أنطاكيا – إدلب – «القدس العربي»: قالت مصادر محلية في السعن شرق حماة لـ«القدس العربي» إن تنظيم «الدولة» أفرج عن عدد من المختطفين بعد عملية الأمس، بينما ما زال الاتصال مقطوعاً مع 6 منهم، وأشارت إلى أن المفرج عنهم هم من البدو في ريف السلمية وينتمون لعائلة السكاف (اخوين) وهناك اثنان من آل صطوف، وآخران من عائلة الصالح.
وكان الهجوم الذي نفذه عناصر تنظيم «الدولة» في بادية السلمية أدى لمقتل مدني واختطاف عدد من أهالي قرية السعن في منطقة الزوينة في ريف سلمية الشرقي، خلال قيامهم بجمع ثمرة الكمأة، فيما أصيب عدد أخر تم نقلهم إلى مشفى سلمية الوطني».
وأشارت الأنباء إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل الشاب أيمن عبظو وإصابة 3 آخرين بجروح، إضافة إلى سرقة دراجات نارية وتحطيم جوالات المعتدى عليهم.
إلى ذلك ذكر مصدر ميداني لـ«القدس العربي» إلى أن خلايا التنظيم المنتشرة في المنطقة اعتمدت نصب كمائن للأهالي أثناء قيامهم بجمع الكمأة مصدر رزقهم في هذه الأوقات من السنة، حيث يتوجهون خلال جنيها إلى مناطق بعيدة عن نقاط قوات النظام السوري ونائية، ما يعرضهم لخطر كمائن فلول التنظيم.
وكانت قوات النظام السوري حذرت مسبقاً الأهالي من مغبة الاقتراب من المناطق النائية في البادية التي تتخفى فيها فلول تنظيم «الدولة».
وأكدت معلومات ميدانية حصلت عليها «القدس العربي» أن قوات الدفاع الوطني ولواء الباقر استنفروا بعض الهجوم، وقاموا بعملية تمشيط في تلك المناطق من أجل تأمينها والبحث عن المفقودين. وأوضح الصحافي المختص في الجماعات الجهادية السورية همام عيسى، لـ«القدس العربي» أن عناصر التنظيم عمدوا في هجمات عدة إلى خطف مدنيين ورعاة وجنود من قوات النظام والدفاع الوطني، مشيراً إلى أنه في معظم الأحيان كان يتم إعدام المخطوفين، خصوصاً من عناصر الدفاع الوطني و قوات النظام.
وفي يوليو/تموز 2018 خطف التنظيم في هجوم واسع شنه على محافظة السويداء، نحو 30 شخصاً قبل أن يتم الإفراج عنهم بعد نحو ثلاثة أشهر، فيما قتل خمسة منهم أو توفوا خلال فترة الاحتجاز. وكان الدفاع الوطني ولواء القدس قد نفذا منذ بداية العام 2021 حملات عسكرية وأمنية استهدفت منطقتي السعن والسلمية في بادية حماة، وهي نفسها التي وقع فيها هجوم تنظيم «الدولة» مؤخرًا.
وشهدت بادية حماة والرقة سلسلة من الطلعات الجوية المكثفة للطيران الحربي الروسي، وتحديداً في بادية الرصافة على القسم الشرقي من منطقة أثرية شرق حماة وجنوب غربي الرقة. وأكد مصدر عسكري مسؤول لـ«القدس العربي» أن طائرات الاستطلاع الروسية، رصدت مجموعة مقرات ومحاور تحرك لآليات تابعة لتنظيم «الدولة» ليتدخل الطيران الحربي الروسي عبر سلسلة من الغارات الجوية في اتجاه هذه الأهداف.
يشار إلى أنه في الآونة الأخيرة، ازدادت الهجمات لخلايا تنظيم «الدولة» على محاور دير الزور وتدمر وريف حماة، كما استهدفت حافلات وصهاريج نفط، خلال مرورها على الطرق الرابطة بدمشق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من قوات النظام السوري. يذكر أن تنظيم «الدولة» صعّد في الأشهر الماضية، من وتيرة هجماته على القوات السورية في البادية التي تحولت إلى مسرح اشتباكات.