“تسجيل مكالمات شخصية” يضرب مجددا وأهالي “السلط” يمنعون “رئيس الجامعة” بعد “تسريب خادش”

حجم الخط
9

لندن-“القدس العربي”: مرة أخرى وفي مدينة السلط الأردنية التسريبات على منصات التواصل تحديدا تضرب من جديد.

يجتمع ووجهاء وقادة محليون في مدينة السلط بصورة طارئة مساء الخميس ثم يعلنون قرارا بمنتهى الغرابة له علاقة بمنع رئيس جامعة البلقاء وهي الجامعة الوحيدة في منطقتهم و مدينتهم من دخول السلط بعد الآن.

حضر الاجتماع النائبان نضال الحياري وطلال عربيات وقادا قبل ذلك خلف الستارة والكواليس حوارا مع الحكومة بلهجة تصعيدية حتى تتخذ إجراءات ضد البروفيسور الدكتور عبد الله الزعبي وهو رئيس جامعه البلقاء التي تعتبر من أهم خمس جامعات حكومية وتخدم أهالي المنطقة.

المسأله لها علاقة مجددا بتسريبات عبر مجموعات الـ “واتس آب” والمنصات وفوضى عارمة توسعت في الحالة الأردنية تثبت مجددا بأن منصات التواصل لا تقود الحكومة والمسؤولين فقط الأن لكنها تقود الرأي العام الذي يتسرع بدوره بتنقل الأخبار وبناء المواقف وحتى تنظيم الاجتماعات حيث أنها المرة الأولى التي يعلن قادة مجتمع محلي أنهم يطردون من مدينتهم رئيس الجامعة التي تخصهم.

الأسباب قبل لا تكون مهنية ولا سياسية فالقرار الأهلي اتخذ وعلى الأرجح سلطات الحكومة ستلحق بهذا القرار بعد إيقاف البروفيسور عن العمل.

اللافت جدا أن ذلك يجري أيضا بدون تدقيق ولا تحقيق ولا حتى إدانة قضائية لحادثة لها علاقة بتسريبات تسجيل صوتي لم تخضع لأي تدقيق من أي نوع.

أصل القصة مرتبط بتسريبات صوتية بثت فجاة عبر منصات التواصل وانتشرت كالنار بالهشيم و تتعلق بحوار شخصي جدا بين البروفيسور الزعبي وبين أحد أساتذة الجامعة الموظفين لديه.

في الحوار ثمة عبارات اعتبرت خادشة للحياء العام وثمة نقاش له علاقة بفبركة قضية ضد مدرس جامعي آخر،الأمر الذي اعتبره أهالي السلط إهانة كبيرة لمدينتهم ولمجتمعهم وللمجتمع الأردني كما قال النائب عربيات.

المشهد يشبه محكمة شعبية سريعة أجريت ضد أستاذ جامعي كبير من الأكاديميين البارزين.

الأستاذ نفسه لم يقل كلمته بعد في المسأله ولا بتلك التسريبات التي لم تخضع لتحقيق أمني بيروقراطي مفصل فيما اتخذت إجراءات سريعة على مستوى وزارة التعليم العالي للإطاحة بنفس البروفيسور على خلفية تلك التسريبات الصوتية.

وصدر الحكم الأهلي على منصات التواصل قبل صدور أي حكم مهني أو أكاديمي و قضائي حتى الآن.

يحصل ذلك بالأردن دوما ومجددا ويثير كل تلك الاسئلة المتعلقة بدور المنصات وتأثيرها ونفوذ ما يقوله الناس في الشارع على القرار السياسي وقد تكون المرة الثانية التي يقرر فيها أهالي محافظة بنشاط ملموس من بعض النواب استباق إجراءات السلطات القانونية واستباق أي إجراءات للقضاء بقرارات تمنع رئيس جامعة من دخول المدينة ودخول الحرم الجامعي، فيما تصمت الحكومة على التفاصيل ولا تعلق على الأحداث.

يشك أحد المصادر الوزارية بعدما تحدث لـ”القدس العربي” بتسجيل عمره أكثر من 3 سنوات وله علاقة بحوار شخصي جدا من الواضح أن أحد أساتذة الجامعة سجله وإن كان يؤشر على مناقشه شخصية بين رئيس الجامعة وأحد الموظفين لديه فيما أعلن المدرس المعني وهو الدكتور محمد المومني بأن هاتفه سرق قبل أشهر، و بأنه أبلغ السلطات عن سرقة الهاتف نافيا علمه بالطريقة التي تسربت فيها تلك المكالمة الصوتية بينه وبين البروفيسور الزعبي.

المومني لم يقل لماذا سجلت المكالمة أصلا واحتفظ بها فيها هاتفه المسروق.

لكن تلك المكالمة أثارت ضجيجا حتى على المستوى السياسي والحزبي ودفعت الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي أكبر أحزاب المعارضة لنشر تغريدة يتحدث فيها عن تراجع التعليم أو موقع الأردن في التعليم من مرتبه متصدرة إلى مرتبة متدنية جدا جراء تلك السياسات.

الحادث كالعادة وعلى طريقة المنصات الأردنية سيتدحرج على أكثر من نطاق والبرلمان قريبا سيشتبك مع التفاصيل والموجات الشعبوية ستحاول إدانة رئاسة الجامعة بصرف النظر عن الاعتبارات القانونية و مرة اخرى بناء على مكالمة شخصية محضة جازف أحد أطرافها بتسجيلها ثم تسربت بطريقة غامضة و ألهبت تكهنات وتوقعات وسرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام رغم أنها ليس أكثر من مجرد مكالمة هاتفية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية