المخرج داود عبدالسيد: السينما اقتربت من مناخ الحرية والإبداع بعد 15 يناير

حجم الخط
0

أمامنا أرض صالحة للفن رغم عدم الاستقرارالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمد عاطف: يسود المخرج السينمائي الكبير داود عبدالسيد حالة من السعادة والتفاؤل تجاه المال السينمائي المصري والعربي بعد ربيع الثورات العربية الذي يهدف الى المزيد من الإبداع بين الناس، وتحقيق الطموحات والأحلام بالشكل العادي الطبيعي، وليس بشق الأنفس كما كان يحدث طوال السنوات السابقة من النظام المخلوع في مصر.

وفي تونس او في ليبيا، وحتى يستقر الربيع في كافة الدول العربية التي تعاني الأفراد والشعوب فيها من الاضطهاد والظلم.*سألنا مخرجنا الكبير داود عبدالسيد كيف تتفاءل ولم يحدث تغييراً فنيا بعد على الساحة حتى الآن؟* أرى أن السينما اقتربت كثيرا من مناخ يتسم بالحرية والإبداع، لكنني اعترف بأنها في الوقت نفسه تعاني من عدم رواج انتاجي بالسوق الداخلي والخارجي، وربما يرى البعض انها أمور عادية تحدث في اعقاب أي ثورة تقضي على الفساد شيئا فشيئا الى ان تصل لأهدافها.*لكن هناك العديد من المشروعات السينمائية توقفت أو تأجلت خوفا من المنتجين على أموالهم؟* في مصر السينما استفادت من ثورة 25 يناير لأنها وجدت فيها أرضا صالحة للإبداع والحرية، إلا أن الأحداث السياسية المتلاحقة والتي نرى فيها حالة عدم استقرار وتوتر أدتا لى ما يشبه حالة الركود السينمائي واضطر عدد من المنتجين والشركات الكبرى لتأجيل اعمالهم الجديدة التي مازالت تحت التجهيز والاستعداد لها في أي وقت.*ما هو الوقت المناسب لإطلاق السينما انتاجها وإبداعها الجديد؟* المفروض انطلاق الانتاج السينمائي عندما تتضح الرؤية امام الجميع الى أين نسير وما هي العقبات الحقيقية التي تواجهنا لنضع الحلول حتى نتغلب عليها، وربما أقرب مناسبة من الممكن استئناف عجلة الانتاج السينمائي خلالها بعد انتهاء انتخابات مجلس الشعب المقبلة على خير وحتى تعود الحياة لطبيعتها.*ما رأيك في ظهور اعمال سينمائية ضعيفة فنياً بعد الثورة؟* هذا لا يجب أن يحدث في ظل مناخ الحرية والإبداع الذي نعيشه لأول مرة منذ سنوات طويلة، ويجب منع ما يطلق عليه سينما المقاولات تحت شعار الجمهور يبحث عن الترفيه بعد أيام التوتر التي شاهدناها خلال الثورة، لأنها مجرد حجج لطرح الأعمال الضعيفة تحت أي مسمى المهم تواجدها على الساحة وانتشارها.*هل يمكن التغلب بسرعة على مشاكل السينما التي تعاني منها منذ سنوات طويلة؟* أؤكد على ضرورة استغلال المناخ الحالي لنقدم سينما تحترم عقلية المشاهد وترتقي بالفكر الذي نبحث عنه ونرغب في تنويره حتى نحصل على ثورة فكرية تنويره أيضا بجانب الثورة على النظام البائد، وفي هذه المرحلة الانتقالية يمكننا معالجة سوء توزيع الأفلام داخليا وخارجيا وننهي أزمة عدم الرواج السينمائي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية