أفادت صحف أمريكية أن المشتبه به من أتباع لويس فراخان زعيم جماعة «أمة الإسلام» وقالت إنه اشتكى على وسائل الاتصال الاجتماعي من فقدانه لوظيفته.
واشنطن- «القدس العربي»: أعرب المشرعون الأمريكيون عن فزعهم من الهجوم الأخير على مبنى «الكابيتول هيل» يوم الجمعة، والذي أسفر عن مقتل ضابط شرطة وإصابة آخر.
وقالت الشرطة إن رجلاً قاد سيارة إلى اثنين من ضباط شرطة الكابيتول قبل أن يصطدم بحاجز على الجانب الشمالي من مجمع الكابيتول، وأفادت تقارير أنه خرج من السيارة واندفع نحو الضباط بسكين قبل أن تقتله رصاصة.
وأشار أعضاء كونغرس من الحزبين إلى أن الهجوم جاء بعد أقل من ثلاثة أشهر من أحداث الشغب، التي وقعت في 6 كانون الثاني/يناير في مبنى الكابيتول هيل أثناء مصادقة الكونغرس على نتائج الهيئة الانتخابية من السباق الرئاسي.
وقد أسفر الهجوم السابق عن مقتل ضابط شرطة في الكابيتول في حين توفي العديد من الضباط بالانتحار في الأيام التي أعقبت التمرد.
وقال النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، روخانا، إن السؤال الذي يجب أن نطرحه هو ماذا يحدث في بلدنا؟ حيث يأتي الناس وهم يحاولون استخدام العنف والسكاكين والأسلحة في قلب الديمقراطية الأمريكية.
وأشار النائب بليك مور إلى أن ضباط شرطة الكابيتول يواصلون التضحية من أجل حمايتنا، معرباً عن تعازيه لأسر الضباط القتلى والجرحى.
ولا يزال أعضاء الكونغرس وضباط الشرطة يفحصون ما حدث في 6 كانون الثاني/يناير، حيث ضغط أعضاء الكونغرس للحصول على المزيد من المعلومات فيما يتعلق بالأحداث التي أدت إلى أعمال الشغب، وكيف تمكن الغوغاء من نهب مبنى الكابيتول.
وانتقد العديد من الديمقراطيين والجمهوريين شرطة الكابيتول لما يقولون إنه تباطؤ في تقديم تحديثات بشأن تحقيقاتهم، ولكنهم سارعوا يوم الجمعة للتعبير عن دعمهم للوكالة بعد مقتل أحد ضباطها أثناء أداء واجبه.
وكتب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تشارلز شومر، على «تويتر» أنه يشعر بحزن شديد على الضابط الذي قُتل وهو يدافع عن مبنى الكابيتول.
وقد تم التعرف على الضابط الذي توفي على أنه وليام إيفانز، وهو محارب قديم في قوة شرطة الكابيتول، وعمره لا يتجاوز 18 عاماً.
ووصفت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إيفانز بأنه «شهيد من أجل ديمقراطيتنا» وأمرت بتنكيس الأعلام.
وكشف القائم بأعمال رئيس شرطة الكابيتول، يوغاناندا بيتمان، أن المشتبه به لم يكن معروفاً من قبل شرطة الكابيتول و»لذلك لا يوجد مؤشر في الوقت الحالي على وجود أي صلة بأي عضو في الكونغرس».
وأكد بيتمان أن الهجوم «لا يبدو أنه مرتبط بالإرهاب، ولكن من الواضح أننا سنواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان هناك نوع من الترابط».
وقال بيتمان في وقت سابق للمشرعين إن التهديدات ضد أعضاء الكونغرس تضاعفت تقريباً في العام الماضي.
وقد ردت قوات الحرس الوطني على هجوم السيارة يوم الجمعة، وشوهدت في مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تصف دروعها عند تقاطعات مختلفة بالقرب من مبنى الكابيتول هيل، كما أغلقت شرطة الكابيتول الشوارع المحيطة بالمجمع.
ويقوم عدد من أعضاء الحرس الوطني بدوريات في مبنى الكابيتول هيل منذ أحداث الشغب الدامية في 6 كانون الثاني/يناير وما زال حوالي 2300 من رجال الحرس الوطني في العاصمة الأمريكية.
ونشر جنود الحرس الوطني قوة رد سريع بعد الهجوم لدعم شرطة الكابيتول، وشوهدت طائرات مروحية وهي تهبط في المنطقة للرد على الحادث.
ويأتي الهجوم في الوقت الذي حذرت فيه وكالات المخابرات الأمريكية من أن الأمة لا تزال معرضة لخطر متزايد من الهجمات الإرهابية الداخلية، مع تقرير صدر الشهر الماضي يحذر من التهديد الذي تشكله هجمات «الذئاب المنفردة».
كما تم تخفيض السياج الأمني المحيط بمبنى الكابيتول في الأسابيع الأخيرة، وقبل تسعة أيام فقط، أنهت قوات الأمن إزالة السياج الخارجي الذي كان يحيط بالمجمع، ولم يتبق سوى السياج الذي يحيط بمبنى الكابيتول الرئيسي.
وشكك العديد من المشرعين الجمهوريين في الحاجة لسياج أمني حول الكونغرس، ولكن الهجوم سيجبر أعضاء الكونغرس على إعادة النظر في القضية.
وقال النائب تيم رايان (ديمقراطي من أوهايو) الذي يرأس اللجنة الفرعية لتخصيصات مجلس النواب والمسؤولة عن الفرع التشريعي، إنه سيتم مراجعة كل شيء في هذه المرحلة، مع القلق الكبير من هجمات الذئاب المنفردة، مشيراً إلى أن السياج الأمني قبيح للغاية ولكن البيئة ليست آمنة لهدمه حتى الآن.
وأفادت صحف أمريكية أنه يبدو أن المشتبه به من أتباع لويس فراخان زعيم جماعة «أمة الإسلام» وقالت إن المشتبه به قد اشتكى على وسائل الاتصال الاجتماعي من فقدانه لوظيفته.
وأظهرت منشورات أخرى على فيسبوك أن غرين لديه انطباع بأن الحكومة كانت تستهدفه عبر «السيطرة على العقل» وأنه «عانى من آلام رهيبة» من قبل وكالة المخابرات ومكتب التحقيقات.