غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلن مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الأونروا’ فيليبو غراندي يوم أمس رفضه لتصريحات مسؤول إسرائيلي طالب بإجراء تغيير على التفويض الممنوح لعمل هذه المنظمة الدولية، كذلك أعلن رفضه لأي حلول لقضية اللاجئين الفلسطينيين تكون بعيدة عن قرارات الأمم المتحدة.
وقال غراندي خلال احتفالية أقيمت باحدى مدارس البنات بمدينة غزة بمناسبة توقيع اتفاقية تمويل مع البرازيل شاركت فيها سفيرة البرازيل لدى السلطة ‘إن أي حلول لقضية اللاجئين الفلسطينيين بعيدا عن قرارات الأمم المتحدة خاطئة’. وأكد غراندي على ضرورة الاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين ‘حسب قرارات الأمم المتحدة وبالذات قرار 194’. كذلك أعلن المسؤول الأمم الرفيع عن رفضه لتصريحات نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون، التي أدلى بها قبل أيام، وطالب خلالها بتغيير التفويض الدولي الممنوح لمنظمة ‘الأونروا’، لادعائه بأن هذه المنظمة أصبحت عائقا أمام السلام.
وقال غراندي أن ‘الأونروا’ حصلت على تفويضها من الجمعية العامة المتحدة وليس من أي جهة أخرى.
وتطرق إلى موضوع تخفيف إسرائيل لحصارها المفروض منذ أكثر من أربع سنوات ونصف على قطاع غزة، إذ قلل هذا المسؤول الدولي من شأن الخطوات الإسرائيلية، وقال ‘إن الحصار على قطاع غزة لا زال مفروضا رغم الإجراءات الإسرائيلية لتسهيله في الفترة الأخيرة’. وأشار إلى ان الحل لإنهاء هذا الحصار يكمن في رفعه بصورة كاملة، والسماح بحياة اقتصادية عادية، تشمل القدرة على التصدير، مؤكدا أن هذا الأمر من شأنه أن يعمل على ‘تنمية حقيقة في قطاع غزة’. وكانت إسرائيل التي تفرض حصاراً مشدداً على قطاع غزة منذ أكثر من أربع سنوات، سهلت مؤخراً إدخال بعض السلع التي كانت ممنوعة، حيث سمحت بإدخال مواد البناء لصال مشاريع دولية. وكان غراندي قد وقع مع سفيرة البرازيل على اتفية دعم قدمت بموجبها دولة الأخيرة دعم قدره مليون دولار للصحة والغذاء في قطاع غزة.
وكشفت السفيرة البرازيلية خلال كلمة لها ان بلادها ستقدم العام المقبل تبرع بمبلغ 7.5 مليون دولار لـ ‘الأونروا’. وخلال الاحتفالية شكر غراندي الدول العربية المانحة كالسعودية والكويت والإمارات وبنك التنمية الإسلامي، لجهودهم في عملية أعمار قطاع غزة وبناء المدارس ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين.
وكانت ‘الأونروا’ أعلنت قبل أشهر عن تقليص خدمات الطوارئ التي تقدمها في غزة، والتي تشمل برامج البطالة المؤقتة، وتسليم كوبونات غذائية لأسر اللاجئين، بسبب النقص في التمويل.