العراق من مثال الديمقراطية الي مثال الفوضي العالمية
العراق من مثال الديمقراطية الي مثال الفوضي العالمية في الذكري الثالثة لإحتلال العراق من قبل قوات التحالف المعادي الأمريكي ـ البريطاني وأتباعهم من الدول القزمية، يعيش الشعب العراقي أوضاعاً غاية في الخطورة تهدد مستقبل ووحدة الشعب ودولته، التي أمست منذ ذلك الاحتلال البشع أشلاء وشراذم بفعل سياسات أمريكا وبريطانيا وعملائهم الصغار الذين عادوا إلي العراق الشقيق علي ظهور الدبابات المعادية. والمفارقة الغريبة العجيبة التي استوقفت كل صاحب ضمير حي في أي بقعة مـن بقاع الأرض، هي، الأهداف التي أعلنها المحتلون الأمريكان وحلفاؤهم لشن الحرب علي العراق، والتي كان علي رأسها تدمير أسلحة الدمار الشامل ! لحماية المصالح الحيوية الإستراتيجية الأمريكية و تحرير شعب العراق من الديكتاتورية و نشر الديمقراطية .. الخ من الشعارات الطنانة الفارغة من أي مضمون او معني، والتي نفتها جرائم الاحتلال الأمريكي ـ البريطاني علي مدار الأعوام الثلاثة الماضية.وإذا ما دقق المرء في أهداف العدوان الأمريكي، فإنه يخلص إلي النتيجة آنفة الذكر. ومن أبرز هذه الأهداف، هي: 1 ـ إطباق السيطرة الكلية علي المنطقة العربية، وخاصة المنطقة الغنية بالنفط، لتأمين السيطرة الكاملة علي منابع وأسواق وأسعار النفط. وإضعاف مقاومة الأقطاب الدولية الأخري، التي ترغب بإضعاف سيطرة القطب الأمريكي علي العالم.2 ـ اقصاء نظام صدام حسين البعثي القومي واستبداله بنظام عميل يسير وفق الأجندة الأمريكية ولا يشكل خطراً علي الدولة العبرية، الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، ليس هذا فحسب، بل وان يعترف ويتعاون معها في تحقيق الأهداف الأخري.3 ـ بناء نظام الشرق الأوسط الكبير، بقيادة اسرائيل وعضوية دول وشعوب المنطقة بدءاً من تركيا وأفغانستان وايران وباكستان وحتي أقاصي افريقيا العربية في موريتانيا والمغرب وما بينهما.4 ـ ضرب فكرة المشروع القومي العربي النهضوي، واستمرار أنظمة التجزأة القطرية مع إضعافها أكثر فأكثر من خلال تدمير كل معلم من معالم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وترسيخ تبعيتها المطلقة للسوق الرأسمالية.5 ـ تكريس صورة العولمة المتوحشة التي يقودها القطب الأمريكي وحيد القرن، واستباحة سيادة الدول المستقلة، وليّ ذراع أي دولة تحاول ان تتمنع او ترفض قبول الاملاءات، والسيطرة علي المؤسسات الدولية وخاصة الأمم المتحدة وتحويلها الي أدوات ودُمي تحركها الادارة الأمريكية.أما اذا توقف المرء، امام جرائم العدوان الأمريكي وحلفائه في العراق، فإنها كثيرة جداً، نذكر منها: أولاً: افتضاح كذبة الديمقراطية التي حملها المحتلون الامبرياليون، فلم ينعم الشعب العراقي بأي مظهر من مظاهر الديمقراطية حتي بمعاييرها الشكلية، وكذبة الانتخابات التي تمت تكشف للقاصي والداني زيفها وفبركتها.عمر حلمي الغولرسالة علي البريد الالكتروني6