت الأسبوع الماضي عن إسقاط طائرة استطلاع امريكية بدون طيار من نوع ( أر كيو- 170)، أشارت التقارير إلى أنها انطلقت من قاعدة (شينداد) الجوية في غرب أفغانستان.

ولم يعلق بانيتا بشكل مباشر حول طبيعة مهمة طائرة الاستطلاع فوق إيران ولكنه قال ‘يجب حماية تلك العمليات من أجل القيام بالمهمة والمهمة التي تشارك فيها’. وحين سئل ما إذا كان يعتزم الاستمرار في مهمة الطائرات، اجاب ‘بالطبع’. ورفض بانيتا تخمين ما إذا كانت طائرة الاستطلاع قد أسقطت بفعل هجوم الكتروني، وقال ‘يمكن القيام بكافة أنواع التخمينات في هذه المرحلة، ومن الواضح أنه لا يمكن استبعاد أي شيء’. من جهته قال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الامريكي مايك روجرز إن مشكلة ‘تقنية’ أدت إلى سقوط الطائرة وليس هجوماً الكترونياً إيرانياً، مشيراً إلى أن الادعاء الإيرانيين أنهم يقفون خلف إسقاطها ‘خاطئ’. يذكر أن الرئيس باراك أوباما كان قد قال الاثنين إن إدارته طلبت من إيران إعادة طائرة الاستطلاع. وستسحب الولايات المتحدة عشرة الاف جندي هذا العام ما يترك 91 الف جندي على الارض في عام 2012، غير ان 23 الفا اخرين من المقرر رحيلهم بنهاية ايلول (سبتمبر) 2012. وبهذا تنتهي عمليات تعزيز القوات التي امر بها الرئيس باراك اوباما في اواخر 2009 في مسعى للتغلب على هجمات طالبان وهزيمة القاعدة والتعجيل بنهاية الحرب. وسيبقى بعد مرحلتي الخفض 68 الف جندي امريكي على الارض. ولم يحدد القائد الامريكي في افغانستان الجنرال جون الان موعدا ولكنه قال ان العمليات العسكرية ستتحول اكثر الى دور استشاري متوقعا انتشار ‘قوات استشارية’ خاصة الى جانب القوات الافغانية. كما اشار الى احتمال ان تشهد العلاقات مع باكستان تحسنا في اعقاب محادثة هاتفية مع رئيس الجيش الباكستاني الجنرال اشفق كياني. وقال الجنرال الان انه بحث مع كياني خلال المكالمة اعادة التنسيق بين الجانبين على الحدود على امل ان يطوي البلدان صفحة الحادث الذي اسفر عن مقتل الجنود الباكستانيين. ووصف المحادثة بانها ‘كانت ودية وعملية جدا جرت بين جنرالين وفي النهاية التزم كلانا بالعمل المشترك’. وكان كرزاي قد اعلن مؤخرا عن مرحلة ثانية من نقل الصلاحيات الامنية للافغان في ست ولايات وسبع مدن اقليمية واكثر من 40 منطقة، تشمل ثلاث مناطق في ولاية هلمند الجنوبية التي تعد بين اكثر الولايات اضطرابا. ورغم الجدول الزمني الضيق لسحب القوات تتعارض بيانات القوات الاجنبية مع بيانات الامم المتحدة حول تراجع العنف في افغانستان. فالامم المتحدة تقول ان عدد المدنيين الذين قتلوا زاد بنسبة 15 بالمائة في الشهور الستة الاولى من هذا العام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية