ارتفاع عدد قتلى اشتباكات غرب دارفور لـ87… وإطلاق نار على عربات الإسعاف

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أعلنت لجنة «أطباء ولاية غرب دارفور» أمس الأربعاء، ارتفاع عدد ضحايا أحداث العنف القبلية في مدينة الجنينة إلى 87 قتيلا و191 جريحا.
وقالت في بيان «تواصلت الأحداث الدموية التي اندلعت في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، منذ ليلة السبت الثالث من أبريل/ نيسان الجاري مخلفة مزيداً من القتلى والجرحى، حيث أحصت اللجنة حصيلة جديدة من الضحايا بلغت (37) قتيلاً و(59) جريحاً ليرتفع العدد الكلي للقتلى إلى (87) قتيلاً والجرحى إلى(191) جريحاً».
وزاد البيان: «يتلقى الجرحى والمصابون الرعاية الطبية في مستشفى الجنينة التعليمي ومستشفى السلاح الطبي ومستوصف النسيم، ولا تستطيع فرق الإمداد الوصول إلى المخازن نسبة للصعوبات الأمنية حيث تعرضت عربات الإمداد والإسعاف إلى إطلاق نار أثناء محاولتها الوصول إلى مخازن منظمة الصحة العالمية بدون حدوث إصابات، وقد نفدت بالفعل الكثير من أصناف الأدوية والمستهلكات الأخرى».
وبينت اللجنة أن «أعداد العاملين قليلة جداً وتعمل لساعات طويلة دون راحة مسنودة بفرق من متطوعي الهلال الأحمر السوداني في ظل عدم قدرة الكثير من العاملين على الوصول إلى المرافق الصحية، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي والإمداد المائي عن المدينة بما في ذلك المستشفيات».
وحذرت من أنه « إذا سارت الأمور بهذه الطريقة دون تدخل عاجل، فإن الخدمات الطبية ستنهار لا محالة خلال أيام قليلة في كل المدينة».
وأدانت «بأغلظ العبارات الاعتداءات التي طالت المرافق الصحية والكوادر العاملة كاستهداف مجمع السلطان تاج الدين الطبي بقذائف أر بي جي واستهداف مستوصف الرحمة التخصصي، والاستهداف المتكرر للفرق الطبية».
وأكدت أن «حياد المنشآت الصحية والعاملين فيها ليس موضع شك ولا نقاش وأن استهدافها يعد سلوكا همجيا لا يمكن تبريره تحت كل الظروف».
وختمت «نكرر نداءاتنا للسلطات الولائية والاتحادية بأن يصحو ضميرها وتتدارك الموقف بوقف هذا العبث ومقابلة الاحتياجات الإنسانية العاجلة بمسؤولية وبالسرعة المطلوبة، فالكارثة أكبر من أن تنقلها بياناتنا».
واندلع القتال، حسب إعلام محلي، على خلفية مقتل شخصين من أبناء قبيلة «المساليت» (الأفريقية) في شارع يفصل بين المناطق السكنية للقبائل الأفريقية والعربية، فيما فرّ الجناة إلى جهة مجهولة. وأعلن مجلس الأمن والدفاع في السودان، الإثنين، تصديقه على إعلان حالة الطوارئ في ولاية غرب دارفور، وتفويض القوات النظامية باتخاذ ما يلزم لحسم النزاعات القبلية.
ومنتصف يناير/ كانون الثاني الماضي اندلعت أعمال عنف في «الجنينة» مركز ولاية غرب دارفور، على خلفية شجار مسلح بين قبيلتي «المساليت» و«العرب» أوقع قتيلا واحدا، ثم تطورت لتودي بحياة 163 آخرين فضلا عن 217 مصابا، حسب لجنة أطباء السودان.
وفي 13 فبراير/ شباط الماضي، شهدت مدينة الجنينة توقيع اتفاق لـ«وقف العدائيات» بين القبيلتين، حسب وكالة الأنباء السودانية.
ومن آن إلى آخر تشهد مناطق عديدة في دارفور اقتتالا دمويا بين القبائل العربية والأفريقية، ضمن صراعات على الأرض والموارد ومسارات الرعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية