أظن أن من حق إيران الخوف من أي جيش عراقي بعد أن أذاقها ذل الهزيمة في ثماني سنوات حرب. لذلك من المنطقي أن تعمل على أن لا يتم بناؤه على أسس بعيدة عن الفساد. ومن هذه الزاوية نفهم كيف أن حيدر العبادي وجد 50 ألف جندي فضائي (وهمي) في الجيش، والله أعلم كم سيكون العدد في الأجهزة الأمنية كما أكّد ذلك نوري المالكي، في تبريره للفساد الذي اكتشفه حيدر العبادي في حملته الإصلاحيّة. وبدون قضاء عادل وجيش وأجهزة أمنية قوية لا يمكن الانتصار على داعش، فلذلك إن لم يكن لإيران رغبة في أن توقف تدخلاتها لإفساد أسس الجيش والأجهزة الأمنية والقضائية في العراق وسوريا، عليها أن تدخل هي بجيشها وأجهزتها الأمنية لمحاربة داعش، خصوصا وأن العراق وسوريا الآن يعانيان من عجز كبير في سداد عجز ميزانية الدولة بسبب انخفاض أسعار النفط حول العالم.
س. عبدالله